ضبابية موقف الصدريين من محاربة تنظيم الدولة   
الأحد 1435/11/28 هـ - الموافق 21/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)

علاء حسن-بغداد

اتفق مراقبون وسياسيون على أن موقف التيار الصدري من التعاون الأميركي مع حكومة حيدر العبادي لضرب تنظيم الدولة الإسلامية، متناقض وتلفه الضبابية. وأشاروا إلى أن التيار يشارك في الحكومة والتحالف الوطني اللذين طلبا من الأميركيين التدخل عسكريا في العراق.

وأوضح النائب عن التيار الصدري محمد المسعودي أن "تهديد" زعيم التيار مقتدى الصدر بمواجهة القوات الأميركية جاء لاعتبار أنهم كانوا محتلين للعراق، وأن تدخلهم يثير المخاوف من عودة الاحتلال.

وقال المسعودي للجزيرة نت إن التيار الصدري قاتل الأميركيين بعد سقوط النظام السابق. وأشار إلى حاجة العراق للوقوف صفا واحدا لزيادة اللحمة الوطنية والحفاظ على النسيج الاجتماعي "كما حصل في البرلمان وتشكيل الحكومة".

وبيّن أن التيار يتخوف من انحياز الأميركيين لطرف على حساب الآخر، مما سيؤدي لتمزيق النسيج العراقي. لكنه استدرك قائلا إن العراق بحاجة إلى طلعات جوية أميركية تمد الجيش بمعلومات استخبارية.

ونفى المسعودي أن يكون تهديد الصدر بإيعاز من إيران لأنها لا تتدخل في السياسة العراقية، على حد قوله.

المسعودي: العراق بحاجة لطلعات جوية أميركية لمده بمعلومات استخبارية (الجزيرة نت)

تناقض وتساؤل
ويرى الخبير السياسي واثق الهاشمي أن تهديد زعيم التيار الصدري بمواجهة الأميركيين يتناقض مع الواقع السياسي في العراق ويثير تساؤلات كثيرة لدى الشارع.

وقال الهاشمي للجزيرة نت إن مقتدى الصدر كان له موقف رافض للاحتلال الأميركي عام 2003، ولن يقبل بتواجد الأميركيين مجددا في العراق.

لكنه أشار إلى أن الصدر يمتلك كتلة كبيرة في البرلمان هي كتلة الأحرار، وتعتبر من مؤسسي التحالف الوطني والحكومة الجديدة. وتساءل، لماذا تتناقض مع موقفهما وتعترض على تدخل أميركا في الأمور الأمنية؟

وأشر إلى أن قضية تهديد الصدر للأميركيين تسبب إحراجاً لحكومة حيدر العبادي، على اعتبار أنها طلبت منهم التدخل العسكري والمساعدة عبر توجيه ضربات جوية، بل تجاوزت ذلك "عندما طلبت دخول قوات برية للعراق".

وأكد الهاشمي أن الصوت العراقي غائب اليوم. وتساءل، لماذا لم تكن هناك جلسة للبرلمان بطلب من كتلة الأحرار لتبيّن ما إذا كانت تقبل بالتدخل الأميركي أم لا؟ وأكد وجود ضبابية في هذا الاتجاه.

أما إيران، فقد اعتبرها الهاشمي لاعبا إقليميا مهما ويجب أن تشارك في محاربة الإرهاب، وتساءل، لماذا تمَّ منعها بتوجيه من أميركا رغم وجود قنوات اتصال معها؟ وأشار إلى أن الجماعات التي رفضت الضربة الأميركية جاءت مواقفها متناقضة مع الرغبة الإيرانية.

حمدية الحسيني: كتلة المواطن ترفض استدعاء قوات أميركية للعراق (الجزيرة نت)

دعم مشروط
أما النائبة عن كتلة المواطن حمدية الحسيني، فأكدت للجزيرة نت أن موقفهم يأتي داعما لموضوع التحالف الدولي ضد "الإرهاب".

وقالت إن الكتلة -التي يتزعمها عمار الحكيم- تؤيد هذا التحاف شريطة أن يقتصر على تقديم الدعم والمساندة الجوية للقوات العراقية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، والضغط على "الدول الداعمة والممولة للإرهاب لتجفيف منابعه".

وقالت حمدية الحسيني إن الكتلة ضد استقدام قوات برية للقتال، لأن الجيش العراقي بمساندة متطوعي الحشد الشعبي قادر على دحر الإرهاب، وفق تقديرها.

وكان الآلاف من أتباع التيار الصدري قد تظاهروا صباح السبت في ساحة التحرير وسط بغداد للتعبير عن رفضهم للتدخل الأميركي في البلاد.

ورفع المتظاهرون شعارات طالبت بعدم التدخل الأميركي والأجنبي في البلاد بذريعة مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية. وأكدوا رفضهم عودة القوات الأميركية المحتلة إلى البلاد من جديد ومعارضتهم لكل أشكال التدخلات الخارجية.

وردد المتظاهرون شعارات كان أبرزها "كلا كلا أميركا" و"كلا كلا إسرائيل" و"المرجعية والاستعمار ضرتان لا تجتمعان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة