طوكيو تحتج بشدة على التظاهرات الصينية المناوئة لها   
السبت 1426/3/8 هـ - الموافق 16/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)

متظاهرون ضد اليابان في شنغهاي (رويترز)

احتجت اليابان اليوم على فشل الحكومة الصينية في حماية المنشآت الدبلوماسية والتجارية اليابانية من الأضرار التي تسبب فيها متظاهرون مناهضون لليابان.

وقال بيان لوزارة الخارجية اليابانية إن المحتجين رشقوا قنصلية اليابان في شنغهاي بالحجارة والزجاجات الفارغة وإن بكين لم تتحرك لمنع وقوع الأضرار رغم توفر المعلومات لديها مسبقا. وحثت البيان الحكومة الصينية على التعامل مع الموقف الحالي بحزم وبذل جهود جادة منعا لتكرار ما حدث.

وكان نحو عشرة آلاف صيني قد ساروا باتجاه القنصلية بعد أن تجمعوا في ثلاث نقاط وسط شنغهاي منددين بموقف اليابان من ماضيها بعد إعطاء السلطات اليابانية الإذن بصدور كتاب تاريخ مدرسي يقلل من أهمية ما يصفه الصينيون بالفظائع التي ارتكبتها الإمبراطورية اليابانية قبل عام 1945. كما تأتي الاحتجاجات على محاولة طوكيو الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.

وقد انتقلت حمى الاحتجاجات المناهضة لليابان للأسبوع الثالث على التوالي إلى مدينة تيانجين بشمال الصين حيث تظاهر أكثر من ألفي شخص رافعين شعارات تندد بما وصفوه بماضي طوكيو الأليم.

غضب صيني ضد التاريخ الياباني(الفرنسية)
احتجاجات أخرى

ويستعد الصينيون لتنظيم مزيد من الاحتجاجات حيث يتوقع أن يشهد ميدان تيان أن مين تظاهرات حاشدة وذلك عشية زيارة وزير الخارجية الياباني نوبوتاكا ماشيمورا للصين الأحد.

ويسعى الوزير الياباني الذي وصف الاحتجاجات بأنها "أمر مؤسف للغاية" للتأكيد على أن الخلافات -بداية من التنقيب عن الغاز في منطقة متنازع عليها بين البلدين إلى تاريخ اليابان- لن تضر بالتجارة السنوية بين القوتين الاقتصاديتين التي يبلغ حجمها 178 مليار دولار سنويا. كما تعهدت اليابان بألا تسمح للخلافات بعرقلة العلاقات الأوسع نطاقا.

وفي بكين قام مئات من شرطة مكافحة الشغب بتأمين منزل السفير في الحي الدبلوماسي شمالي شرق العاصمة والسفارة في الجنوب الشرقي منها، ويبدو أن الصين حريصة على إبقاء العاصمة هادئة حيث لم تنظم أي تظاهرة اليوم.

وطلبت السفارة اليابانية في بكين من الحكومة الصينية وضع حد لأعمال العنف التي تستهدف المصالح اليابانية في الصين. وقال متحدث باسم السفارة إنها طلبت من السلطات الصينية اتخاذ التدابير الضرورية لوضع حد للأعمال غير المشروعة وأعمال العنف التي يرتبكها المتظاهرون الصينيون.

وقد وعدت السلطات بحماية الشركات والرعايا اليابانيين ونفت أن تكون شجعت ضمنا على هذه الاضطرابات المناهضة لليابان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة