الرباعية تعتبر التصعيد الإسرائيلي دفاعا عن النفس   
السبت 1424/7/30 هـ - الموافق 27/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الرباعية طالبت الفلسطينيين بوقف العنف وإسرائيل بوقف الاستيطان (الفرنسية)

قال ناصر القدوة مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة إن البيان الصادر عن المجموعة الرباعية الدولية جاء مخيبا للآمال لأنه ساوى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. واعتبر القدوة في تصريحات للجزيرة أنه لا يجوز المساواة بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن المسؤولية على الأرض.

وأضاف أن البيان لم يعبر عن الأفكار الجديدة التي تمت مناقشتها في اجتماع المجموعة التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في نيويورك. وأوضح أن هذه المقترحات تضمنت إمكانية انخراط مجلس الأمن في دفع عملية السلام.

وأشار القدوة إلى أهمية التصريحات التي أدلى بها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بعد البيان.

المجموعة الرباعية أقرت بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات على مواطنيها (رويترز)
بيان الرباعية
ويرى المراقبون أن القوى الكبرى حملت بهذا البيان الجانب الفلسطيني عبء اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستئناف محادثات السلام من خلال مجابهة الفصائل الفلسطينية وتشكيل حكومة جديدة قادرة على منع الهجمات على الإسرائيليين وراغبة في ذلك.

وحثت المجموعة الدولية الفلسطينيين على اتخاذ خطوات فورية وحاسمة لوقف ما أسمته العنف، وطلبت من إسرائيل وقف النشاط الاستيطاني. وفي بيان لها عقب انتهاء اجتماعاتها في نيويورك أقرت المجموعة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات على مواطنيها.

ووصف البيان الصادر عن الاجتماع العمليات الفدائية الفلسطينية الأخيرة بأنها "هجمات إرهابية وحشية"، ودعا الفلسطينيين لاتخاذ خطوات حاسمة وفورية ضد الأفراد والجماعات الذين يخططون لهذه الهجمات. وانتقد بيان المجموعة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لعدم اتخاذهما الخطوات اللازمة لتحقيق تقدم في عملية السلام. كما أعربت المجموعة عن قلقها تجاه استمرار إسرائيل في بناء الجدار الفاصل بالضفة الغربية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه قلق من تزايد العنف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأضاف في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزيري الخارجية الأميركي كولن باول والروسي إيغور إيفانوف واثنين من كبار ممثلي الاتحاد الأوروبي أنه من الضروري اتخاذ خطوات جريئة من الجانبين تتماشى لتنفيذ خارطة الطريق.

وأضاف أنان أن "مثل هذه التحركات يجب أن تتصدى في الوقت نفسه للحاجات الأساسية للجانبين الأمن للإسرائيليين ووضع نهاية للاحتلال بالنسبة للفلسطينيين". وأشار إلى أنه ينبغي دعم مثل هذه الخطوات بقوة من خلال وجود دولي.

ومن جانبه أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول بختام اجتماعات المجموعة الرباعية الدولية استمرار دور بلاده كوسيط "نزيه" بين الفلسطينيين والإسرائيليين. لكنه طالب السلطة الفلسطينية بمكافحة ما دعاها أعمال الإرهاب كشرط للمضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق. وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث بعد اجتماع مع باول في وقت لاحق إن الفلسطينيين سيشكلون حكومتهم في غضون أيام.

ورأي الاتحاد الأوروبي البيان وسيلة لضمان استمرار مشاركة الولايات المتحدة في العمل الدبلوماسي بالشرق الأوسط. واعترف منسق الشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد خافيير سولانا بوجود بعض الخلافات بين أعضاء المجموعة الرباعية بشأن عملية السلام بالشرق الأوسط. إلا أنه شدد على أن تلك الخلافات لا تؤثر على وحدة المجموعة، ودافع عن دور الاتحاد الأوروبي في تلك العملية السلمية قائلا إنه لولا هذا الدور لما كانت السلطة الفلسطينية موجودة.

من جهته أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعقيبا على الدعوة التي وجهتها الرباعية للفلسطينيين أن الجانب الفلسطيني ملتزم بخارطة الطريق ولكن المهم البدء في التنفيذ.

الهجوم أسفر عن مقتل مستوطنين (الفرنسية)
مقتل مستوطنين
ميدانيا قتل مستوطنان إسرائيليان وأصيب اثنان آخران بجروح, عندما تسلل مسلح فلسطيني إلى مستوطنة ناحال نوجوهوت جنوبي الخليل وأطلق النار على عدد من المستوطنين قبل أن يستشهد.

وقد أكدت المصادر الإسرائيلية أنه يجري البحث عن فلسطينيين آخرين في المستوطنة والمناطق المحيطة بها. وأفاد مراسل الجزيرة في الخليل أن قوات الاحتلال تجري عملية تمشيط واسعة في محيط بلدة دورا القريبة من المستوطنة.

ووقع الهجوم في وقت فرض الجيش الإسرائيلي حصارا مشددا على الضفة الغربية وقطاع غزة بمناسبة احتفال اليهود برأس السنة العبرية. ووضعت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية في حالة استنفار خشيةَ وقوع عمليات فدائية. وقد اعتقلت قوات الاحتلال واحدا وثلاثين من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي تصفهم إسرائيل بالمطلوبين.

في هذه الأثناء, استُشهِد أحد كوادر حركة حماس في مدينة جنين متأثرا جروح أصيب بها قبل خمسة أيام خلال الاجتياح العسكري للمدينة. كما استشهد مسن فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في توغل إسرائيلي بمخيم النصيرات بغزة منذ أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة