مسلمو أميركا يلوذون بـ"الوسوم" لمقاومة الكراهية   
الخميس 22/5/1436 هـ - الموافق 12/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:08 (مكة المكرمة)، 11:08 (غرينتش)

عبد الرحمن يوسف-واشنطن

جاء مقتل الشاب العراقي أحمد الجميلي (36 عاما) بإطلاق نار من قبل مجهولين أمام منزله في ولاية تكساس الأميركية الأسبوع الماضي ليسجل تناميا ملحوظا في جرائم القتل والاعتداءات ضد المسلمين في المجتمع الأميركي.

ويأتي مقتل الجميلي بعد أن شهدت ولاية كارولينا الشمالية الشهر الماضي جريمة قتل ثلاثة مسلمين من أصول عربية، هم ضياء بركات وزوجته يسر أبو صالحة وشقيقتها رزان، تبعها عدد آخر من الجرائم، منها إشعال النار في مسجد قباء بمدينة هيوستن في ولاية تكساس، ومقتل الأميركي من أصل باكستاني مختار أحمد (41 عاما) في مدينة لويسفل بولاية كنتاكي بعدة طلقات من رجل وصفته الشرطة في ما بعد بأنه "مختل عقليا"، فضلا عن الهجوم المتكرر على مسلمين مثلما حدث بولاية ميشيغان الشهر الماضي حين هاجم شخصان أسرة مسلمة في متجر وأصابها بجروح.

هذه الجرائم يعتبرها المسلمون في الولايات المتحدة جرائم كراهية، وانتقدوا تجاهل الإعلام الأميركي لها، ومن ثم لجؤوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتوصيل رسالتهم، مما لقي تضامنا وتفاعلا من أشخاص ليسوا مسلمين، وهو ما سجلته تغريدات متعددة من خلال وسوم (هاشتاغات) مختلفة كان أبرزها (#MuslimLivesMatter).

 مسلمو أميركا محبطون من طريقة تناول الإعلام الغربي الجرائم بحقهم (الجزيرة)

ضحايا وشكاوى
ومن بين التغريدات المنشورة على الصفحة الرئيسية تغريدة تقول "العالم الذي نعيش فيه قاسٍ جدا، الذي نسعى له هو المساواة، وكل الحياة لها أهمية".

أما هيا بركات فكتبت "قريبي وزوجته وأختها سقطوا ضحايا لأنهم مسلمون، فليقل لي أحدهم إن جرائم العنصرية والكراهية غير موجودة!".

وكتب صاحب حساب "Justice" يقول إن الجريمة التي حدثت في تكساس يجب أن تكون على أول صفحة في الجرائد لأنها صدى لجريمة تشابل هيل، والصمت هو ما استقبل هذه الجريمة.

أما صاحبة حساب (Black political Buzz) فكتبت أن هناك مسلمين في الولايات الجنوبية يقتلون بسبب إيمانهم، وأن هذه الجرائم تشبه ما كان يحدث ضد الأميركيين الأفارقة في الماضي، محملة قناة " فوكس نيوز" السبب وأنها من تشعل الناس.

كما انتشرت بعض اللوحات من خلال "الهاشتاغ" كتب عليها "المسلمون يكونون ذوي أهمية للإعلام فقط عندما يكونون حاملين للمنطق وليس أمام البندقية"، وأخرى كتب عليها "أوقفوا الإسلاموفوبيا".

الجرائم تعكس حجم الإسلاموفوبيا في المجتمع الأميركي (الجزيرة)

توازن
وتقول سمية يوسف (19 عاما) -وهي عضوة اتحاد الطلاب المسلمين في جامعة نورث كارولينا- للجزيرة نت "إن فكرة "الهاشتاغ" جاءت عبر تطور "الهاشتاغ" الذي أسسه الأميركيون من أصل أفريقي والذي حمل عنوان (#BlackLivesMatter) عقب مقتل مايكل براون في ولاية ميزوري على يد شرطي، ليصبح بعد ذلك (#AllLivesMatter) ليتطور بعد ذلك ليصبح بصورته الحالية".

وتؤكد سمية أهمية الإعلام الاجتماعي في مثل هذه القضايا، وتقول إنه يستطيع أن يحقق "توازنا مع الإعلام التقليدي المضلل الذي يشوه صوره الإسلام يوما بعد يوم وبسببه تزيد العنصرية، فالحق له مكان أكبر في عالم التواصل الاجتماعي، والإعلام الاجتماعي هو أداة المسلمين والأجانب الحالية لكسر أي محاولة للتعتيم على القضايا".

و يرى الطبيب المصري محمد عكاشة -الذي يستكمل دراسته- أن أهمية هذا الهاشتاغ تعدت دوره في إلقاء الضوء على جريمة "تشابل هيل" ليصبح مرجعا لجميع جرائم الكراهية ضد المسلمين التي تلته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة