بوادر أزمة سياسية بالكويت واحتمال استقالة الحكومة   
الاثنين 1423/2/24 هـ - الموافق 6/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجلس الأمة الكويتي في إحدى جلساته العام الماضي
قال سياسيون ومسؤولون كويتيون اليوم إن الحكومة الكويتية قد تستقيل إذا أصر مجلس الأمة على استجواب وزير المالية يوسف حمد الإبراهيم. وأوضح مسؤول طلب عدم نشر اسمه أن الحكومة قررت الوقوف صفا واحدا وأنها على استعداد لتقديم استقالتها إذا استجوب الوزير، في مواجهة قد تدخل البلاد في أزمة داخلية جديدة.

ويسعى نواب في مجلس الأمة لاستجواب الإبراهيم -وهو وزير ليبرالي- لعدم استجابته حسب قولهم للمطالب الإصلاحية وعدم تعامله مع مخالفات مزعومة في بعض مؤسسات الدولة ومنها الهيئة العامة للاستثمار التي تتعامل مع أموال تزيد على 60 مليار دولار.

وقد اتهم النائب الإسلامي وليد الطبطبائي -وهو من مقدمي الاستجواب- الحكومة الكويتية باتباع تكتيكات للترويع في مسعى لاحتواء البرلمان المنتخب. وقال الطبطبائي إن ما يخيف الحكومة هو وجود كتلتين تصران على ملاحقة وزير المالية تضمان التكتل الإسلامي والتكتل الشعبي.

من جانبه أكد النائب مسلم البراك بأن النواب لن يتخلوا عن ممارسة حقوقهم الدستورية الرقابية على الهيئات الحكومية بما في ذلك استجواب وزير عندما يروا خطأ ما. وأشار إلى أن الحكومة "تريد مجلس أمة مطواعا لا يحاسب الوزراء"، موضحا أنه من الأفضل للنواب الجلوس في منازلهم إذا منعوا من ممارسة حقوقهم.

واستبعد النائب الإسلامي الشيعي حسن جوهر من التكتل الشعبي أن يؤثر تهديد الحكومة بالاستقالة على خطط النواب بشأن استجواب الوزير، لكنه أوضح أن القرار النهائي بالتحرك ضد الإبراهيم لم يتخذ بعد.

صباح الأحمد الصباح
وقد نقلت صحيفة كويتية عن وزير الخارجية صباح الأحمد الجابر الصباح قوله للوزراء أمس "إذا كان النواب لا يعجبهم أداء الحكومة فليأتوا بغيرنا ليدير البلاد". وينظر إلى وزير الخارجية على أنه الرجل الذي يسير الشؤون اليومية للبلاد.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الحالية في الكويت شكلت في فبراير/شباط 2001 بعد أزمة سياسية طويلة داخل الحكومة التي تضم أعضاء من أسرة الصباح الحاكمة.

ويتطلب عقد جلسة قانونية لمجلس الأمة تمثيل الحكومة في الجلسة ولو بوزير واحد. وكان مجلس الأمة الكويتي الحالي ومدته أربع سنوات قد انتخب عام 1999 بعد أن حل الأمير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح المجلس لإنهاء نحو ثلاث سنوات من الشلل نتيجة للصدامات المتكررة بين المجلس والحكومة في ذلك الوقت.

من جانب آخر قال مسؤول كويتي حكومي إن وزير المالية -الذي يتعرض لهجوم من النواب منذ عدة أسابيع- أحال وزير مالية سابق للتحقيق في قضية منفصلة. وقال سياسيون إن القضية الجديدة ذات صلة بقرار علي السالم الصباح -وهو عضو في الأسرة الحاكمة- الموافقة على إلغاء صفقة لبيع شركة مملوكة للدولة بعد انسحاب المشتري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة