الطالباني يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للعراق   
الخميس 1426/2/28 هـ - الموافق 7/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)
الطالباني عرض عفوا عمن وصفهم بالمستعدين للانخراط في العملية السياسية (الفرنسية)

أدى الرئيس العراقي جلال الطالباني اليمين الدستورية اليوم أمام الجمعية الوطنية (البرلمان) في المنطقة الخضراء وسط بغداد تحت إجراءات أمنية مشددة.
 
كما أدى نائباه الرئيس العراقي السابق السني غازي عجيل الياور ووزير المالية في الحكومة السابقة الشيعي عادل عبد المهدي اليمين الدستورية.
 
وأصبح الطالباني بذلك أول رئيس غير عربي (كردي) لبلد عربي, كما أصبح أول رئيس منتخب للعراق منذ 50 عاما.
 
وبدأت مراسم الجلسة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى بعدها رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني كلمة، تلاها أداء المسؤولين العراقيين الثلاثة الجدد لليمين الدستورية.

وعقب أدائه اليمين عرض الطالباني عفوا عن المسلحين ممن وصفهم بأولئك المستعدين للانخراط في العملية السياسية, وشدد على ضرورة قيام العراق بدور فعال في الجامعة العربية والمحافل الدولية.
 
وأكد الطالباني في كلمته التي ألقاها بعد تأديته اليمين أهمية إشراك العرب السنة في العملية السياسية رغم مقاطعتهم الانتخابات البرلمانية.

كما وعد بإقامة نظام حكم ديمقراطي وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد واجتثاث ما أسماه الإرهاب, ودعا إلى عدم التدخل في شؤون العراق مطالبا دول الجوار بالامتناع عن دعم ما أسماه الإرهاب الأسود.
 
وواصلت قوات من الجيش والشرطة والحرس الوطني العراقي لليوم الثالث على التوالي اتخاذ إجراءات أمنية مشددة في بغداد وخصوصا حول المنافذ المؤدية إلى قصر المؤتمرات في "المنطقة الخضراء" حيث تعقد جلسات البرلمان.

الجعفري رئيسا للحكومة
الجعفري يستعد لعرض تشكيلة حكومته على المجلس الرئاسي (رويترز-أرشيف)
وبعد انتهاء مراسم أداء اليمين قال الزعيم الشيعي إبراهيم الجعفري إنه اختير رسميا رئيسا لوزراء العراق وإنه سيشكل حكومة جديدة خلال أسبوع أو أسبوعين.
 
وجاء اختياره بموافقة جماعية من المجلس الرئاسي المنتخب، وقال مسؤولون إن رئيس الوزراء السابق إياد علاوي استقال رسميا ليفسح الطريق أمام الجعفري لتولي السلطة.
ومن المقرر أن يعرض الجعفري في وقت لاحق تشكيلة حكومته على الهيئة الرئاسية, قبل طرحها على الجمعية الوطنية للموافقة عليها بالغالبية المطلقة.

ترحيب دولي
وقوبل انتخاب مجلس الرئاسة العراقي بترحيب من المجتمع الدولي، فقد رحبت تركيا بانتخاب الطالباني رغم خشية أنقرة من التطلعات الانفصالية لدى أكراد العراق.
 
وفي واشنطن رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالمجلس الرئاسي الجديد واعتبره يمثل مرحلة مهمة في انتقال العراق إلى الديمقراطية.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالرئيس العراقي الجديد وأعرب عن أمله في تشكيل الحكومة الانتقالية سريعا, كما رحبت جامعة الدول العربية بانتخاب الطالباني رئيسا للعراق ووصفته بأنه "شخصية وطنية عراقية".

توتر على الأرض

المواجهات تلقي بظلالها على التطورات السياسية (الفرنسية)
ميدانيا قتل أربعة عراقيين بينهم ثلاثة جنود في عمليات منفصلة وقعت شمال بغداد اليوم, حسبما أفادت مصادر في الجيش والشرطة العراقية.
 
فعلى بعد 30 كلم من شمال بغداد قتل ثلاثة من عناصر الجيش العراقي وجرح آخران في هجوم بقذائف الهاون على مقر للجيش قرب منطقة المشاهدة.
 
كما قتل عراقي وجرح آخر في انفجار لغم أرضي استهدف دورية للجيش الأميركي جنوب الضلوعية شمال بغداد.
 
وأسفر انفجار سيارة مفخخة غرب مدينة تكريت شمال بغداد مساء أمس عن إصابة أربعة من عناصر الشرطة بجروح.

وإزاء تصاعد العمليات المسلحة واستمراها قررت كوريا الجنوبية خفض عدد قواتها في العراق بمقدار 270 جنديا ليصبح 3270 بحلول أغسطس/آب المقبل نظرا لاستقرار الأوضاع في المناطق الكردية التي يتنشر بها هؤلاء الجنود.

ورغم هذا القرار تبقى كوريا الجنوبية القوة العسكرية الثالثة في العراق بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة