بوش يدافع عن حربي العراق والإرهاب   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)
بوش يحذر من تصاعد الهجمات في العراق وأفغانستان (رويترز)
 
انتهز الرئيس الأميركي جورج بوش خطابه أمام الدورة الـ59  للجمعية العامة للأمم المتحدة ليجدد دفاعه عن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق وما يسمى الإرهاب، معددا الإنجازات التي تحققت من جراء هاتين الحربين.
 
وقال بوش إن الحرب على العراق فرضت ما أسماه "مطالب العالم العادلة" بشأن نزع أسلحة العراق، داعيا الأمم المتحدة إلى بذل المزيد لبناء "عراق ديمقراطي وحر".
 
وسرد الرئيس الأميركي الأسباب –بنظره– التي قادت إلى الحرب منذ عام 1991، مشيرا إلى أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين -الذي وصفه بالدكتاتور- تجاهل على مدى عشر سنوات جميع قرارات مجلس الأمن الدولي.
 
واعتبر أن الرد المناسب للأحداث في العراق ليس الرحيل من هذا البلد بل تحقيق انتصار فيه، قائلا إن العراق وأفغانستان هما اليوم "على طريق الديمقراطية والحرية", محذرا في الوقت نفسه من تصاعد "الهجمات الإرهابية"  في هذين البلدين مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات فيهما.
 
وبعد أن أكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة تشتركان في احترام الحريات برر الحرب التي تقودها بلاده على الإرهاب بأنها كانت ضرورية في مواجهة الأخطار التي تواجه العالم.
 
وبهذا الخصوص جدد على عزم الولايات المتحدة تدمير "الشبكات الإرهابية" أينما كان مقرها في أنحاء العالم. وإنهاء ما أسماها الدول الرعاية للإرهاب.
 
ولم ينسى بوش في إطار تناوله لحربي العراق والإرهاب شكر الدول التي شاركت في الجهود التي قادتها الولايات المتحدة "لتحرير العراق وأفغانستان".
 
دارفور وفلسطين
وتطرق بوش في خطابه إلى الوضع في إقليم دارفور السوداني قائلا إن حكومته توصلت إلى أن ما يجري في الإقليم المضطرب "حرب إبادة". كما دعا الحكومة السودانية إلى الالتزام بقرار الأمم المتحدة الأخير بشأن دارفور. 
 
وفي الشأن الفلسطيني جدد الرئيس الأميركي دعواته لإصلاح السلطة الفلسطينية، داعيا قادة العالم إلى وقف كل الاتصالات مع الرئيس ياسر عرفات، متهما إياه بأنه "لا يخدم شعبه ويخون قضيته".
  
وقال "إن الذين سيتولون قيادة دولة فلسطينية مستقلة عليهم أن يعتمدوا أساليب مسالمة للحصول على حقوقهم وإنشاء مؤسسات تم إصلاحها منبثقة عن ديمقراطية مستقرة".
 
كما دعا الرئيس الأميركي مجددا إسرائيل الى تجميد حركة الاستيطان في الأراضي المحتلة وإزالة المستوطنات العشوائية ووضع حد لأساليب الإذلال اليومية للفلسطينيين, كما يتعين عليها تجنب أي تحرك يمكن أن يشكل ضغطا على المفاوضات النهائية.
 
أنان انتقد الحرب على ما يسمى الإرهاب (رويترز)
مطالب أنان
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان طلب في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة من الدول الكبرى احترام مبادئ وسيادة القانون الدولي.
 
وفي انتقاد ضمني، قال إن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما يسمى بالإرهاب بدأت تنتهك حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن المدنيين يتعرضون للعنف في العراق وفي السجون العراقية وفلسطين ودارفور بالسودان.
 
ووجه أنان في خطابه تحذيرا بأن "دولة القانون في خطر اليوم"، مشيرا إلى أنه تم تجاهل قوانين أساسية بشكل مشين مثل تلك التي تفرض احترام أرواح الأبرياء والمدنيين والأشخاص الأكثر هشاشة".
 
ودعا زعماء مائة دولة من المشاركين في المؤتمر للمصادقة على اتفاقيات حماية المدنيين في زمن الحرب، مركزا على ضرورة سيادة القانون، وقال "على الذين يدعون للشرعية الدولية تطبيقها أولا دون استثناء أو تمييز".
 
وتطرق المسؤول الدولي إلى الأوضاع في إقليم دارفور غرب السودان، وقال إنه سيشكل لجنة لتقصي الحقائق في دارفور بناء على طلب مجلس الأمن الدولي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة