الحج بعيون طفل   
الأحد 1/12/1431 هـ - الموافق 7/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)
تمنى الطفل الباكستاني أن يكتب له الحج مرة أخرى العام المقبل (الجزيرة)

عقبة الأحمد-مكة المكرمة

يصف الطفل عبد الوهاب خان محمد القادم من مدينة راولبندي في باكستان الحج بأنه "يوم خاص، كله أمل وفرح، ولا مكان فيه للحزن"، ويدعو الله تعالى بكل حرارة أن يكتب له الحج مرة أخرى في العام القادم.
 
فقد تعلق قلب الصغير -الذي لم يتجاوز عمره التاسعة- بالبيت العتيق لدرجة كبيرة لا توصف، يتابع بنظراته البريئة تحركات الحجاج أينما ذهبوا.
 
تحدث الحاج الصغير للجزيرة نت عن آماله وأمانيه ودعواته وبلغة مبسطة تارة باللغة الإنجليزية وأخرى بالأوردية، كاشفا عما يختلج مشاعر أمثاله من الأطفال تجاه قبلة المسلمين الأولى.
 
يرى خان محمد -وهو في الصف الرابع الابتدائي ويحج لأول مرة- أن الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم السادسة والسابعة يستطيعون الحج دون الشكوى من التعب، حسبما يعتقد.
 
ويشعر بالراحة والأمان وهو في رحاب الحرم، "حيث لا عمل ولا دراسة سوى العبادة وقراءة القرآن والصلاة".
 
وعن فهمه للحج يقول الطفل الحاج إن السعي بين الصفا والمروة يذكر بسعي هاجر زوجة نبينا إبراهيم عليه السلام بين الجبلين عندما كانت تبحث عن الماء لطفلها إسماعيل عليه السلام.

دعا عبدالوهاب للأطفال أن يمن الله عليهم بالحج العام القادم (الجزيرة)
أما رمي الجمرات فاتباع للنبي إبراهيم عليه السلام عندما رمى الحصى على الشيطان حيث جاء يوسوس له ألا يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام بعدما رأى في المنام ذلك.
 
ويعدد الطفل عبد الوهاب خان محمد فوائد ماء زمزم بالقول إنها تمنح الجسم السيطرة، كما أنها ممتازة للصحة، ويروي تجربته في هذا السياق عندما شعر بالجوع أثناء أدائه المناسك حيث أمره عمه أن يشرب ماء زمزم ليسكت جوعه، وهو ما حدث ليبقى بعدها لا يشعر بالجوع لمدة ثلاث ساعات.
 
ورغم صغر سنه فإن عبد الوهاب لم ينس من دعائه أطفال المسلمين خاصة في بلاده باكستان، حيث قتل وشرد العديد من الأطفال جراء الفيضانات التي ضربتها مؤخرا، إضافة إلى سقوط ضحايا بسبب التفجيرات وعمليات المسلحين.
 
وهنا رفع الطفل الباكستاني يديه بالدعاء أن يمحو الله هؤلاء "القتلة" الذين يفجرون العبوات في باكستان عن الوجود.
 
ولم ينس عبد الوهاب أن يدعو الله ليمن عليه بالحج العام القادم، وأن يرزق والده مالا كثيرا ليتمكن من دفع أقساط المدرسة.
 
وفي مؤشر على ما يحمله من مشاعر جياشة تجاه مكة المكرمة والكعبة المشرفة، يتمنى عبد الوهاب السكن في هذه البقاع الطاهرة، لكنه يأسف "لعدم وجود منازل هنا وإنما فنادق يكلف السكن فيها الكثير من الأموال".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة