كوريا الشمالية تحذر من مخاطر رفض واشنطن الحوار معها   
الثلاثاء 1424/1/8 هـ - الموافق 11/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدرعات أميركية تجري تدريبات عسكرية قرب المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين (أرشيف)
كررت كوريا الشمالية دعوتها إلى إجراء حوار مباشر مع الولايات المتحدة لحل النزاع الدائر بشأن برنامجها النووي، وأكدت أنه دون ذلك ستصبح الحرب حتمية.

وقال المتحدث باسم حزب العمال الحاكم رودونغ سينمون إن المسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية لا تحل من خلال محادثات متعددة الأطراف، بل بجلوس الطرفين المتنازعين وجها لوجه لإجراء مناقشات جادة.

وأضاف أن الضغط الأميركي المتزايد على كوريا الشمالية لتركيعها بالقوة لن يؤدي سوى إلى جعل الاصطدام حتميا. وأوضح أنه "إذا اختارت الولايات المتحدة الخيار العسكري في النهاية وأصرت على رفض اقتراح كوريا الشمالية المبدئي لإجراء محادثات مباشرة فإن ذلك سيؤدي إلى وضع كارثي".

رفض أميركي
وتأتي هذه الدعوة في وقت طالبت فيه الولايات المتحدة الدول المعنية بقضية ملف كوريا الشمالية بالضغط على بيونغ يانغ من أجل دفعها للتخلي عن برنامجها النووي.

آري فليشر يتحدث في مؤتمر صحفي سابق في واشنطن

وقال آري فليشر المتحدث باسم البيت الأبيض إن واشنطن ترى ضرورة عمل جميع الدول المعنية بالقضية بشكل جماعي لإيجاد حل لها، مضيفا أن الرئيس الصيني جيانغ زيمين ورئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي وافقا على استمرار العمل للتوصل إلى طرح دولي لحل الأزمة.

وأوضح فليشر أن "الأزمة مع بيونغ يانغ ليست مسألة ثنائية ولا مسألة أحادية، إنها مسألة تهم جميع شعوب المنطقة لأن المخاطر تهدد كل دول المنطقة". إلا أن المؤشرات القادمة من بكين تظهر أن الرئيس الصيني غير مقتنع بدعوة بوش. ونقلت وكالة الأنباء الصينية شينخوا عن زيمين قوله لبوش إن شكل الحوار ليس الأكثر أهمية, موضحا أن المهم هو ما إذا كان الجانبان يتحليان بالصدق وما إذا كان للحوار محتوى ونتيجة جوهريان.

وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية عقب عرض صور التقطتها الأقمار الاصطناعية تقول واشنطن إنها تظهر نشاطا في مفاعل يونغ بيون في كوريا الشمالية.

تجدر الإشارة إلى أن الأزمة بين البلدين اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عندما اعترفت كوريا الشمالية بأن لديها برنامجا نوويا سريا مما يعد انتهاكا للاتفاق الثنائي الذي وقع عام 1994. ومنذ ذلك الحين قامت بيونغ يانغ بطرد مفتشي الأسلحة الدوليين وانسحبت من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وشغلت مفاعل يونغ بيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة