هل يغير نفط العراق معادلات السوق   
الأربعاء 5/11/1431 هـ - الموافق 13/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)

يجمع المراقبون على وجود تحديات كبيرة أمام صناعة النفط بالعراق (رويترز-أرشيف) 

تناولت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم موضوع نفط العراق وتأثيره على سوق الطاقة العالمية في ظل نمو متوقع لإنتاج النفط العراقي قد يصل إلى ثلاثة أضعاف المعدل الحالي الذي يبلغ 2.5 مليون برميل يوميا.

وأوردت الصحيفة تعليقا عن لسان فاتح بيرول، كبير اقتصاديي المنظمة العالمية للطاقة قال فيه إن الارتفاع المتوقع في إنتاج العراق من النفط الخام قد يصبح درعا تحمي السوق من تذبذب الأسعار.

ويشير بيرول إلى أن الوصول إلى ذلك المستوى من الإنتاج يتطلب من العراق إصلاح بنيته التحتية والتغلب على مشكلة شح المياه وتحسين الحالة الأمنية.

تأتي تصريحات بيرول بعد أسبوع واحد من إعلان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ارتفاع احتياطي العراق بمقدار الربع ليبلغ 143.1 مليار برميل، ولو تأكد هذا الرقم فإن العراق سيحتل مرتبة إيران ويصبح ثاني أغنى بلد بالنفط بعد المملكة العربية السعودية.

"
عقود الإنتاج التي أبرمها العراق مؤخرا مع شركات طاقة عالمية مثل بي بي وإكسون موبيل قد ترفع إنتاجه إلى 12 مليون برميل عام 2017
"
وتقول الصحيفة إن العراق هو مهد منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) التي أعلن عن تأسيسها في بغداد عام 1960، وكان أحد عمالقة صناعة النفط في العالم ولكن إنتاجه وتصديره انخفضا بشكل حاد نتيجة للحروب المتعاقبة.

ويقول المسؤولون إن عقود الإنتاج التي أبرمها العراق مؤخرا مع شركات طاقة عالمية مثل بي بي وإكسون موبيل قد ترفع إنتاج العراق إلى 12 مليون برميل عام 2017 أي أنه سيصل مستوى إنتاج السعودية، ويعلق بيرول على ذلك بالقول إنه سيمثل تحديا لمنتجي البترول الآخرين.

تحديات قائمة
وبينما تورد الصحيفة تعليقا لرئيس منظمة الطاقة العالمية نوبو تانكا بأن العراق عنصر مستقبلي مهم في عالم إنتاج البترول، وتعليقا آخر من بيتير فوسر المدير التنفيذي لشركة رويال داتش شيل النفطية العملاقة عن مساهمة الشركة في إنتاج النفط في العراق، تورد ما يشكك في النظرة المتفائلة لموضوع إنتاج النفط في العراق.

يقول شكري غانم رئيس شركة النفط الوطنية الليبية إن إنتاج العراق من النفط الخام ربما لا يصل إلى أكثر من سبعة ملايين برميل يوميا في منتصف القرن الحالي وبالتالي فإن إنتاج العراق لن يكون ذا تأثير يذكر على السوق العالمية للنفط الخام، ولكن ذلك سيمكنه من العودة إلى الانضمام إلى نظام حصص الإنتاج الذي تضعه أوبك لأعضائها والذي يتطلب من العراق الوصول إلى مستوى أربعة ملايين برميل يوميا.

وتمضي الصحيفة إلى القول إن التحديات التي تواجه العراق في مجال الطاقة عظيمة، وإن التوتر هو سيد الموقف بين العراقيين وشركات النفط الأجنبية، حيث تقول الصحيفة إن مجموعة من المسؤولين العراقيين مدعومين بقوة من الشرطة أغاروا الشهر الماضي على موقع بئر الأحدب النفطي في محافظة واسط وطالبوا الشركة الصينية التي تعمل بالموقع بإبراز الأوراق التي تثبت حقها في العمل بالموقع.




وتختتم الصحيفة مقالها بتأكيد فوسر على أن الوضع في العراق لا يزال مقلقا حيث يقول: "إن نسبة الخطر قد ازدادت في الأسابيع والشهور الماضية في ظل الفراغ السياسي السائد في البلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة