تصاعد الهجمات على الأميركيين ومراكز الانتخابات بالعراق   
الأربعاء 1425/12/16 هـ - الموافق 26/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:32 (مكة المكرمة)، 15:32 (غرينتش)

القوات الأميركية تواصل حملات الدهم والاعتقالات في محاولة للسيطرة على الوضع قبل الانتخابات (الفرنسية)

استهدف هجوم بسيارة مفخخة قافلة عسكرية أميركية على طريق مطار بغداد اليوم، بينما تحطمت مروحية نقل لقوات مشاة البحرية في الرطبة قرب الحدود الأردنية العراقية.

وقد بدأ الجيش الأميركي عملية لإنقاذ طاقم المروحية التي كانت تشارك فيما وصفه بيان عسكري بعملية أمنية في غرب العراق.

كانت حوادث تحطم المروحيات ومعظمها نتيجة نيران أرضية كبدت القوات الأميركية خسائر كبيرة. فقد قتل نحو 48 جنديا في تحطم نحو 23 مروحية منذ بدء الغزو قبل عامين، وأسوا هذه الحوادث كان في نوفمبر/تشرين الثاني 2003 حيث قتل 17 جنديا في تصادم مروحيتي بلاك هوك وفي الثامن من يناير/كانون الثاني 2004 قتل تسعة جنود أميركيين عندما تحطمت المروحية التي كانت تقلهم قرب الفلوجة غرب العاصمة العراقية.

من جهة أخرى اعتقلت القوات الأميركية أيضا 23 شخصا إثر عملية دهم لعدد من منازل المواطنين وسط الرمادي وفرضت حصارا على قرية البوفهد غربي الرمادي. وتعرض سجن أبو غريب لهجوم بقذائف الهاون وسمعت صفارات الإنذار تطلق داخله.

الحملات الانتخابية تجرى بحذر شديد (رويترز)
حرب على الانتخابات
تصاعدت أيضا وتيرة الهجمات على المراكز الانتخابية ومقار الأحزاب المشاركة في الانتخابات التي تجرى الأحد المقبل، بعد أن توعد عدد من الجماعات المسلحة في بيانات على الإنترنت بحرب شاملة على عملية الاقتراع.

ففي بعقوبة شمال بغداد شن مسلحون هجوما على مبنى يضم مكاتب ثلاثة أحزاب عراقية وقتلوا شرطيا على الأقل وجرحوا أربعة من الحراس.

وفي تكريت قتل عراقي وجرح اثنان في انفجار سيارة مفخخة أمام مبنى حكومي، فيما فجر مسلحون خمسة مراكز انتخابية في كل من الخالص والضلوعية وناحية العلم.

أما في بيجي فقد امتنع 11 من مديري المدارس عن فتح مدارسهم لاستخدامها كمراكز انتخابية خوفا من تفجيرها من قبل المسلحين. ففي مدينة كركوك أعلن عن تعزيز الإجراءات الأمنية من بينها حظر التجوال ليلا. ولم يربط المسؤولون بين هذه الإجراءات والتوتر الذي يسود المدينة بعد إعلان الجبهة العربية الموحدة التي تضم أحزابا عربية سنية وشيعية انسحابها من الانتخابات.

لندن تسعى لجدول زمني لسحب جنودها من العراق (الفرنسية)
سحب القوات
من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الولايات المتحدة وبريطانيا تعكفان على وضع جدول زمني لسحب قواتهما من العراق بعد تسلم مهام الأمن لقوات عراقية بعد الانتخابات.

ولم يحدد بلير في تصريحاته الصحفية موعدا لانسحاب القوات الأجنبية لكنه قال إن قطاعات من البلاد تشمل نحو 14 محافظة جاهزة للتسليم لقوات الأمن العراقية.

وأشار إلى أن بريطانيا التي لها تسعة آلاف جندي في العراق والولايات المتحدة التي لها نحو 150 ألف جندي، تعملان مع العراقيين لدراسة نهج جديد للأمن، وقال "العراقيون ونحن أنفسنا نريد أن نرحل في أقرب وقت ممكن".

تحضيرات للانتخابات
وقد نشرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مساء أمس على موقعها على الإنترنت أسماء اللوائح الانتخابية والمرشحين حيث ستشارك 110 لوائح تضم 7636 مرشحا.

ولا تزال مواقع غالبية المراكز الانتخابية التي تبلغ نحو 5700 غير معروفة أيضا. وحذرت وزارة الداخلية العراقية من احتمال تغيير أماكن المراكز في اللحظة الأخيرة إذا تعرضت هذه المراكز لتهديد مباشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة