مظاهرات سوريا تحرج أوباما   
الأحد 1432/5/22 هـ - الموافق 24/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:03 (مكة المكرمة)، 10:03 (غرينتش)

كريستيان ساينس مونيتور: بشار الأسد على خطى والده في قمع من ينادي بالحرية (الفرنسية)

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن العنف المتصاعد ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في سوريا وضع الرئيس الأميركي باراك أوباما في موقف سياسي ودبلوماسي صعب، ودعت أميركا والمجتمع الدولي إلى الكف عن اتخاذ ما وصفته بالمواقف الحيادية.

ونقلت الصحيفة عن منتقدي أوباما قولهم إن الولايات المتحدة -وخاصة الرئيس أوباما- تعاملت مع الرئيس السوري بشار الأسد منذ فترة طويلة على أنه مصلح حقيقي، في حين أنه "في الواقع يسير على خطى والده" باعتباره "طاغية" على استعداد للهجوم على شعبه كلما نادى بالحرية السياسية.

وتذكَر الصحيفة بمقتل أكثر من 75 متظاهرا يوم الجمعة على أيدي القوات الحكومية، ليبلغ عدد من سقطوا في الأحداث الأخيرة أكثر من مائتين.

كما أقدمت قوات الأمن السورية على قتل عدد من المواطنين أثناء تشييع قتلاهم، وسط تقارير عن تعذيب أطفال ضبطوا وهم يكتبون شعارات مناوئة للأسد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع في سوريا يأتي في وقت تراوح فيه الحرب بأفغانستان مكانها، وتحاول الولايات المتحدة الخروج من العراق، وتصعد واشنطن من مشاركتها العسكرية في ليبيا، ويزداد قلق الرأي العام الأميركي من المشاركة في حروب أجنبية لا تربطها أي صلة بالمصالح القومية الأميركية.

ومن الأصوات التي انتقدت موقف الإدارة الأميركية في سوريا، صحيفة واشنطن بوست التي وصفته في افتتاحيتها يوم الجمعة بأنه مخز.

ونقلت ساينس مونيتور عن الجمهوري تيم بولينتري دعوته أوباما لسحب السفير الأميركي لدى سوريا، وبمطالبة مجلس الأمن بالانعقاد لاستصدار إدانة "للسلوك الدموي الذي انتهجه النظام السوري".

صحيفة كريستيان تدعو إلى عزل إيران بمساعدة الغرب لإقامة ديمقراطية بسوريا
(الفرنسية-أرشيف)
التوقف عن الحيادية
وفي افتتاحيتها، دعت الصحيفة المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة إلى عدم اتخاذ المواقف المحايدة اعتقادا منهم بأن الأسد مصلح.

وقالت إن قتل المدنيين العزل خلال أكبر مظاهرة في سوريا يوم الجمعة يجب أن يوضح بأنه لا يمكن لإدارة أوباما أن تزعم بعد الآن بأن "الدكتاتور بشار الأسد" ربما يكون مصلحا، أو قائدا قادرا على قيادة المرحلة الديمقراطية.

وأضافت أن موقف الغرب المحايد تجاه الأسد يجب أن ينتهي، ولا سيما أن المد السياسي يسير مع قوى المعارضة، وقالت إنه بمجرد توليها السلطة، يمكن للولايات المتحدة والآخرين أن يجدوا حليفا في دمشق إذا ما وقفوا إلى جانب المحتجين الآن.

واختتمت كريستيان ساينس مونيتور بأن إستراتيجية أوباما الكبرى في الشرق الأوسط تقضي بعزل إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي، "وخير سلاح لذلك هو إحاطتها بالديمقراطيات"، منها تلك التي يتطلع المواطنون السوريون إلى إقامتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة