إسرائيل تدرس نشر مراقبين من المخابرات الأميركية   
الاثنين 1422/5/3 هـ - الموافق 23/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية في طريقها للأراضي الفلطسينية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
تضارب وسط المسؤولين الإسرائيليين بشأن طبيعة مراقبي المخابرات الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

حالة تأهب في قوات الأمن الإسرائيلية بعد أنباء اعتقال فلسطيني يعد لتفجير بحيفا
ـــــــــــــــــــــــ
تبادل لإطلاق النار بين قوات الاحتلال ومسلحين فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

طرحت إسرائيل صيغة للسماح لوكالة المخابرات المركزية الأميركية بالإشراف على هدنة مع الفلسطينيين بعد أن حث زعماء مجموعة الثماني الدولة العبرية على الموافقة على نشر مراقبين لمنع مزيد من إراقة الدماء. في هذه الأثناء قال متحدث عسكري إسرائيلي إن قذيفة هاون أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة سقطت ليلا في مستوطنة كيبوتز ناحال عوز جنوبي إسرائيل.

وأشار وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إلى احتمال أن توافق إسرائيل على إشراف مراقبين من وكالة المخابرات المركزية الأميركية على هدنة رسمها مدير الوكالة جورج تينيت الشهر الماضي إلى جانب إطار عمل مدعوم دوليا لاستئناف محادثات السلام.

جورج تينت
وصرحت مصادر سياسية إسرائيلية بأن تل أبيب وافقت على نشر عشرة من ضباط وكالة المخابرات المركزية الأميركية لمراقبة وقف إطلاق النار ولكنها مازالت تعترض على طلب فلسطيني بنشر مراقبين دوليين أو قوات لحفظ السلام.

وقال بيريز في لقاء تلفزيوني "لم نعترض أبدا على جلب وكالة المخابرات المركزية الأميركية عددا من المراقبين من أجل أغراض عملها، هذا بدأ منذ فترة طويلة قبل أن نتحدث عن قوة دولية".

وأشار بيريز إلى أن دعوة مجموعة الثماني لنشر مراقبين لم تبتعد عن مطالب لجنة ميتشل التي ربطت نشر مراقبين بموافقة الجانبين لكنه قال إن نشر المراقبين لن يكون فعالا.

ولم تعلن الولايات المتحدة موقفها من زيادة دور مخابراتها البارز بالفعل في الصراع. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الصحف الإسرائيلية نقلت تصريحات لمسؤولين في حكومة شارون يؤكدون فيها رغبة الدولة العبرية في أن يكون مقر إقامة فريق المخابرات الأميركي في تل أبيب.

وتأتي الموافقة الإسرائيلية الخجول على نشر المراقبين في أعقاب مطالبة الدول الصناعية الثماني الكبرى أثناء قمة جنوا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بقبول مراقبين من الخارج لمواجهة تدهور الوضع في الشرق الأوسط.

شارون يدافع عن خططه
وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون منتقدين في حزب ليكود اليميني في اجتماع حزبي أمس أنه لن يوافق على نشر "مراقبين"، وهو ما يتضارب مع موقف بيريز الذي أكد أن إسرائيل لن تعترض على نشرهم.

بيريز وشارون
ودافع شارون الذي يتعرض لانتقادات لعدم وقفه الانتفاضة الفلسطينية مثلما وعد عند انتخابه في فبراير/ شباط عن سياسة حكومته بشأن "ضبط النفس". وذكر شارون أن قوات الأمن الإسرائيلية "ستجري عمليات محددة ضد الناشطين واستهدفت قتل المتشددين الذين يعدون لهجمات ولكنها لن تقوم بعمل عسكري على نطاق واسع ضد السلطة الفلسطينية".

وأوضح شارون في خطاب تلفزيوني "أمامنا احتمالان، الأول أن نشن هجوما قويا على السلطة الفلسطينية وقادتها ومنشآتها، الثاني هو أن نعمل بشكل مختلف".

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بقتل نحو 40 ناشطا في ضربات بصواريخ أو في تفجير أو برصاص قناصة أو هجمات بطائرات مروحية بدعوى أنهم شاركوا في الانتفاضة التي اندلعت في سبتمبر/ أيلول الماضي عقب توقف مفاوضات السلام.

وأثار انفجار في منزل عضو بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مدينة جنين بشمالي الضفة الغربية تكهنات بين بعض الفلسطينيين بأن يكون ذلك هجوما متعمدا من مروحيات إسرائيلية.

قذائف هاون
اعتقال فلسطيني اتهم بمحاولة القيام بعملية فدائية بمدينة حيفا
في غضون ذلك أعلنت السلطات الإسرائيلية أن قنبلة انفجرت صباح اليوم لدى مرور سيارة عسكرية قرب نابلس شمالي الضفة الغربية. وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن عسكريين إسرائيليين تعرضوا لإطلاق نار وألقيت عليهما قنبلة ليلا دون وقوع خسائر. كما تعرضت مراكز عسكرية لحماية تجمع مستوطنات غوش قطيف في غزة لإطلاق نار فلسطيني في الليل.

وقد وضعت قوات الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى بعد اعتقال فلسطيني قالت سلطات الاحتلال إنه كان يستعد للف شحنة ناسفة حول جسده ليفجرها في مدينة حيفا شمالي فلسطين.

في الوقت نفسه قال الجيش الإسرائيلي إن سيارة مستوطن يهودي ومستوطنة في الضفة الغربية تعرضتا لنيران فلسطينية في ساعة متأخرة الليلة الماضية وأطلق الفلسطينيون النار في الضفة الغربية وفي عدة مناطق من غزة.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، وقال الجيش إن جنوده تبادلوا إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين في عدة مواقع. وفي السياق نفسه أوضح مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات ليلا ثلاثة مواقع للأمن الوطني الفلسطيني في خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة من دون أن يكون هناك أي أحداث.

وقال المصدر إن قوات الاحتلال أطلقت قذائف مدفعية وفتحت نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه موقعين للأمن الوطني الفلسطيني ومساكن المواطنين الفلسطينيين قرب مستوطنة موراغ برفح. وأضاف أن أضرارا خفيفة لحقت بموقع للأمن الفلسطيني دون أن يصاب أي من المواطنين الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة