موزارت في أولى حفلات الفرقة السمفونية العراقية بعد الحرب   
السبت 14/4/1424 هـ - الموافق 14/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أعضاء الفرقة السمفونية أثناء أحد تدريباتهم اليومية تمهيدا لأول حفل (الفرنسية)

تقدم الفرقة السمفونية العراقية أول عروضها بعد الحرب على العراق منتصف يوليو/ تموز المقبل. ويأتي ذلك رغم ما يواجهه عناصر الفرقة من مستقبل غامض أقله الحرمان من رواتبهم منذ شهور والتي لم يتلقوا منها إلا 20 دولارا ضمن المساعدات المادية العاجلة لقوات التحالف.

ويدرك مدير الفرقة هشام شرف أن العرض الأول لفرقته بعد الحرب لن يستهدف جمال الموسيقى بل ليظهر أن مواطنيه ليسوا فقط من اللصوص. ويضيف مدير الفرقة التي تتدرب على السمفونية الأربعين لموزارت "نريد أن نظهر للعالم أن العراقيين أصحاب ثقافة عظيمة فقد كنا أول فرقة سمفونية في العالم العربي".

وقد شهدت هذه الفرقة الكثير من التقلبات، فقد عرفت النجاح في السبعينيات عندما جذب العراق الغني عازفين محترفين من أوروبا الشرقية، وشهدت صعوبات في الثمانينيات عندما تم حشد الموسيقيين في المجهود الحربي ضد إيران. ثم عرفت أحلك ظروفها في التسعينيات حين غادر بعض عناصرها إلى الخارج في الوقت الذي فرضت على البلاد عقوبات دولية.

وتعرض منزل قائد الفرقة هشام شرف في الأيام الأخيرة من الحرب للقصف وأصيب بجرح في إصبعه وهو ما يمنعه من العزف على آلته المفضلة الكلارينت، في حين أودع عازف الكمان مجيد الغزالي السجن من قبل السلطات العراقية خلال الحرب لاستضافته صحافيا أميركيا في منزله.

وقد تعرضت الفرقة للاتهام من قبل صحيفة حديثة الصدور بالانصياع إلى رغبات القوات الأميركية، إلا أن قائد الفرقة يقول "لم نعزف لصدام حسين بشكل خاص ولن نفعل ذلك بالتأكيد اليوم للأميركيين.. نحن نعزف لمن يرغب في الحضور لسماعنا وهذه هي الموسيقى".

ويقول أحد عازفي الكمان في الفرقة إن عناصر الفرقة يخشون ألا تهتم الحكومة العراقية القادمة بالموسيقى الكلاسيكية مضيفا "كنا كمن تلقى ضربة على رأسه. نحن بحاجة لمن يدعمنا. ونحن بحاجة لمساعدة".

ويبدو أن هذا التخوف يأتي بسبب تخلف مستشار التحالف للثقافة الإيطالي بييرو كوردوني عن موعده الأسبوع الماضي لبحث رواتب عناصر الفرقة.

وستعزف الفرقة في أول حفل لها بعد الحرب علاوة على القطع الفلكلورية العراقية، السمفونية الأربعين لموزارت إذ يقول قائد الفرقة "كل ما نسعى للقيام به هو عزف موسيقانا بأفضل ما يمكن. تلك حياتنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة