تحفظ أممي فرنسي على مقترح أميركي بنشر قوات بالصومال   
الخميس 1429/12/21 هـ - الموافق 18/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)

بان كي مون (وسط) اقترح تعزيز القوة الأفريقية عوضا عن المقترح الأميركي (الفرنسية-أرشيف) 

أبدى كل من الأمين العام للأمم المتحدة وفرنسا شكوكه إزاء مقترح أميركي بنشر قوة للمنظمة الدولية لحفظ السلام في الصومال.

ووصف بان كي مون المقترح بأنه "غير مناسب" وبأن "الظروف غير مواتية" له، مضيفا "إذا لم يكن هناك سلام للحفاظ عليه، فإن عمليات حفظ السلام غير مفترض أن تكون هناك".

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء إنه ينبغي للأمم المتحدة أن تنشر قوة لحفظ السلام في الصومال، وأضافت أن واشنطن ستسعى لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي يخول نشر تلك القوة بحلول نهاية العام.

واقترح بان بدلا من ذلك تعزيز قوة للاتحاد الأفريقي في الصومال والمعروفة باسم "أميسوم" والتي ليس لها دور فعال حتى الآن.

رايس قالت إن واشنطن تسعى لإصدار قرار لنشر قوة أممية بالصومال (الفرنسية-أرشيف)
مجرد كلام
وفي انتقاد ضمني للولايات المتحدة، قال الأمين العام إن حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي دعت إلى نشر قوات حفظ سلام في الصومال، لا تتطوع بالإسهام في نشر قوات برية لإحلال الاستقرار هناك.

ووصف الأمين العام الأممي موقف بعض الحكومات في هذا الصدد بأنه "سلبي"، مضيفا أن الأمم المتحدة لديها "خيارات محدودة" بشأن التعامل مع الوضع "المضطرب والخطير للغاية" في الصومال نظرا لغياب الموارد والقوات اللازمة لإجراء عملية حفظ سلام فعالة هناك.

اقرأ أيضا:
تاريخ التدخل العسكري الأميركي بالصومال
وسمح مجلس الأمن الثلاثاء للدول التي تحارب القرصنة قبالة الساحل الصومالي بالتحرك داخل الصومال ومجاله الجوي بموافقة حكومته.


وعرضت رايس الثلاثاء تقديم خدمات لوجستية وتدريبية دون أن تعرض نشر قوات أميركية هناك.

مقترح غير واقعي
ونعت المندوب الفرنسي لدى المنظمة الدولية جان موريس ريبريه مقترح رايس بأنه "غير واقعي وغير عملي وغير مرغوب فيه"، مضيفا أنه "يتعين أن يستقر الوضع في الصومال قبل أن يمكن نشر قوة للأمم المتحدة لحفظ السلام".

المندوب الفرنسي وصف المقترح الأميركي بأنه غير واقعي (الأوروبية-أرشيف)
وأشار ريبريه إلى أن أعضاء مجلس الأمن متفقون على أنه يتعين التصدي للعنف والفوضى والكارثة الإنسانية في الصومال، لكنهم مختلفون بشأن كيفية التحرك.

ميدانيا
من جهة أخرى قال شهود عيان في العاصمة الصومالية إن أحد عشر شخصا قتلوا في اشتباكات بين مسلحين إسلاميين والقوات الإثيوبية في شمال المدينة.

ويسيطر المسلحون على جنوب الصومال، ويشنون هجمات على القوات الحكومية والقوات الإثيوبية المتحالفة معها مثل التفجيرات وعمليات الاغتيال بشكل شبه يومي.

وقال متحدث باسم حركة الشباب الإسلامية إن المسؤول الكبير عبد الله صلاد فارح قتل في الاشتباكات.

وأضاف المتحدث الشيخ مختار روبو علي أبو منصور للصحفيين "سنواصل الحرب إلى أن تخرج القوات الأجنبية من البلاد"، مشيرا إلى أن كثيرا من الجنود الإثيوبيين قتلوا في المعارك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة