الأردنيون يودعون عاما حافلا بالأحداث السياسية والاقتصادية   
الاثنين 22/12/1428 هـ - الموافق 31/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:07 (مكة المكرمة)، 16:07 (غرينتش)

الانتخابات العامة والبلدية في الأردن عكست تراجع عملية الإصلاح (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

برحيل عام 2007 يكون الأردنيون قد ودعوا واحدا من أكثر الأعوام كثافة في الأحداث السياسية والاقتصادية التي كانت على صلة مباشرة بحياتهم اليومية، بعد أن ودعوا موسمين انتخابيين على وقع أزمة اقتصادية متفاقمة.

وأنجز الأردن نهاية يوليو/تموز الماضي انتخابات محلية شملت كافة بلديات المملكة، كما جرت انتخابات مجلس النواب في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، أسفرت عن سيطرة ما يمكن وصفه بالوسطيين والمستقلين على أغلبية مقاعد البلديات والبرلمان.

فيما اتهم الإسلاميون الحكومة بتزوير الاستحقاقين، حيث انسحبوا من انتخابات البلديات، وسجلوا تراجعا في الحضور البرلماني.

ووفقا لآراء كثير من المراقبين والمحللين السياسيين فإن الانتخابات البلدية والبرلمانية كانت الحدث السياسي الأبرز في المملكة الهاشمية عام 2007، ويرى هؤلاء أنه بدلا من أن تتوج هذه الانتخابات مسيرة جديدة للإصلاح السياسي في الأردن، فقد شكلت ذروة التراجع عن الإصلاح، وجعلت من عام 2007، عام التراجع عن الإصلاح السياسي بامتياز".

تداعيات إقليمية
ويجمع السياسيون على أن تداعيات الوضع الإقليمي خاصة ما جرى في غزة والملف النووي الإيراني واستمرار أزمة المشروع الأميركي في العراق وتفاقم أزمة الرئاسة اللبنانية، قد شكلت هاجسا ضاغطا مليئا بالقلق والمخاوف لدى صانع القرار في الأردن.

صحفيون أردنيون يحتجون على محاولة مصادرة حرياتهم (الجزيرة نت-أرشيف)

الحريات العامة
ولا يمكن استعراض المشهد السياسي في الأردن لعام 2007 دون التوقف عند مسألة الحريات، حيث اتهمت الحكومة من قبل ناشطي حقوق الانسان والمعارضة بالتضييق على وسائل الإعلام.

وفي السياق يشار إلى محاولة حكومة معروف البخيت السابقة لإخضاع الصحف الإلكترونية لقانون المطبوعات والنشر وأحكامه.

غير أن مساعي الحكومة فشلت بالإرادة الملكية، حيث انتصر الملك عبد الله الثاني لحرية الصحافة، وأكد على قناعته بأن سقف الحرية الصحفية في الأردن هو السماء.

وفي موضوع الحريات أيضا ظهر الأردن وفقا لتقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية والأردنية بمظهر أسوأ مما كان عليه الوضع في أي عام سابق.

الأزمة الاقتصادية
ويبدو تأثير الأزمة الاقتصادية على القرار السياسي في الأردن عام 2007 واضحا للعيان، حيث أجبرت هذه الأزمة صانع القرار في الأردن على وضع المسألة الاقتصادية في مقدمة أولوياته. وعلى حساب ملفات الإصلاح السياسي إضافة لإدارة ملفات العلاقات الخارجية.

وتمكن الأردن من مواصلة تحقيق التقدم في مجال جذب الاستثمارات العربية والدولية، فدخلت للبلاد استثمارات كبرى، أبرزها المدينة السكنية التي تبرع ببنائها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في الزرقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة