رفسنجاني يصف بوش بأنه فظ وبذيء   
الجمعة 26/10/1422 هـ - الموافق 11/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هاشمي رفسنجاني أثناء خطبة سابقة في صلاة الجمعة
ندد الرئيس الإيراني السابق على أكبر هاشمي رفسنجاني بالتحذير الذي وجهه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إيران بشأن أفغانستان, وأكد أن بلاده لن تخضع لهذه التهديدات، واصفا الرئيس الأميركي بأنه فظ وبذيء.

وقال رفسنجاني أثناء خطبة صلاة الجمعة في طهران اليوم "إن الأميركيين يقومون بعمليات ابتزاز ثم يمارسون التهديد. وإن هذا الأمر مجد مع أولئك الذين يعتريهم الخوف ولكن ليس مع إيران وشعبها الذي خبرتموه عدة مرات".

وأضاف أن توجيه مثل هذا التهديد للإيرانيين سيكون له نتائج عكسية تماما على واشنطن.

وتابع قائلا "بالأمس خاطب الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني إيران قائلين إن على إيران القيام بهذا الأمر أو ذاك، كيف سمحا لنفسيهما بالتحدث عن دولتنا بهذا الأسلوب الفظ البذيء؟".

وكان بوش حذر أمس إيران من أي محاولة لزعزعة الاستقرار في أفغانستان، داعيا المسؤولين الإيرانيين إلى التعاون في الحرب على ما يسمى بالإرهاب عبر تسليم أعضاء القاعدة الذين قد يكونون موجودين على أراضيها.

جورج بوش

إذا قامت إيران بأي محاولة لزعزعة استقرار الحكومة الأفغانية المؤقتة، فإن الائتلاف المناهض للإرهاب سيتصدى لها بالطرق الدبلوماسية أولا
وقال بوش للصحفيين "إذا قاموا بأي محاولة لزعزعة الاستقرار في الحكومة فإن الائتلاف المناهض للإرهاب سيتصدى لهم بالطرق الدبلوماسية أولا".

وأضاف بوش "لقد وصلتنا مؤشرات إيجابية في بداية الحرب. أننا نأمل أن يستمروا كقوة إيجابية من أجل مساعدتنا في إحالة الإرهابيين إلى العدالة.. كما نأمل ألا يسمحوا لعناصر القاعدة أن يختبئوا على أراضيهم".

وسارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى نفي أنها سمحت لاتباع أسامة بن لادن بدخول البلاد، وقالت إن إيران لا تحاول التأثير على حكام أفغانستان الجدد.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن إيران استخدمت جميع الوسائل المتوفرة لديها للتصدي لظاهرة حركة طالبان وقد قامت بذلك قبل أن يساور القلق المجموعة الدولية من المجموعات الإرهابية في أفغانستان.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن حدود إيران مقفلة وتخضع لسيطرة القوات الإيرانية, وأضاف "منذ بدء الأزمة الأفغانية, قامت السياسة الأساسية لإيران على منع عناصر القاعدة من التسلل إلى إيران".

وشدد آصفي على دور إيران في استقرار أفغانستان، وذكر برفض طهران وجود قوات أجنبية في أفغانستان. وأضاف أن بلاده بذلت جهودا خاصة لعودة السلام والاستقرار إلى أفغانستان وقامت بكثير من المساعي لهذه الغاية. وقال إن تدخل ووجود قوات أجنبية في أفغانستان هو عامل عدم استقرار وعقبة أمام السلام.

وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) قد نقلت أمس عن مسؤولين في وزارتي الدفاع والاستخبارات الأميركية إن إيران تمارس نفوذا في أفغانستان سعيا للحد من التوجه المؤيد للغرب في البلاد كما تستقبل بعض الهاربين من شبكة القاعدة لاستخدامهم في هذا الهدف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة