إدانة إيرانية وانتقاد ألماني لصفقة أميركية لتسليح دول عربية   
الاثنين 1428/7/15 هـ - الموافق 30/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:12 (مكة المكرمة)، 19:12 (غرينتش)

المسؤولون الإيرانيون قالوا إن واشنطن "تنشر الخوف" بالمنطقة (رويترز-أرشيف)

أدانت إيران صفقة تسلح أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها ستعقدها مع دول خليجية. وانتقد مسؤول ألماني الصفقة معتبرا أنها تهدد استقرار المنطقة، بينما اعتبرتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس "دعما للدول المعتدلة".

واتهم الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني الولايات المتحدة بـ"نشر الخوف" في المنطقة و"الإضرار بالعلاقات الجيدة" بين بلدانها بعد إعلان واشنطن عن عقود ضخمة لبيع أسلحة أميركية لمصر والمملكة العربية السعودية وخمس دول خليجية أخرى بهدف "تطويق النفوذ الإيراني".

وكان مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلن أن الولايات المتحدة ستبيع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي أسلحة لا تقل قيمتها عن 20 مليار دولار، بينما ستحصل مصر على أسلحة بقيمة نحو 13 مليار دولار.

وتأمل الإدارة الأميركية عرض الصفقة على الكونغرس الأميركي لإقرارها خلال فصل الخريف المقبل.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الصفقة تشمل أسلحة متطورة بينها قنابل موجهة بالأقمار الاصطناعية, وتحسينات على المقاتلات وزوارق حربية جديدة.

الصفقة تشمل قنابل وتحسينات على المقاتلات وزوارق حربية جديدة (رويترز-أرشيف)
تقوية الحلفاء
وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأن مبيعات بلادها من الأسلحة لدول الخليج ستساعد على استتباب الأمن في العراق وحفظ الاستقرار في المنطقة.

وأضافت أن أميركا تعمل على تقوية القدرات الدفاعية لحلفائها وأن هذه الأسلحة ستدعم "الدول المعتدلة" وتساعد على "إستراتيجية مواجهة تنظيم القاعدة وحزب الله اللبناني وسوريا وإيران".

ورغم إدانة إيران للصفقة فإن وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إيرنا) نقلت عن وزير الدفاع الجنرال مصطفى محمد نجار قوله إن "الجمهورية الإسلامية غير قلقة من تعزيز القدرات الدفاعية لدول مسلمة وصديقة وتعتبرها جزءا من قدرات العالم الإسلامي".

واعتبر نجار أن الولايات المتحدة "تسعى إلى اختلاق سباق تسلح" في الشرق الأوسط بغية السماح لـ"مصانع الأسلحة لديها بالعمل بكل طاقتها".

وقال "عندما يبيع الأميركيون الأسلحة لبلدان المنطقة فإنهم يتصرفون دائما بطريقة تحافظ على التفوق العسكري للكيان الصهيوني".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أكد أن واشنطن وافقت على رفع مساعدتها العسكرية لإسرائيل بـ25% سنويا, لتصل إلى 30 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة في موازاة عقود بيع الأسلحة لدول الخليج.

كوندوليزا رايس قالت إن الصفقة تهدف إلى تقوية حلفاء واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح أولمرت أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعطاه ضمانات تتعلق بالإبقاء على "التفوق النوعي" لإسرائيل على الدول العربية في المنطقة.

انتقاد ألماني
وانتقد الصفقة الأميركية أيضا اليوم الاثنين مسؤول برلماني من الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، معتبرا أنها قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان روبرشت بولنتس لصحيفة (فرانكفورتر روندشاو) "عندما نضيف متفجرات إلى برميل بارود نزيد من الخطر ولا نحسن الأمن في المنطقة".

واعتبر المسؤول الألماني أن عمليات بيع السلاح هذه يمكن أن تدفع إيران إلى تسريع برنامجها العسكري الخاص بالتزود بالسلاح.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن جاغر في مؤتمر صحفي "نحن نرى داخل الحكومة الفدرالية أن من مصلحة دول الخليج أولا التوصل إلى خفض التوتر عبر الحوار السياسي"، مشددا على ضرورة مشاركة إيران في هذه العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة