القمة الأورومتوسطية تبحث الإصلاح والهجرة   
الأحد 1426/10/26 هـ - الموافق 27/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:11 (مكة المكرمة)، 4:11 (غرينتش)

احتجاجات المنظمات غير الحكومية ومناهضي العولمة سبقت الاجتماعات (الفرنسية)

تفتتح اليوم في مدينة برشلونة الإسبانية القمة الأوروبية المتوسطية (يوروميد) التي تحتفل أيضا بالذكرى العاشرة لانطلاق الحوار بين دول الاتحاد مع شركائهم في عشر دول بحوض البحر المتوسط.

ويشارك في القمة رؤساء وحكومات دول الاتحاد وثماني دول عربية، بالإضافة لإسرائيل وتركيا. وتركز المحادثات على قضايا الإصلاح السياسي والديمقراطية والتعاون الأمني والاقتصادي إضافة إلى الهجرة غير القانونية من دول جنوب المتوسط إلى أوروبا.

وتهدف عملية برشلونة التي انطلقت منذ عشر سنوات وتسعى القمة إلى إحيائها إلى تحويل البحر المتوسط إلى "منطقة سلام وازدهار"، وهو هدف لا يزال بعيد المنال وفقا لآراء المراقبين.

ويرى بعض المنتقدين أن هذه الشراكة لم تحقق سوى القليل من النتائج. فيما يؤكد مسؤولو الاتحاد الأوروبي من جهتهم إحراز نجاح على الرغم من كل شيء معترفين في الوقت نفسه ببعض الأخطاء. وقالت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر إن عملية برشلونة تحولت لشراكة حقيقية راسخة.

الأوضاع في الشرق الأوسط تفرض نفسها على المناقشات خاصة في ما يتعلق بفرض الإصلاح من الخارج وقضيتي فلسطين والعراق. وفي سياق الدفاع عن الدور الأوروبي في المنطقة من المتوقع أن يركز مسؤولو الاتحاد عن دورهم في التوصل لاتفاق إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.

وعلى هامش قضية الهجرة أعلن وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس أن بلاده ترغب في التوصل لخطة شاملة لحل الهجرة من جانب الدول المتوسطية. وأعرب عن أمله في أن تعلن قمة يوروميد انعقاد مؤتمر للهجرة تشارك فيه دول أفريقيا جنوب الصحراء.

6000 شرطي لتأمين القمة (الفرنسية)
أمن وتظاهرات
وطالب ناشطون في منظمة غير حكومية في تظاهرة بأحد شوارع برشلونة بتجميد المفاوضات حول إقامة منطقة للتبادل التجاري الحر بين أوروبا وجيرانها جنوب المتوسط. ونظم التظاهرة الفرع الإسباني لمنظمة "إنترمون أوكسفام" غير الحكومية التي تتخذ من لندن مقرا لها.

واعتبرت المنظمة أن دول جنوب المتوسط ستقع في فخ اتفاقات التبادل التجاري التي ستضر بمزارعي هذه الدول لأنهم لن يتمكنوا من منافسة منتجات الاتحاد الأوروبي التي تتلقى دعما. وتعتزم منظمات أخرى والجماعات المناهضة للعولمة تنظيم المزيد من التظاهرات ببرشلونة.

المدينة الكتالونية تشهد إجراءات أمنية مشددة لتأمين الاجتماعات شملت نشر 6000 من قوات الشرطة وبطاريات صواريخ وطائرات أواكس للمراقبة تابعة للحلف الأطلسي.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الداخلية تعليق العمل مؤقتا باتفاقات شنغن مع إعادة عمليات المراقبة على الحدود البرية والموانئ والمطارات الإسبانية في الوقت الذي يقوم فيه خفر السواحل بدوريات بالقرب من ميناء برشلونة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة