أوباما لم يف بوعوده   
الأربعاء 1431/2/4 هـ - الموافق 20/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:36 (مكة المكرمة)، 16:36 (غرينتش)

وعود أوباما بعلاقة الاحترام المتبادل مع العالم الإسلامي لم تؤت أكلها (رويترز-أرشيف)

اتسمت حملة الرئيس الأميركي باراك أوباما الانتخابية بالخطابات الرنانة والوعود البراقة، لكن انتهاء السنة الأولى من حكمه لا يشير من وجهة نظر بعض الصحف البريطانية إلى أن تلك الوعود آتت أكلها، فهو لم يؤثر في علاقة البيض والسود، ولا هو حسن صورة البلاد في الخارج.

وقال الكاتب الأميركي بارتوند ثيرستون إن أناسا كثرا في العالم كانوا يتوقعون قبل فترة معينة أن اختيار الشعب الأميركي لأوباما بوصفه من جذور أفريقية قد ينعكس إيجابا بشأن النظرة إلى الملونين في البلاد، ومضت في القول إن توقع أولئك لم يتحقق.

وأشار الكاتب في مقال له بصحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية الأسبوع الحالي -بالمشاركة مع محطة "أي بي سي نيوز"- وكشف أن نسبة من ظنوا أن المجتمع الأميركي عبر انتخابه أوباما سيتخلص من تاريخه العنصري قد انخفضت من 58% قبيل مراسم تنصيبه إلى 41% بعد مرور سنة على وجوده في سدة الحكم.

"
أداء أوباما في سنته الأولى لا يرقى إلى وعوده البراقة التي أطلقها إبان حملته الانتخابية
"

ومضى ثيرستون إلى أن سنة واحدة من فترة رئاسة أوباما لا يمكنها أن تنفض غبار تاريخ 400 سنة من العنصرية في الولايات المتحدة بجرة قلم.

وأشارت استطلاعات سابقة للرأي أجراها معهد غالوب إلى أن نسبة الذين ظنوا أن المشكلة بين البيض والسود ستبقى تلازم المجتمع الأميركي انخفضت من 42% أواخر عام 2006 إلى 30% أواخر عام 2008 وعادت لترتفع في استطلاع للرأي أجراه المعهد في أكتوبر/تشرين أول 2009 إلى 40%.

وتساءل الكاتب عما إذا كان شيء قد تغير بعد مرور عام على حكم أوباما بشأن العلاقة بين البيض والسود؟ وأجاب بـ"نعم" و"لا" و"
ربما".




الأقوال والأفعال
من جانبها دعت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية الرئيس الأميركي إلى أن يتكلم قليلا ويعمل بشكل أفضل في السنة الثانية من حكمه، موضحة في افتتاحيتها أن أداء أوباما في سنته الأولى لا يرقى إلى وعوده البراقة التي أطلقها إبان حملته الانتخابية.

ومضت الصحيفة في القول إن أوباما لم يستطع الوفاء بوعوده، ولم يستطع التخلص من ميراث سلفه جورج بوش الثقيل المتمثل في حربين خارجيتين وانهيار اقتصادي.

وأشارت إلى العبارة المشهورة لحاكم نيويورك السابق ماريو كومو "تقوم بحملتك الانتخابية عبر الشعر، لكنك سرعان ما تحكم عن طريق النثر"، مضيفة أن تلك المقولة تنطبق على أوباما أكثر من انطباقها على أي من أسلافه.

"
خطابات أوباما لم تؤت أكلها، بل هي مخيبة للآمال، وخاصة عندما وعد في القاهرة العالم الإسلامي بعلاقات قائمة على مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة
"
وبينما حقق أوباما بعض الإنجازات وعمل على استقرار الوضع الاقتصادي في بلاده، فإن الشعب الأميركي يعتقد أن رئيسه حسن أوضاع "وول ستريت" على حساب الأسواق التجارية التي تؤثر في معيشة الناس، بالإضافة إلى نسبة البطالة في البلاد التي تشكل 10% والآخذة في الارتفاع.


مخيبة للآمال
ومضت في القول إن خطابات أوباما لم تؤت أكلها بل هي مخيبة للآمال، خاصة ذلك الخطاب في القاهرة الذي وعد فيه العالم الإسلامي بعلاقات قائمة على مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأضافت أن أوباما عاد خالي الوفاض من زيارتيه الشتويتين إلى كل من بكين وكوبنهاغن، وأنه لم يفعل ما يذكر إزاء الصراع العربي الإسرائيلي أو المشكلة الإيرانية.


واختتمت بدعوة أوباما إلى القيام بالأفعال أكثر من الاسترسال في الكلام خلال السنة الثانية من ولايته الرئاسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة