أميركا تنوي تغيير إستراتجيتها في العراق   
الثلاثاء 1425/12/7 هـ - الموافق 18/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم نية واشنطن تغيير إستراتجيتها في العراق لتركز على التدريب بدلا من القتال, كما تطرقت لاستطلاع للرأي يؤكد استنكار الشعب الأميركي لسياسات حكومته إزاء العراق, فضلا عن اعتبارها إعادة تعيين الرئيس المصري صفعة للمشروع الأميركي لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط.

 

"
القادة العسكريون الأميركيون يعتقدون أن جيشهم لن يتمكن أبدا من هزيمة المقاتلين العراقيين وينوون الآن تنفيذ خطة تقضي بخفض العمليات الهجومية والتركيز على تدريب قوات الأمن العراقية
"
لوس أنجلوس تايمز
من القتال إلى التدريب

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الصادرة اليوم إن القادة العسكريين الأميركيين يعتقدون أكثر فأكثر أن جيشهم لن يتمكن أبدا من هزيمة المقاتلين العراقيين، ولذلك فإنهم ينوون الآن تنفيذ خطة تقضي بخفض العمليات الهجومية والتركيز بدلا من ذلك على تدريب قوات الأمن العراقية.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد القادة العسكريين الأميركيين البارزين في العراق رفض ذكر اسمه قوله إن الخطة التي من المقرر أن تطلق بعد الانتخابات العراقية القادمة تقضي بأن يجند نصف القوات الأميركية الموجودة في العراق في تدريب ضباط الشرطة والحرس الوطني والجيش العراقي.

 

وقالت إن هذه الخطة تأتي نتيجة تقييم واقعي للوضع في العراق, مشيرة إلى ما قاله أحد الأعضاء البارزين في إدارة الرئيس بوش من أن "الحل على المدى البعيد في أيدي العراقيين وتدريبهم هو الوسيلة", مضيفا أنه "إذا لم يتحسن العراقيون فلا سبيل إلى الخروج من هناك".

 

وذكرت الصحيفة أن القادة الأميركيين قلقون أيضا بسبب تخوفهم من أن أي حكومة عراقية تنتخب إثر الاقتراع المقبل ستكون قدرتها على شن هجمات على المناطق السنية أقل لأنها ستحاول تحاشي القيام بأي عمل قد يغضب ما أوصفته بالأقلية السنية التي ستحاول تلك الحكومة كسب ودها.

 

"
58% من الأميركيين يعارضون سياسة بوش في العراق ويؤيده 44%, كما يعتقد  70% أن الانتخابات العراقية لن تأتي بحكومة مستقرة
"
واشنطن بوست
تنامي الصراعات السياسية

قالت صحيفة واشنطن بوست إن استطلاعا للرأي أجرته بالتعاون مع أي.بي.سي نيوز أظهر أن الرئيس بوش سيبدأ فترته الرئاسية الثانية دون أن يتمتع بتفويض واضح لقيادة وطنه, حيث يعارض الأميركيون بشدة سياساته في العراق ويبدون مشاعر يمتزج فيها الأمل والريبة حول قيادته ومواقفه من القضايا التي ستسيطر على أجندته.

 

وأوضح هذا الاستطلاع أن 38% من الأميركيين يعارضون سياسة بوش الاجتماعية مقابل 38% يؤيدونها. أما تعامله مع الأزمة العراقية فإن 58% من الأميركيين يعارضونه في حين يؤيده 44% منهم.

 

ويظهر الاستطلاع أيضا أن 70% يعتقدون أن الانتخابات العراقية لن تأتي بحكومة مستقرة, غير أن 57% يعتقدون أن الانتخابات العراقية خطوة في اتجاه اليوم الذي ستسحب فيه القوات الأميركية قواتها من العراق.

 

لحظة حاسمة

كتب بول كروغمان تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن إعلان الرئيس الأميركي أن الانتخابات العراقية تمثل لحظة حاسمة في الحرب  العراقية، ليس إلا دليلا آخر على أنه لا يستحق الثقة المستقبلية لأي شخص.

 

وقال المعلق إن بوش لا يزال يرى أن القوات الأميركية تحرز تقدما مهما على الأرض رغم تصريح القادة العسكريين بأن التمرد يزداد قوة وضراوة وأن قوات الاحتياط الأميركية بدأت تتفكك شيئا فشيئا, فضلا عن أنه سيتعين على أميركا دفع 100 مليار دولار مقابل تكاليف الحرب.

 

"
إعادة تسمية مبارك رئيسا سيمثل صفعة خطيرة لمشروع بوش القاضي بتعزيز التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط, كما سيشكك في نية بوش ربط السياسة الأميركية بكلماته الرنانة
"
واشنطن بوست
"كفاية" في مصر

بهذا العنوان افتتحت واشنطن بوست عددها لهذا اليوم, فذكرت أن مسؤولا مصريا صرح بعد يومين فقط من الانتخابات الفلسطينية بأن الحزب الحاكم في مصر ينوي ترشيح الرئيس مبارك لفترة سادسة.

 

وأشارت الصحيفة أن المصريين لم يتفاجؤوا بهذا الإعلان رغم خيبة أملهم من رفض مبارك تحرير نظام سياسي جلب لهم عشرات السنين من الركود الاقتصادي والرشوة المتفشية مما غذى "التطرف الإسلامي".

 

وقالت إن إعادة تسمية مبارك رئيسا سيمثل صفعة خطيرة لمشروع بوش القاضي بتعزيز التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط, كما سيشكك في نية بوش ربط السياسة الأميركية "بكلماته الرنانة".

 

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بذكر مظاهرة احتجاج غير مسبوقة جرت في مصر الشهر الماضي وضمت تحالفا من القوى المعارضة وطالبت بإصلاحات جذرية.

 

وقالت الصحيفة إن المحتجين حملوا شعارا يقول "كفاية", قبل أن تتساءل "فهل يوافق بوش على ذلك؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة