تسعة أتراك بالمستشفى للاشتباه بإصابتهم بإنفلونزا الطيور   
الجمعة 1426/9/12 هـ - الموافق 14/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:29 (مكة المكرمة)، 17:29 (غرينتش)

المشتبه في إصابتهم بإنفلونزا الطيور يتحدرون من قرية نفقت طيورها قبل أيام (الفرنسية)

ظهرت نذر إصابة مواطنين أتراك بمرض إنفلونزا الطيور الذي انتقل قبل أيام إلى بلادهم، مع الإعلان عن نقل تسعة أشخاص إلى المستشفيات للاشتباه في إصابتهم بالمرض.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول أن تسعة أشخاص من قرية كيزكا الواقعة بمنطقة ترقتلو غرب البلاد وضعوا تحت الرقابة بأحد المستشفيات للاشتباه في إصابتهم بإنفلونزا الطيور، بعد ورود تقارير عن نفوق 40 طيرا في قريتهم خلال الأسبوعين الماضيين بسبب إصابتها بالمرض.

وجاء ذلك بعد أن قام عدد من مفتشي الصحة بنقل بقايا طيور ميتة في القرية لإجراء فحوصات عليها ومصادر آلاف الطيور الحية، إلى جانب تأكيدات لمسؤولين حكوميين بأن كافة الطيور الموجودة بمحيط القرية المذكورة سيجري إعدامها.

وذكر نائب مدير الصحة بمنطقة مانيسا أن أمارات المرض لم تظهر على الأشخاص التسعة، مشيرا إلى أنهم سيخضعون للمراقبة الطبية كإجراء احتياطي.

منظمة الصحة
في غضون ذلك أعربت منظمة الصحة العالمية في بيان عن قلقها بشأن انتشار شكل قاتل من فيروس إنفلونزا الطيور في تركيا ورومانيا، إلا أنها أبقت على مستوى التأهب لمواجهة انتشار الوباء عند مستواه الحالي.

وجاء البيان بعد أيام من نفوق طيور بهذين البلدين يرجح أن المرض انتقل إليها عبر الطيور المهاجرة، مما سبب حالة هلع بأوروبا خصوصا أن الفيروس تسبب في مقتل أكثر من ستين شخصا بآسيا منذ عام 2003.

 منظمة الصحة أفادت أن مستوى التأهب حيال المرض لم يتغير (الأوروبية)
وذكرت المنظمة في بيانها من مقرها بجنيف أن "مستوى التأهب لمواجهة وباء في منظمة الصحة العالمية لا يزال دون تغيير عند المرحلة الثالثة التي تصف الحالة بأنها ظهور فيروس جديد على البشر يتسبب بالتهابات إلا أنه لا ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر".

وكان المفوض الأوروبي للصحة وحماية المستهلك ماركوس كبريانو أعلن أمس أن سلالة إنفلونزا الطيور التي يمكن أن تكون مميتة للبشر انتشرت من آسيا إلى أطراف أوروبا، ودعا الدول الأوروبية إلى الاستعداد للحيلولة دون انتشار وبائي محتمل للمرض. وقال إن سلالة إنفلونزا الطيور التي اكتشفت في تركيا، تبين أنها من نفس نوع فيروس (إتش 5 إن 1) الذي أدى الى مقتل العشرات بآسيا ونفوق ملايين الطيور.

ومعلوم أن الاتحاد الأوروبي حظر قبل أيام استيراد الطيور الحية ولحوم الدواجن من تركيا، بعد اكتشاف السلالة المسؤولة عن المرض بمزرعة قريبة من بحري مرمرة وإيجه ومن رومانيا.

وقالت رومانيا إنها رصدت إنفلونزا الطيور في دلتا الدانوب، وهي منطقة رئيسية للطيور المهاجرة القادمة من روسيا والدول الإسكندنافية وبولندا وألمانيا. وتنتقل الطيور عادة إلى المناطق الأكثر دفئا شمال أفريقيا ومنها دلتا نهر النيل في الشتاء.

مؤتمر للخبراء
في هذه الأثناء يعقد خبراء في فيروس إنفلونزا الطيور والطيور المهاجرة مؤتمرا طارئا في بروكسل اليوم الجمعة، لمناقشة الإجراءات الوقائية من المرض.

دو فيلبان أكد أن أوروبا مستعدة لمواجهة إنفلونزا الطيور(رويترز)
وحدد خبراء أوروبيون الشهر الماضي 15 نوعا من الطيور التي ربما تشكل خطرا كبيرا في نقل الفيروس، ومن بينها البط النهري والبط البري والزقزاق الشامي الشمالي (طائر مائي) وبعض أنواع الأوز وأنواع النورس.

في السياق أكد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان في حوار مع محطة إذاعية أن كافة دول الإتحاد متأهبة للتعامل مع المرض، مشيرا إلى أن إنفلونزا الطيور" لم يصل الى مستوى الجائحة".

وفيما دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس دول العالم للتعامل بشفافية في موضوع انتشار إنفلونزا الطيور, أشار مصدر دبلوماسي في بروكسل إلى أن وزراء خارجية دول الاتحاد سيبحثون موضع ذلك الوباء ومفاوضات التجارة العالمية خلال اجتماعهم الثلاثاء المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة