مشعل يبدأ جولة دعم لحكومة الوحدة ويدعو للتعاطي بإيجابية   
الجمعة 1428/2/6 هـ - الموافق 23/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
خالد مشعل التقى عمرو موسى في القاهرة (الفرنسية)

بدأ رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل من القاهرة جولة تشمل طهران وموسكو لحشد الدعم لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
 
ودعا مشعل في تصريحات له عقب لقائه وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة اليوم واشنطن إلى التكيف مع المعطيات الفلسطينية والعربية والاعتراف بـ"الواقع الجديد" الذي انبثق عن اتفاق مكة المكرمة وتشكيل حكومة الوحدة.
 
وأشار مشعل إلى أن اجتماع اللجنة الرباعية الدولية الأخير في برلين كشف عن تغير في المواقف الدولية من الفلسطينيين خاصة الأوروبية منها. وأضاف "نحن نشجع الرباعية بل حتى الإدارة الأميركية على أن تغير موقفها، وأن تدرك أن هناك واقعا جديدا جرى بعد اتفاق مكة".
 
وأوضح المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن خالد مشعل والوفد المرافق له من قيادات الحركة في الخارج سيعمل خلال جولته على إقناع الزعماء والمسؤولين الذين سيلتقيهم للتعاطي بإيجابية مع اتفاق مكة المكرمة "والعمل على رفع الحصار الظالم المفروض" على الحكومة الفلسطينية.
 
وفي هذا السياق سيزور مشعل روسيا الأسبوع المقبل بدءا من 25 إلى 27 فبراير/شباط الجاري حسبما ذكرته وكالة أنباء إيتار تاس الروسية نقلا عن مصادر دبلوماسية اليوم.
 
وجاءت الدعوة الروسية لمشعل بعد يوم من اجتماع اللجنة الرباعية في برلين التي قالت إنها تنتظر تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية لاتخاذ قرارات بشأنها.
لكنها كررت مطالبها بأن تلبي أي حكومة فلسطينية شروط الاعتراف بإسرائيل والالتزام باتفاقات السلام ونبذ ما يسمى العنف.
 
وهذه هي الزيارة الثانية لمشعل في غضون نحو عام، إذ سبق أن استقبلت روسيا رئيس المكتب السياسي لحماس في مارس/آذار العام الماضي عقب فوز الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتكليفها بتشكيل الحكومة.
 
وتزامنت جولة مشعل مع تحركات أوروبية وعربية للرئيس الفلسطيني محمود عباس لحشد التأييد لاتفاق مكة المكرمة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. فقد وصل عباس مساء اليوم إلى برلين قادما من لندن التي أجرى فيها محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وسبقت ذلك محادثات أجراها في الأردن.
 
الموقف من الرباعية
"
الرباعية الدولية كررت مطالبها بأن تلبي أي حكومة فلسطينية شروط الاعتراف بإسرائيل والالتزام باتفاقات السلام ونبذ ما يسمى العنف، لكنها قالت إنها تنتظر تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية لاتخاذ قرارات بشأنها
"
وقد اعتبرت الحكومة الفلسطينية ما سمته بمنهج الانتظار الذي تتبعه اللجنة الرباعية تجاه حكومة الوحدة الوطنية مشجعا.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد إن تأييد الرباعية لتشكيل حكومة الوحدة  واستبعاد لغة المقاطعة وفرض الحصار وإبقاء الباب مفتوحا أمام إمكانية خطوات مستقبلية بعد تشكيل الحكومة يعتبر تطورا في موقف الرباعية، معربا عن أمله أن يصل هذا الموقف إلى مرحلة التعاون الكامل.
 
وثمن حمد موقف بعض أطراف الرباعية الداعية للتعامل بشكل واضح مع حكومة الوحدة، معتبرا أن لغة التهديد والمقاطعة وفرض الحصار أثبتت أنها لا يمكن أن تؤدي إلا إلى نتائج سلبية على مجمل المنطقة، وداعيا المجتمع الدولي إلى ضرورة فك الحصار وإنهاء المعاناة عن الشعب الفلسطيني ودعم حكومته.
 
مشاورات هنية
إسماعيل هنية أنهى المرحلة الأولى من مشاوراته مع ممثلي الفصائل (الفرنسية)
وفيما يخص جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أنهى رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية المرحلة الأولى من المشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية  لاستيضاح مواقفها حول تشكيل حكومة الوحدة.
 
وقد حسمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي وجبهة التحرير العربية مواقفها بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، في حين تدرس بقية الفصائل العروض التي قدمت إليها للانضمام إلى الحكومة.
 
وفي هذا السياق قال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد إنه تم إحراز تقدم وإن قرارات مهمة ستتخذ في الأسبوع القادم. وكان هنية قد أعرب عن أمله في الإعلان عن الحكومة الجديدة في غضون ثلاثة أسابيع.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن هناك مشاورات داخلية في حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لحسم أسماء المرشحين لشغل الوزارات في حكومة الوحدة.
 
وأشار إلى أن هناك توجها داخل فتح لاختيار ناصر القدوة نائبا لرئيس الوزراء، في حين قبل المستقل سلام فياض منصب وزير المالية، كما أن مصطفى البرغوثي الذي قبل المشاركة في الحكومة أقرب لتقلد منصب وزير الإعلام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة