عبد الله الثاني يحذر من ضرب العراق وصدام يجتمع بمعاونيه   
الاثنين 1423/5/19 هـ - الموافق 29/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

العاهل الأردني يستمع إلى بلير أثناء زيارة الأخير إلى عمان (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يعتبر أن توجيه ضربات جوية لن تكون كافية للقضاء على منشآت أسلحة الدمار الشامل في العراق
ــــــــــــــــــــ

العاهل الأردني يعتبر حضور الأمير حسن اجتماع المعارضة العراقية في لندن تصرفا غير موفق وخطأ فادحا لم يدرك الأمير نتائجه
ــــــــــــــــــــ

أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في لندن محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تناولت قضيتي الشرق الأوسط والعراق، وأعلنت لندن أن الزعيمين اختلفا بشأن تلازم المسارين في أي تحرك غربي بتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد بغداد في إطار الحرب على ما يسمى بالإرهاب.

وقال متحدث رسمي باسم بلير إن محادثات الزعيمين الأردني والبريطاني تناولت مسائل عدة ولكنها ركزت بصفة أساسية على الشرق الأوسط والعراق.

ورفض المتحدث الإدلاء بأي تفاصيل تتعلق بالمحادثات، ولكنه أشار إلى أن بلير لم يوافق بصورة كاملة على وجهة نظر الملك عبد الله التي مفادها أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب بما في ذلك العمل العسكري ضد العراق لا يمكن أن تمضي قدما ما لم تتخذ خطوات جادة تجاه حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وردا على سؤال عما إذا كان بلير يعتقد بوجود صلة مباشرة بين القضيتين، قال "هناك عملية السلام في الشرق الأوسط تحتاج إلى تنشيط طاقتها وهناك قضية أخرى تتعلق بأسلحة الدمار الشامل في العراق".

الملك عبد الله الثاني
تحذير أردني
وكان العاهل الأردني قد حذر أمس من مغبة أي عمل عسكري ضد العراق قبل تعزيز احتمالات التوصل إلى حل لأزمة الشرق الأوسط. وقال إن الحرب الأميركية على الإرهاب، بما في ذلك اتخاذ إجراء عسكري إزاء العراق لا يمكن أن تكون قبل اتخاذ خطوات حازمة لفض النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضاف العاهل الأردني أن ضرب العراق قبل إحراز تقدم على المسار الفلسطيني سيكون مثار سخرية وسيفتح الباب لمشكلات لا حصر لها في المنطقة.

وفي مقابلة صحفية مع صحيفة تايمز البريطانية الاثنين قال الملك عبد الله إنه "في ضوء الفشل في دفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية إلى الأمام فإن العمل العسكري ضد العراق قد يفتح الباب بحق أمام كافة الاحتمالات".

وأضاف أن في واشنطن من هم مشغولون بهاجس العراق، وحذر من أنه إذا قدر لأصوات هؤلاء أن تعلو فإنها قد "تشيع قدرا أكبر من القلاقل في المصالح الإستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط".

وقد أثنى على جهود وزير الخارجية الأميركي كولن باول، ووصفه بأنه أحد الذين يفهمون ما يجب عمله في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يجتمع العاهل الأردني بالرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن الأسبوع المقبل.

ونفى عبد الله من جديد أنباء قالت إن الأردن قد يكون نقطة انطلاق محتملة لأي هجوم أميركي على العراق.

هذا وقد اعتبر العاهل الأردني حضور عمه الأمير حسن ولي العهد الأردني السابق اجتماع المعارضة العراقية في لندن تصرفا غير موفق، بل "خطأ فادحا لم يدرك الأمير نتائجه".

صدام حسين أثناء اجتماعه بأعضاء مجلس قيادة الثورة (أرشيف)
اجتماع للقيادة العراقية
في غضون ذلك عقد الرئيس العراقي صدام حسين اجتماعا مع كبار المسؤولين العراقيين، بينهم نائبه طه ياسين رمضان ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم. ولم يعلن رسميا عن سبب الاجتماع أو الموضوعات التي نوقشت فيه.

إلا أن الاجتماع جاء بعد يوم واحد من إعلان بغداد أنها اتخذت كل الإجراءات الكفيلة بمواجهة هجوم عسكري أميركي محتمل يهدف إلى الإطاحة بحكم الرئيس العراقي.

وتشهد الفترة الحالية تصاعدا في الحديث عن خطط عسكرية أميركية لغزو العراق بذريعة رفضه فتح أراضيه أمام مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وفي واشنطن اعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن توجيه ضربات جوية لن تكون كافية للقضاء على منشآت أسلحة الدمار الشامل في العراق.

وقال رمسفيلد ردا على سؤال بإمكانية توجيه ضربة مباشرة للمواقع العسكرية الأكثر خطورة "إن العراقيين يملكون أسلحة كيميائية وبيولوجية ويريدون امتلاك أسلحة نووية, لكنهم تعلموا كيف يخبئون منشآتهم وينقلونها ويخدعون الولايات المتحدة".

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في مقابلة مع صحيفة (لوموند) تنشر غدا الثلاثاء إن شن حملة عسكرية ضد العراق هو أمر "غير مطروح", وأكد في الوقت نفسه أن "استمرار الوضع الراهن مع العراق غير مقبول".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة