لجنة أممية: جرائم ضد الإنسانية بأفريقيا الوسطى   
الجمعة 1435/8/9 هـ - الموافق 6/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)

أعلن محققو الأمم المتحدة في أعمال العنف بأفريقيا الوسطى أمس أنهم عثروا على أدلة لجرائم ضد الإنسانية ارتكبها طرفا الصراع، لكنهم قالوا إنه من السابق لأوانه الحديث عن تطهير عرقي أو إبادة.

وجاء في التقرير المؤقت للجنة التحقيق أن أدلة جدية تثبت أن أفرادا من المعسكرين ارتكبوا جرائم وانتهكوا القوانين الإنسانية الدولية.

وقال المحققون في بيانهم إنه إذا لم تتحرك الأسرة الدولية سريعا وبشكل حازم لإرسال المزيد من قوات حفظ السلام إلى جمهورية أفريقيا الوسطى فقد ينشأ وضع يتدهور سريعا، وقد يؤدي إلى تطهير عرقي أو إبادة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد شكل في يناير/كانون الثاني الماضي لجنة التحقيق الحالية التي سلمت أول تقرير لها إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي.

يشار إلى أن منظمة العفو الدولية قد وصفت في فبراير/شباط الماضي الصراع في أفريقيا الوسطى بأنه أحد أشكال الإبادة وانتقدت "رد الفعل البطيء" للمجتمع الدولي. 

نزوح جماعي للمسلمين
وسبق أن قالت منسقة المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس في مارس/آذار الماضي إنه بقي أقل من ألف شخص من بين أكثر من مائة ألف مسلم كانوا يعيشون في العاصمة بانغي بعد حملة من أعمال العنف شنتها مليشيات مسيحية.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة آنذاك إلى أن حوالي 650 ألف شخص نزحوا عن ديارهم بسبب أعمال العنف داخل جمهورية أفريقيا الوسطى، وأن حوالي ثلاثمائة ألف عبروا دولا مجاورة.

وفي الوقت نفسه، حذر المفوض السامي الأممي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس من أن معظم المسلمين طردوا من غرب البلاد، وأن آلاف المدنيين يتعرضون لخطر القتل. 

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق في أبريل/نيسان على إرسال 12 ألف جندي إلى هذا البلد، لكن هذه القوة لن تبدأ بممارسة مهامها إلا في سبتمبر/أيلول لتحل محل ألفي جندي فرنسي وستة آلاف
من الاتحاد الأفريقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة