انتفاضة الأقصى تدخل عامها السادس وسط تصعيد إسرائيلي   
الأربعاء 1426/8/24 هـ - الموافق 28/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)
قوات الاحتلال تواصل تضييقها على الفلسطينيين (الفرنسية)

تدخل انتفاضة الأقصى عامها السادس اليوم وسط تصعيد إسرائيلي متزايد في الأراضي الفلسطينية وتضييق الخناق على الفلسطينيين.  ففي وقت كثف فيه طيران الاحتلال غاراته الجوية على قطاع غزة فجر اليوم، اقتحمت قواته مدينتي طولكرم وقلقيلية بالضفة الغربية.
 
وشهد العام الخامس للانتفاضة تطورات متسارعة ومفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني بدءا بغياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي وافته المنية في باريس يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إثر مرض ما زالت ظروفه وملابساته غامضة، وانتهاء بانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة يوم 12 سبتمبر/ أيلول الحالي بعد احتلال  دام 38 عاما.
 
واندلعت انتفاضة الأقصى يوم 28 سبتمبر/ أيلول عام 2000، إثر زيارة استفزازية لزعيم حزب ليكود ورئيس الوزراء الحالي أرييل شارون للحرم القدسي أدى لاندلاع أول اشتباكات في الانتفاضة التي خلفت منذ اندلاعها أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وألف قتيل إسرائيلي.
 
قصف غزة
وبالتزامن مع بدء الانتفاضة عاما جديدا شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر اليوم ثلاث غارات على أهداف داخل قطاع غزة، كما قصفت المدفعية  عدة مواقع شمال وجنوب القطاع الذي غرقت معظم أنحائه في الظلام جراء القصف.
 
وأطلقت المروحيات الإسرائيلية عدة صواريخ على مكاتب تابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس محمود عباس شرقي قطاع غزة، ومبنى تابع للأمن العام الفلسطيني في مدينة غزة.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن المروحيات شنت بعد منتصف الليل غارة جديدة على مخيم البريج وسط القطاع, مشيرا إلى أن هذه المنطقة التي توجد بها مكاتب للجبهة الشعبية ذات كثافة سكانية عالية.

كما ذكر أن منطقة تل الهوا غربي القطاع تعرضت لأربعة صواريخ أطلقتها مروحيات إسرائيلية, مضيفا أن الموقف مرشح لمزيد من التدهور خلال الساعات القادمة في ضوء التحليق الكثيف والمستمر للطيران الحربي الإسرائيلي في سماء غزة.    
 
وجاءت الغارات المتتابعة التي بدأت بعد منتصف الليل، بعد وقت قليل من غارة جوية أخرى استهدفت ثلاثة جسور جنوبي بيت حانون بدعوى استخدامها من قبل الفصائل الفلسطينية لنقل صواريخ محلية الصنع.

اجتياحات بالضفة
إسرائيل تواصل حملات الاعتقال الواسعة بالضفة الغربية (الفرنسية)
في تطور متزامن اجتاحت قوات إسرائيلية فجر اليوم مناطق واسعة من مدينة طولكرم بالضفة الغربية، في إطار حملة دهم شاركت فيها أكثر من 15 آلية عسكرية استهدفت مقار لجمعيات خيرية تابعة لحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.
 
كما اقتحمت قوة إسرائيلية أخرى مدينة قلقيلية، وباشرت تفتيش عدد من مقار جمعيات خيرية في المدينة.
 
من ناحية أخرى عرضت حماس شريط فيديو لعضو بجهاز الشاباك الإسرائيلي يدعى ساسون نورائيل، كانت الحركة تبنت اغتياله بعد اختطافه قبل أيام في مدينة القدس المحتلة.

وفي الشريط ظهر نورائيل وهو يجلس ويداه مقيدتان ومعصوب العينين، ويطلب من إسرائيل باللغة العربية إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين.
 
وقد أصدرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بيانا أكدت فيه أن الوحدة القسامية كانت تعد لمبادلة نورائيل بأسرى فلسطينيين، ولكنها اضطرت لقتله إثر قيام الاحتلال باعتقالات عشوائية في مدن الضفة الغربية بلغت نحو 400 من الناشطين والقياديين بحركتي حماس والجهاد الإسلامي.
 
عباس بالقاهرة
عباس ومبارك سيبحثان التصعيد الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
وعلى الجانب السياسي  يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم، لبحث تداعيات التدهور الذي تشهده الأراضي الفلسطينية والتصعيد الإسرائيلي الأخير وقضية معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة. واجتمع عباس أمس بمدير المخابرات المصرية عمر سليمان.
 
وفي تطور آخر التقى ممثلون عن 13 فصيلا فلسطينيا بمقر المجلس التشريعي بقطاع غزة لبحث الموقف في ضوء التصعيد الإسرائيلي المستمر. وقال مراسل الجزيرة في القطاع إن الاجتماع انتهى إلى ضرورة التمسك بإعلان القاهرة الخاص بالهدنة. 
 
من جانبها أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني مباشرة تنفيذ الاتفاق بين السلطة والفصائل الفلسطينية، بإنهاء جميع المظاهر المسلحة في القطاع اعتبارا من غد الخميس.
 
وكان رئيس هيئة متابعة الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا، أعلن إجماع كل الفصائل على وقف هجماتها ضد إسرائيل انطلاقا من غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة