المؤتمر يدعو للحوار والمعارضة اليمنية تطلب برنامج إنقاذ   
الاثنين 1428/1/11 هـ - الموافق 29/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
أحزاب اللقاء المشترك في اليمن تؤكد أنها كانت دائما تدعو للحوار (الجزيرة نت)
 
شكل إعلان حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن تكليف أمينه العام ورئيس الحكومة عبد القادر باجمال بإجراء حوار مع الأحزاب والتنظيمات السياسية لإيجاد برنامج للتوافق الوطني المستقبلي، كأول بادرة لتطبيع العلاقة المتوترة التي تصدعت مع المعارضة منذ الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

وقالت اللجنة العامة (المكتب السياسي) للحزب الحاكم في بيان إنها عقدت اجتماعا برئاسة الرئيس علي عبد الله صالح وطرحت مجموعة قضايا منها مقترحات لتعديل قانوني السلطة المحلية والأحزاب والتنظيمات السياسية، إضافة لآلية تطبيق وعود الرئيس التي أعلنها في برنامجه الانتخابي.

وأكد الحزب الحاكم أنه يسعى من وراء ذلك إلى حشد الرأي العام نحو التفكير الجدي والمسؤول تجاه قضايا البناء المستقبلي، ويعبر عن رغبته الوطنية الأكيدة لحوار وطني مسؤول تتحمل فيه كافة القوى السياسية مسؤئوليتها التاريخية مما يعزز الوحدة والديمقراطية والتنمية الشاملة.

إجماع على الحوار
وفي تعليقه على دعوة الحزب الحاكم للحوار، قال الأمين العام للحزب الاشتراكي الدكتور ياسين سعيد نعمان إن "الخبر يعبر عن نية للحوار ولم يطرح حتى الآن كدعوة رسمية، ومع ذلك نحن في أحزاب اللقاء المشترك كنا دائما دعاة حوار".

ورأى نعمان في حديث للجزيرة نت أن "أي حوار لا بد أن يستند إلى أجندة محددة تطرح القضايا التي يمكن التحاور حولها، وأن يكون في مقدمتها برنامج إنقاذ يتناول معالجة الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين، وغيرها من القضايا التي تهدد البلاد بكارثة اقتصادية".

وأضاف أن هناك قضايا تتعلق بما أسفرت عنه الفترة الماضية من استحقاقات خاصة بإصلاح الآلية الانتخابية وصولا إلى تطوير الهامش الديمقراطي، وأيضا معالجة الكثير من القضايا الوطنية الكبرى التي تتطلب شراكة وطنية.

ولفت نعمان إلى أن ثمة قضايا تتعامل معها السلطة كما لو كانت حكرا عليها، وقال "نحن نرى أن هناك قضايا تشكل خطورة على البلد، منها الوضع الاقتصادي العام وبعض الأوضاع المتفجرة هنا وهناك وخاصة ما يحدث في صعدة، وهناك كثير من الأمور التي نرى أنه قد آن الأوان أن يقف أمامها الجميع في السلطة والمعارضة ويتفقوا عليها في أجندة".

محمد سماحة: الحزب الحاكم يريد شغل أحزاب المعارضة عما يجب أن تقوم به (الجزيرة نت)
إلهاء المعارضة

من جانبه استغرب الصحفي والمراقب السياسي محمد سماحة أن تأتي الدعوة من المؤتمر الشعبي الحاكم لإجراء الحوار مع جميع الأحزاب، بعد أيام قلائل على خطاب متشنج للرئيس علي عبد الله صالح اتهم فيه أبرز حزبين بالمعارضة وهما الإصلاح والاشتراكي بالتآمر والعمل على تدمير الوطن.

وفي اعتقاد سماحة أن الحزب الحاكم يريد شغل أحزاب المعارضة عما يجب أن تقوم به في الضغط عليه لتغيير سياساته وإجراءاته الإقصائية للآخرين، وفي إدارته للدولة منذ انفراده بالسلطة عام 1997م عقب الانتخابات البرلمانية التي حاز فيها على الأغلبية.

لكنه رأى أن أوضاع البلاد بحاجة للحوار بشأنها، فالبلاد تعيش أزمة اقتصادية خانقة والتدني لدخل المواطن والارتفاع للأسعار في تواصل مستمر، كما أن البلاد تعاني من الفساد الإداري والمالي وصنفتها تقارير دولية بأنها من البلدان التي توشك على الفشل والانهيار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة