تجميل الوجه القبيح للاحتلال الإسرائيلي   
السبت 1426/1/11 هـ - الموافق 19/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)

علقت الصحف الإماراتية اليوم على الإجراءات التخفيفية التي اتخذتها إسرائيل مؤخرا بحق الفلسطينيين، ورأت أنها تهدف إلى تجميل الوجه القبيح للاحتلال، كما تحدثت عن مستقبل العلاقات الأميركية الأوروبية، وذكرت أن هناك وثائق جديدة تكشف تورط الجيش الأميركي في انتهاكات بحق السجناء العراقيين والأفغان.

 

إجراءات تجميلية

"
يجب على إسرائيل مقابلة اليد العربية الممدودة بالسلام برغبة حقيقية في التسوية وبعدم الاكتفاء بالخطوات والإجراءات التجميلية الشكلية الزائفة وتنفيذ ما عليها من استحقاقات
"
البيان
رأت صحيفة البيان في افتتاحيتها أن إعلان إسرائيل عن وقف هدم وتدمير منازل الفدائيين الفلسطينيين والسماح بعودة عدد من المبعدين من غزة إلى الضفة الغربية هي أحدث الخطوات والإجراءات "الشكلية الزائفة" التي يتخذها الإسرائيليون بهدف "تجميل الوجه القبيح لاحتلالهم للأراضي الفلسطينية".

 

واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوات الإسرائيلية "لا معنى لها ما دام السلام بمفهومه الشامل والعادل لا يزال غائبا عن خيارات إسرائيل السياسية لاستمرار ممارساتها العدوانية وبالتحديد في إطار استمرار إستراتيجية قضم الأراضي الفلسطينية عن طريق الاستيطان".

 

ولفتت البيان النظر إلى أن "الاستخفاف الإسرائيلي بقواعد وقوانين الشرعية الدولية واستمرار السطو على أراضي الشعب الفلسطيني بهدف إدامة الاحتلال، لن يكون أبدا أداة مساعدة على إحلال السلام في الشرق الأوسط، بل سيكون عامل توتر يضاعف من حدة الصراع ويفجر الأوضاع في المنطقة".

 

ودعت الصحيفة إسرائيل إلى "مقابلة اليد العربية الممدودة بالسلام برغبة حقيقية في التسوية، وبعدم الاكتفاء بالخطوات والإجراءات التجميلية الشكلية الزائفة، وتنفيذ ما عليها من استحقاقات وقف قرارات الشرعية الدولية التي ترفض الاستيطان والاحتلال وقتل الأبرياء من دون ذنب".


 

صفحة جديدة

أكدت مصادر أميركية في واشنطن لصحيفة الخليج أن الرئيس جورج بوش سيسعى خلال جولته الأوروبية هذا الأسبوع إلى إقناع حلفاء بلاده الأوروبيين بفتح صفحة جديدة وطي الخلافات التي تراكمت منذ الحرب على العراق، مستفيدا من تطورات الأوضاع في لبنان.

وقالت المصادر الأميركية إن بوش "سيركز على إقناع الأوروبيين بتفعيل دور أكبر للحلف الأطلسي (الناتو)، ولاسيما في دارفور وقطاع غزة".


إلا أن المصادر أشارت إلى أن التحدي الذي سيواجهه حلف الناتو -إذا دعم مطالب بوش- سيكون في مجلس الأمن الدولي، حيث يمكن أن تستخدم الصين أو روسيا حق النقض (الفيتو) ضد أي توجه من هذا القبيل.


وجاء في الصحيفة أن السيناتورة هيلاري كلينتون كانت قد ناقشت مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اقتراح إرسال قوات من حلف الناتو إلى دارفور، ولكن فرنسا عارضت هذه الفكرة.

 

"
هذه الوثائق تقدم مزيدا من الأدلة على أن الانتهاكات بحق السجناء العراقيين والأفغان كانت واسعة الانتشار، كما تثبت أنه في بعض الحالات لم تحقق واشنطن بجدية في مزاعم بشأن هذه الانتهاكات
"
محامي اتحاد الحريات المدنية الأميركية/ الاتحاد
وثائق جديدة

ذكرت صحيفة الاتحاد أن الجيش الأميركي كشف أمس عن وثائق جديدة تؤكد تورط القوات الأميركية في انتهاكات بحق سجناء في العراق وأفغانستان.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الوثائق أظهرت أن سجينا عراقيا قال إن "القوات الأميركية ضربته بمضرب بيسبول، وكسرت أنفه وأصابته بخلع في الذراعين، ثم أجبرته على التخلي عن شكاوى انتهاكات تحت التهديد بعدم الإفراج عنه".

 

كما أشارت إلى أن هذه الوثائق أظهرت أنه في حالة أخرى "أوهم" جنود أميركيون في أفغانستان سجناء "بعمليات إعدام وهمية" لالتقاط صور تذكارية.

وأوضحت أن اتحاد الحريات المدنية الأميركية حصل على هذه الوثائق من قيادة التحقيق الجنائي في الجيش الأميركي بموجب أمر محكمة استنادا إلى قانون حرية المعلومات.

 

ونقلت الاتحاد عن جميل جعفر محامي اتحاد الحريات المدنية الأميركية قوله إن "هذه الوثائق تقدم مزيدا من الأدلة على أن الانتهاكات لم تكن محلية أو استثناء، وإنما كانت واسعة الانتشار وبصورة منتظمة، كما تثبت أنه في بعض الحالات على الأقل لم تحقق الإدارة الأميركية بجدية في مزاعم بشأن هذه الانتهاكات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة