ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني يعيشون بباكستان   
الأحد 1426/7/24 هـ - الموافق 28/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:50 (مكة المكرمة)، 17:50 (غرينتش)

سوء الأوضاع بأفغانستان يحول دون عودة اللاجئين لبلادهم (رويترز-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

أحدثت نتائج إحصاء مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في باكستان مفاجأة كبيرة بعد أن كشفت وجود نحو ثلاثة ملايين وتسعة وأربعين ألف لاجئ أفغاني مازالوا يعيشون على الأراضي الباكستانية.

وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي كان يعتقد فيه أن عدد المهاجرين لا يتجاوز مليوني شخص، بعد أربع سنوات من وصول حكومة حامد كرزاي إلى سدة الحكم في كابل وبدء التنسيق الرسمي مع باكستان لإعادة توطين المهاجرين.

وتشير الأرقام الجديدة إلى وجود هجرة عكسية من أفغانستان إلى باكستان، حيث بلغ عدد المهاجرين الأفغان في باكستان في بداية الثمانينيات بعد غزو الاتحاد السوفياتي لأفغانستان عام 1979، نحو أربعة ملايين لاجئ إلا أنه وبعد سيطرة الأحزاب الأفغانية على كابل عام 1992 بدأت أعداد مهولة من المهاجرين تعود لبلادها، كما لعبت مفوضية اللاجئين دورا كبيرا في إعادة المهاجرين الأفغان منذ بداية عهد حكومة تحالف الشمال في كابل نهاية 2001.

وتفسر مفوضية اللاجئين ارتفاع أعداد المهاجرين الأفغان في باكستان بسبب تفضيل الكثير من هؤلاء اللاجئين العودة لباكستان نظرا لسوء الأوضاع الاقتصادية في بلادهم، وقد أكد العديد من المهاجرين الأفغان في باكستان أن عدم توفر فرص عمل وعدم وجود سكن يحول دون عودتهم لأوطانهم.

لكن الأمر الذي أثار استغراب المعنيين هو أن الأوضاع الأمنية المضطربة بأفغانستان لم تشغل بال الكثير من المهاجرين، حيث قال 18% منهم فقط إن سوء الأحوال الأمنية يحول دون عودتهم لبلادهم.

وحسب الإحصاءات الرسمية فإن 58% من المهاجرين الأفغان قد تركوا مخيمات مفوضية اللاجئين واستوطنوا المدن الباكستانية، مما يشير إلى تحسن أوضاعهم المعيشية في الهجرة ويجعل قرار العودة إلى أفغانستان أكثر صعوبة.

وحسب نتائج الإحصاءات التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها فإن 62% من المهاجرين الأفغان يعيشون في إقليم الحدود الشمالي الغربي و25% في إقليم بلوشستان المحاذيين في حدودهما لأفغانستان فيما لم يتجاوز عدد المهاجرين الأفغان في إقليم البنحاب 7% و4% في إقليم السند.

وتشير أرقام الإحصاء أن 82% من المهاجرين الأفغان في باكستان ينتمون إلى طائفة البشتون وينتمي معظمهم إلى سبع ولايات أفغانية من أهمها ننكرهار وقندهار وكابل وقندز.

ويؤكد عدد من المراقبين أن أعدادا كبيرة من المهاجرين الأفغان اندمجوا في المجتمع الباكستاني وحصل الكثيرون منهم على الجنسية الباكستانية، مما يعني أن عدد المهاجرين الأفغان في باكستان مازال مرتفعا وعلى أقل تقدير أكثر من العدد المذكور في الإحصاء الرسمي لمفوضية للاجئين.
__________________
مراسل الجزير نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة