تصاعد القتال جنوب لبنان قبيل وقف متوقع لإطلاق النار   
السبت 1427/7/18 هـ - الموافق 12/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:30 (مكة المكرمة)، 17:30 (غرينتش)
إسرائيل عززت قواتها سعيا لتوجيه ضربة كبيرة لحزب الله قبل وقف القتال (رويترز)

تصاعدت حدة المواجهات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله في جنوب لبنان قبل دخول القرار الدولي بوقف العمليات الحربية حيز التنفيذ, حيث وسعت إسرائيل من عملياتها البرية, بينما أكدت المقاومة مقتل وإصابة العشرات من الجنود الإسرائيليين.

وأعلن مسؤول إسرائيلي كبير مساء السبت أن إسرائيل تنوي وقف العمليات الهجومية في لبنان في الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش من صباح الاثنين المقبل, لكنه قال إنها ستواصل الاشتباك مع حزب الله في المناطق التي يعمل فيها الجيش.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الحكومي الذي لم تسمه أن إسرائيل ستنهي هجومها ثم ستقوم بتطهير المنطقة.

وتقول تقارير عسكرية في تل أبيب إن إسرائيل تسعى خلال الساعات المقبلة لتوجيه ضربة كبيرة إلى حزب الله قبل توقف القتال.

وقال ردايو تل أبيب إن الجيش الإسرائيلي وصل بالفعل إلى مجرى نهر الليطاني. بينما أشار مراسل الجزيرة إلى أنه لا يلاحظ أي أثار لوجود إسرائيلي بالمنطقة.

ملف خاص
معارك شرسة

في هذه الأثناء نقل الجيش الإسرائيلي جوا المئات من الجنود إلى جنوب لبنان في إطار عملياته الموسعة ضد حزب الله, فيما وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأكبر عملية من نوعها خلال الثلاثين عاما الماضية على الأقل.

وأشارت المصادر الإعلامية إلى أن أكثر من 50 طائرة  مروحية تشارك فيها، ولم يذكر الجيش بشكل دقيق عدد الجنود أو المروحيات المشاركة.

ويقول قادة عسكريون إسرائيليون إنهم يعتزمون التوغل شمالا حتى نهر الليطاني على بعد حوالي 20 كيلومترا داخل لبنان لإقامة منطقة عازلة خالية من مقاتلي حزب الله في جنوب البلاد.

القصف الإسرائيلي خلف دمارا واسعا في لبنان (الجزيرة)
في غضون ذلك اعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة أكثر من 50 جنديا في القتال العنيف خلال الساعات القليلة الماضية.

في المقابل أعلن حزب الله مقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة أكثر من 30 آخرين وتدمير أربع دبابات خلال المواجهات التي اندلعت على أكثر من محور.

من جهته قال رئيس الأركان الإسرائيلي دان حالوتس إن القتال سيستمر لحين اتضاح كيفية تطبيق قرار مجلس الأمن بما في ذلك آلية وقف إطلاق النار.

وأضاف في تصريحات للصحفيين بقاعدة شمال إسرائيل أن العمليات متواصلة لحين تحقيق الأهداف الإسرائيلية. وأوضح أنه تمت زيادة عدد الجنود ثلاثة أضعاف ليصبح 30 ألفا لمواجهة متطلبات الهجوم الموسع. تقديرات القادة الإسرائيليين توقعت أن تمتد العمليات إلى ما وراء الليطاني إذا كان ذلك ضروريا.

وقال قائد المنطقة العسكرية الشمالية بإسرائيل الجنرال آلون فريدمان إن الهجوم يتم على مراحل قد تستمر لأسابيع، بينما أكد المتحدث باسم الحكومة آفي بانز أن العملية غير محددة زمنيا.

وفي تطور آخر سقطت مجددا صواريخ حزب الله على شمال إسرائيل ما أسفر عن وقوع إصابات لم يعلن عن تفاصيلها الجانب الإسرائيلي.

القصف الإسرائيلي تواصل على المناطق السكنية (رويترز)
مجازر متواصلة

على صعيد آخر تواصلت المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين اللبنانيين حيث استهدفت سلسلة غارات المناطق السكنية والمنشآت الرئيسية في مدن وقرى الجنوب إضافة لقوافل النازحين.

فقد قتل 15 على الأقل وجرح آخرون خلال غارات على قرية رشاف بقضاء بنت جبيل  فجر اليوم. ودمرت غارة أولى منزلا بالقرية بينما أصابت ثانية مدنيين تجمعوا حول المنزل. وقضى أربعة آخرون بغارة استهدفت شاحنة صغيرة في قرية الخرايب.

واستهدف القصف مجددا الضاحية الجنوبية لبيروت، كما تعرضت صيدا وصور لسلسلة غارات أسفرت عن إلحاق دمار بالمنشآت بينها المحطة الرئيسية لتوليد الكهرباء التي تغذي كبرى مدن الجنوب.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن شخصا قتل وجرح آخرون في غارات عنيفة على مدينة بعلبك والقرى المحيطة بها استهدفت بشكل أساسي مناطق سكنية.

جاء ذلك عقب مجزرة النازحين التي قتل فيها سبعة على الأقل وجرح 40 في قصف استهدف قافلة سيارات لنازحين غادرت بلدة مرجعيون في الجنوب باتجاه البقاع فرارا من جحيم الغارات.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مئات السيارات المدنية كانت برفقة الصليب الأحمر وكانت تقل آلاف النازحين و300 من أفراد القوة الأمنية اللبنانية الذين أخلي سبيلهم بعد سيطرة جيش الاحتلال على ثكنتهم في مرجعيون.

وشنت الطائرات الإسرائيلية غارة قرب منطقة المصنع الحدودية التي تربط لبنان بسوريا، ما أدى لتوقف حركة العبور بشكل كامل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة