20 ألف منزل مهددة بالهدم في القدس   
الجمعة 1431/12/12 هـ - الموافق 19/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)

المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أوعز بهدم منازل الفلسطينيين في القدس (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

يعيش سكان حي البستان في بلدة سلوان بالقدس المحتلة حالة من القلق والترقب بعد إعلان بلدية الاحتلال الإسرائيلي نيتها القيام بهدم جماعي يشمل 88 منزلا والبناء على أنقاضها "حدائق توراتية". ويأتي ذلك بعد دعوة المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية إلى هدم مئات المنازل المقدسية.

ويقول الحاج حسن القاضي (أبو محمد) إن سكان الحي سمعوا خلال الأيام الماضية بشروع سلطة الاحتلال في هدم البيوت بعد عيد الأضحى المبارك، واصفا الحالة بـ"كلما سمعنا حركة في الحي قلنا جاؤوا ليهدموا البيت.. وسنُرمى في الشارع". وأشار إلى أنه لا يخشى سوى على والدته المسنة التي تعيش في منزلها الذي تم تشييده منذ 150 عاما على الأقل.

ويسكن أبو محمد رفقة 12 أسرة -هي أشقاؤه وأبناؤه- في بيوت متلاصقة تقام عليها خيمة اعتصام للأهالي بمنطقة رأس البستان. وكافة بيوت العائلة مهددة بالهدم منذ 1995 بدعوى البناء بدون ترخيص من سلطات الاحتلال، رغم أنهم تقدموا بعشرات الطلبات للبناء رفضت جميعها على مدار 15 عاما مضت.

دعوة فاينشتاين
وتصاعدت مخاوف استئناف عمليات الهدم في القدس المحتلة في أعقاب إيعاز المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين الخميس بإغلاق جزء من بؤرة استيطانية وسط سلوان وهدم مئات المنازل الفلسطينية المجاورة.

فخري أبو ذياب يحذر من أندلس جديدة في القدس (الجزيرة نت)

وحذر عضو لجنة الدفاع عن سلوان فخري أبو ذياب من تبعات دعوة فاينشتاين التي جاءت عقب اجتماع ضم لجنة التنظيم والبناء الإسرائيلية بحضور رئيس بلدية الاحتلال في القدس وممثلين عن قيادة الشرطة في المدينة، خصص لمناقشة تنفيذ أوامر هدم مئات المنازل.

وقال أبو ذياب للجزيرة نت إن مئات الأهالي يعيشون حاليا أجواء من الترقب والحذر بعد أن تلقى عدد منهم قبل أيام إنذارات عاجلة بهدم منازلهم في فترات قريبة مثل عائلات العباسي وأبو رميلة وغيرها، مؤكدا أن رئيس بلدية القدس نير بركات تلقى ضوءا أخضر من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للمباشرة في تنفيذ الهدم، وذلك وفق ما كشفت عنه مصادر من داخل البلدية.

وكثفت طواقم بلدية الاحتلال في القدس مؤخرا من زياراتها لأحياء بلدة سلوان والبستان على وجه الخصوص، وأجرت عمليات تصوير للمنازل المهددة وأحصت سكانها.

تشريد
ووفق لجنة الدفاع عن سلوان، هناك 340 منزلا مهددا بالهدم في كامل البلدة بدعوى البناء بدون ترخيص، علما بأن سلطات الاحتلال لم توافق إلا على 60 ترخيصا للبناء منذ احتلال الشق الشرقي من القدس عام 1967.

من جهته، حذر رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية من تصعيد عمليات الهدم في القدس، وقال أحمد الرويضي للجزيرة نت إن أكثر من 20 ألف منزل في القدس مهددة بالهدم بفعل قرارات صادرة عن المحاكم الإسرائيلية بدعوى البناء بدون ترخيص.

ويعني تنفيذ قرارات الهدم على هذه المنازل تشريد أكثر من 100 ألف مقدسي تمهيدا لطردهم من المدينة وتغيير التركيبة الديمغرافية لصالح المستوطنين في القدس والمستوطنات المقامة بضواحيها.

انتقاد
ومن جهة أخرى، انتقد عضو لجنة الدفاع عن سلوان ما سماه تغييب الخطاب الرسمي الفلسطيني والعربي للتهديدات الإسرائيلية بهدم أحياء مقدسية كاملة، في الوقت الذي يعجز السكان المعنيون بالهدم على التحرك، وقال "ليس أمامنا سوى الصمود، وقد توجهنا إلى المحاكم الإسرائيلية ولم تنصفنا، في وقت اكتفى العالم العربي والإسلامي بالاستنكار".

حي البستان المهدد بالهدم (الجزيرة نت)
وشدد على أن تنفيذ الهدم بات قاب قوسين أو أدنى، مضيفا أن "السلطة تعي تماما ما يجب عليها فعله، ويجب أن تدرك أن هذه الهجمة إن بدأت واستمرت فنحن أمام أندلس جديدة في القدس".

وحذر أحمد الرويضي بدوره من أن تسريبات الإدارة الأميركية الأخيرة بتجميد الاستيطان لفترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة شهور باستثناء القدس قد أعطت الضوء الأخضر لتصعيد الهدم في القدس.

ولكنه قال إن وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية تجري اتصالات على المستوى القانوني والشعبي لمواجهة التطورات الخطيرة عقب الإيعاز الإسرائيلي الرسمي بتنفيذ الهدم بحق منازل المقدسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة