التحقيق بوفاة كيلي يضع حكومة بلير تحت المجهر   
الاثنين 1424/6/14 هـ - الموافق 11/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
التحقيقات ستكشف إذا ما كان وراء وفاة كيلي قاتل وضحية (الفرنسية)

زياد طارق رشيد

تبدأ التحقيقات القضائية في ملابسات وفاة خبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي الذي كشفت التقارير الطبية أنه انتحر إثر قطع شرايين معصمه. ويتوقع أن تدخل جلسات أخذ إفادات من يشتبه في أنهم كانوا وراء انتحار كيلي, حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في دوامة من الأزمات والفضائح السياسية.

ويحقق القاضي البريطاني ذائع الصيت اللورد هوتون في وفاة كيلي للتعرف على ملابسات الوفاة وكيفية تسريب اسمه للصحافة بعدما أصبح طرفا في جدال علني بين الحكومة وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بشأن معلومات كشف عن تحريف بعض المعلومات الاستخباراتية لاستخدامها كدليل لإقناع مجلس العموم بمبررات شن الحرب على العراق.

وكان مراسل BBC أندرو غيليغان ذكر اسم خبير الحرب البيولوجية ومفتش الأسلحة السابق التابع للأمم المتحدة في العراق على أنه مصدر تقريره الذي اتهم بلير "بإضفاء الإثارة" على ملف أسلحة العراق المحظورة. وأوقع تقرير غيليغان وتصريحات كيلي حكومة حزب العمال في أسوأ أزمة سياسية منذ توليها مقاليد السلطة في بريطانيا قبل ست سنوات, مما قد يؤثر على فرص إعادة انتخاب رئيسها توني بلير.

ووردت أسماء بلير ووزير دفاعه جيف هون والصحفي غيليغان على رأس قائمة المطلوبين للمثول أمام اللورد هوتون لتقديم إفاداتهم. وقد استدعي بلير وهون من حيث يقضيان إجازتهما السنوية لحضور التحقيقات التي قد تستمر شهرا. ومن المفترض أن ينشر اللورد هوتون نتائج التحقيق قبل نهاية العام الحالي.

شعبية بلير
اللورد هوتون
وأدى أسلوب معالجة الحكومة لملف غزو العراق وملابسات وفاة كيلي إلى تراجع كبير في شعبية بلير الذي وصل إلى سدة الحكم لأول مرة عام 1997 وفاز في انتخابات عامة ثانية عام 2001.

وأظهر استطلاع لمعهد يوغوف نشرته صحيفة ميل أون صنداي أن 41% من البريطانيين ينحون باللائمة على الحكومة في وفاة كيلي، وأن 68% منهم يعتقدون أن الحكومة غير أمينة. ويرى الساسة المعارضون أن نتائج التحقيق قد تعمل على تراجع اسم حزب العمال خلال الانتخابات المقبلة التي من المؤمل إجراؤها منتصف عام 2006.

وأبقت قضية كيلي التركيز منصبا على إخفاق بلير والرئيس الأميركي جورج بوش حتى الآن في العثور على أي دليل على وجود أسلحة الدمار الشامل التي طرحوها كدافع رئيسي لشن الحرب لإسقاط الرئيس العراقي.

واضطر توم كيلي المتحدث الرسمي باسم بلير للاعتذار الأسبوع الماضي لتشبيه كيلي بالشخصية الخيالية وولتر ميتي. وطالب زعيم حزب المحافظين أيان دنكان سميث بأن يقم بلير اعتذارا بشأن التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسمه عن كيلي.

وكان كيلي أدلى قبل وفاته بأيام قلائل بشهادته بشأن ملف الأسلحة العراقية أمام لجنة من أعضاء البرلمان البريطاني. ونفى علمه بأن يكون المصدر الرئيس لتقرير BBC الذي أثار استنكارا شديدا من جانب ألستر كامبل مدير الاتصالات في مكتب رئيس الوزراء البريطاني. غير أن الإذاعة أكدت بعد وفاة كيلي أنه المصدر الرئيسي لهذا التقرير.
_________________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة