حمى الضنك تحصد أرواح المئات في إندونيسيا   
الأحد 1428/1/10 هـ - الموافق 28/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)

تجمعات المياه مسبب رئيسي لتجمع البعوض (الجزيرة نت)
محمود العدم-جاكرتا

غطى الاهتمام العالمي بانتشار مرض إنفلونزا الطيور في إندونيسيا تحديدا على الكثير من الأوبئة والأمراض الخطيرة التي تتفشى بالبلاد، وأبرزها حمى الضنك التي أودت بحياة 2000 شخص العامين الماضيين.

وفيما أكدت مصادر وزارة الصحة الإندونيسية وفاة نحو 62 شخصا بإنفلونزا الطيور من بداية ظهوره في العام 2005 حتى الآن, أكدت المصادر نفسها وفاة أكثر من 2000 شخص بسبب الفيروس المسبب لحمى الضنك العامين الماضيين.

وحسب سجلات وزارة الصحة سجلت في الأسابيع الثلاثة الأولى من هذا الشهر نحو 30 حالة وفاة جراء الإصابة بحمى الضنك إضافة إلى نحو 1000 إصابة في جزيرة جاوا وحدها.

وقالت الدكتورة إليديا من قسم الأمراض الوبائية في الجامعة الإندونيسية إن تزايد عدد الإصابات بهذا المرض ناتج عن ضعف برامج التوعية الموجهة للمواطنين وعدم اتباعهم لإجراءات السلامة التي تحد من الإصابة بالمرض.

ونوهت إلى عدم إدراك خطورة وجود وتوفر البيئة المناسبة لتكاثر أعداد البعوض الحامل للفيروس المسبب للمرض المتمثلة بوجود تجمعات مائية مكشوفة وملوثة.

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن هناك برامج تقوم بها الحكومة لمكافحة تكاثر البعوض وإزالة أماكن وجوده فيما يسمى بخفض مصدر العدوى واستخدام المبيدات الحشرية في المناطق المعرضة للوباء باستخدام "نظام التضبيب"، غير أن هذه البرامج لا زالت عاجزة عن القضاء على الأسباب المؤدية للإصابة بالفيروس ما يؤدي إلى ازدياد عدد حالات الوفاة بهذا الفيروس القاتل.

تشتيت الجهود
وتأتي أمراض الملاريا وشلل الأطفال وحمى الضنك إضافة إلى الأمراض الناجمة عن سوء التغذية وتلوث المياه على رأس التحديات التي تواجه السلطات الصحية في البلاد.

ويرى مراقبون أن اجتماع عدد من الأوبئة في البلاد إضافة إلى ازدياد الكوارث الطبيعية العام الماضي وحاجتها إلى أعمال إغاثية عاجلة أدى إلى تشتيت جهود السلطات في مكافحتها جميعا ما زاد من حجم الإصابات بهذه الأمراض على نحو غير مسبوق.

يذكر أن مرض حمى الضنك وأحد مضاعفاته القاتلة والمعروف "بحمى الضنك النزفية" يعتبر من الأمراض المنتشرة عالميا خاصة في المناطق المدارية والاستوائية التي تكثر فيها المياه الآسنة, حيث تنقل البعوضة المعروفة باسم الزاعجة المصابة بالفيروس إلى الإنسان من خلال اللدغ, ثم ينتقل الفيروس إلى أعداد أخرى من البعوض بطريقة عكسية أثناء التغذية على دم الإنسان المصاب.

ويقدر عدد الحالات المصابة بهذا المرض عالميا حسب


منظمة الصحة العالمية بنحو 50-100 مليون حالة، بجانب 500 ألف حالة من حمى الضنك النزفية كل عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة