الوضع بليبيا يتصدر اجتماع الاتحاد الأوروبي والناتو   
السبت 1437/4/27 هـ - الموافق 6/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 2:18 (مكة المكرمة)، 23:18 (غرينتش)

عقد وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي الجمعة اجتماعا في أمستردام خصص لبحث الوضع في ليبيا، ودعي إليه أيضا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبورغ، وأعربوا خلاله عن استعدادهم لبذل جهود أكبر لدعم حكومة وفاق وطني في هذا البلد.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني خلال مؤتمر صحافي في أمستردام إن الدعم سيشمل القطاع الأمني "بمجرد أن تبدأ الحكومة الليبية بالعمل كما نأمل".

من جانبها قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دي ليين إن "ليبيا باتت معقلا لـ تنظيم الدولة "، مشيرة إلى أن مقاتلي التنظيم تمركزوا في سرت (450 كلم شرق طرابلس).

وشددت فون دي ليين على أن ذلك يزيد الضغوط من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني يمكنها أن تحدد للأسرة الدولية بوضوح ماهية المساعدة التي تحتاج إليها.

من جهته، اعتبر  الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبورغ الجمعة أن تزايد نفوذ  تنظيم الدولة في ليبيا يؤكد ضرورة الدعم الكامل للجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي والتوصل إلى وقف إطلاق النار والاتفاق حول حكومة وفاق وطني في ليبيا، مشددا على أن ذلك سيكون خطوة أولى مهمة لمحاربة التنظيم.

وذكر ستولتنبورغ أن الحلف الأطلسي مستعد للمساعدة " في بناء مؤسسات دفاعية"، من خلال إرسال مستشارين ومدربين إلى ليبيا، لكنه أكد أن ذلك يتم بموجب طلب من حكومة وفاق وطني ليبية.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قدرت الخميس أن عدد "الجهاديين" تضاعف في ليبيا نتيجة الفوضى، حيث يقارب حاليا خمسة آلاف شخص بينما يتراجع هذا العدد في سوريا والعراق ويتراوح بين 19 و25 ألفا حاليا.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الأجهزة الفرنسية تقدر عدد مقاتلي تنظيم الدولة في ليبيا بأنه يترواح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف.

وكان الاتحاد الأوروبي أعرب منذ ربيع 2015 عن استعداده لمساعدة حكومة وفاق وطني على فرض سلطتها على كل الأراضي الليبية من خلال تقديم رزمة مساعدات بقيمة 100 مليون يورو.

وعرض الاتحاد مقترحات عدة من بينها مهمة لتأمين المواقع الحساسة مثل المطارات والمباني الحكومية ومراقبة تطبيق وقف إطلاق نار محتمل، أو انتشار بحري قبالة سواحل ليبيا.

كما انطلقت منتصف العام الماضي عملية "صوفيا" العسكرية الأوروبية في البحر المتوسط لردع مهربي اللاجئين من ليبيا إلى إيطاليا، لكنها لا تتمتع بصلاحية التدخل بشكل أكبر بالقرب من سواحل ليبيا إذ تحتاج إلى ترخيص من السلطات هناك وتفويض من الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، أوضحت موغيريني أن الاتحاد الأوروبي سبق وأن بحث الخيارات المتعلقة بالمراحل المقبلة لعملية صوفيا.

ومن المقرر أن يعقد في مقر الحلف الأطلسي في بروكسل الخميس المقبل اجتماع لوزراء دفاع الدول الـ26 المشاركة في الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

ويشارك في الاجتماع ممثلون عن الحكومة العراقية وسيخصص لاستعراض الحملة العسكرية ضد التنظيم وسبل تكثيفها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة