تقرير حقوقي يتهم رموز الحكومة بالتورط في انتهاكات بدارفور   
الاثنين 1426/11/12 هـ - الموافق 12/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:38 (مكة المكرمة)، 5:38 (غرينتش)

الخرطوم تتعاون مع الاتحاد الأفريقي في جهود إرساء الأمن بدارفور(رويترز-أرشيف)

اتهم تقرير لمنظمة حقوق الإنسان هيومان رايتس ووتش الحكومة السودانية بالتورط فيما وصفته بجرائم حرب بإقليم دارفور.

وطالب تقرير المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها بالتحقيق مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير و20 من كبار مسؤولي الحكومة وقادة الجيش وما يسمى بمليشيات الجنجويد بتهمة إصدار أوامر بارتكاب ما يوصف بأعمال وحشية في دارفور أو تنفيذها أو التغاضي عنها.

وزعمت المنظمة أنها وثقت اتهاماتها من خلال روايات لشهود عيان وصحف حكومية وعبر تحقيقاتها الخاصة في "جرائم ضد الإنسانية في دارفور منذ منتصف العام 2003".

وأعد التقرير خصيصا لتستعين به المحكمة الجنائية الدولية التي أوكل إليها مجلس الأمن الدولي في مارس/ آذار مهمة توجيه الاتهامات للمتورطين في انتهاكات الإقليم.

ومن المقرر أن يعرض ممثل الادعاء بالمحكمة لويس مورينو أوكامبو تقريرا على المجلس غدا الثلاثاء، لكنه لم يأمر بعد بتوجيه أي اتهامات.

وعلاوة على ذلك ترى هيومان رايتس ووتش أن على مجلس الأمن أن يضيف قائمة بهذه الأسماء في سجله الخاص بالمشتبه بهم الذين قد تطبق عليهم عقوبات تتعلق بالسفر وعقوبات أخرى. ووافق المجلس قبل تسعة أشهر على فرض عقوبات لكنه لم يتخذ أي إجراء في هذا الصدد.

وفد متمردي دارفور في محادثات أبوجا (رويترز-أرشيف)
الخرطوم تنفي
وتنفي حكومة الخرطوم بشدة أي صلة لها بالجنجويد وتؤكد استعدادها وتتعاون مع قوات الاتحاد الأفريقي في جهود استعادة الاستقرار لدارفور وتحسين الأوضاع الإنسانية. كما بادرت الخرطوم بتشكيل محاكم خاصة لمحاكمة المشتبه بتورطهم في انتهاكات بالإقليم من جميع الأطراف.

لكن المنظمة الحقوقية تتهم الحكومة السودانية بعدم بذل جهد حقيقي لمقاضاة ومعاقبة المسؤولين عن تلك "الجرائم".

ووضعت هيومان رايتس قائمة مشتبه بهم تضم إلى جانب الرئيس البشير نائبه علي عثمان طه ووزير الدفاع اللواء عبد الرحيم محمد حسين ونائبه أحمد محمد هارون وموسى هلال أحد الزعماء المفترضين للجنجويد.

تأتي هذه الاتهامات بينما تجرى في أبوجا عاصمة نيجيريا تحت رعاية الاتحاد الأفريقي محادثات سلام بين الحكومة ومتمردي دارفور. وتركز الجولة الحالية على قضايا الأمن وتقاسم الثروة والسلطة وجهود إعادة إعمار الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة