الرئيس المنتخب خريستوفياس يلتقي زعيم القبارصة الأتراك   
الاثنين 1429/2/19 هـ - الموافق 25/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:48 (مكة المكرمة)، 0:48 (غرينتش)

خريستوفياس قال إنه يريد استئناف المحادثات مع القبارصة الأتراك (الفرنسية)

اتفق الرئيس القبرصي اليوناني المنتخب ديمتريس خريستوفياس مع الزعيم القبرصي التركي محمد علي طلعت على عقد لقاء بينهما حسب ما أفاد به مسؤول قبرصي تركي.

وقال مستشار للزعيم القبرصي التركي إن طلعت "هنأ خريستوفياس واتفق الاثنان على الالتقاء".

وكان خريستوفياس -وهو شيوعي ووزير خارجية سابق- قد قال "سأسعى لعقد اجتماع مع زعيم القبارصة الأتراك محمد علي طلعت مساء الاثنين في حالة انتخابي".

وقسمت قبرص منذ عام 1974 بين القبارصة اليونانيين -وشطرهم هو الذي انضم إلى الاتحاد الأوروبي- والقبارصة الأتراك في جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى تركيا.

إعادة التوحيد
وتم تقسيم جزيرة قبرص عندما غزت تركيا الشمال بعد انقلاب استمر فترة قصيرة بإيعاز من الجيش الذي كان يحكم اليونان في ذلك الحين وما زال هناك نحو 30 ألف جندي تركي.

وأسقط القبارصة اليونانيون خطة إعادة توحيد الجزيرة التي اقترحتها الأمم المتحدة في عام 2004 وانضموا للاتحاد الأوروبي بعدها بفترة قصيرة.

وتمثل قضية إعادة التوحيد مسألة مهمة لمساعي تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي، وتقول حكومة القبارصة اليونانيين إنها يمكن أن تمنع عضوية تركيا ما دامت الجزيرة مقسمة.

ويقول خريستوفياس الذي تلقى تعليمه بالاتحاد السوفياتي إنه يريد استئناف المحادثات مع القبارصة الأتراك من خلال عملية تشرف عليها الأمم المتحدة.

وأكد في تصريحات بعد إعلان فوزه أنه سيعمل على "إعادة توحيد الشعب القبرصي"، مضيفا "أمد يد الصداقة إلى القبارصة الأتراك وإلى زعمائهم".

امرأة قبرصية تدلي بصوتها في الانتخابات الرئاسية أمس (الفرنسية)
بداية جديدة
وتعليقا على هذا اللقاء المرتقب، اعتبر الخبير في الشؤون السياسية القبرصية يوسف كانلي أن "هذه بداية جديدة في تاريخ توحيد قبرص".

وقال كانلي لقناة الجزيرة إن هناك تغيرا في المواقف، مشيرا إلى أن عودة المفاوضات بين الطرفين "عملية جديدة ونجاحها سيعتمد على ما إذا كان القبارصة اليونانيون مستعدين للمشاركة في المحادثات".

وقد فاز خريستوفياس على منافسه اليميني يوانيس كاسوليدس في انتخابات الإعادة لاختيار رئيس جديد لقبرص اليونانية التي جرت الأحد ليصبح سادس رئيس لهذا البلد.

وحصل خريستوفياس على 53.36% من الأصوات مقابل 46.64% لمنافسه كاسوليدس، وذلك وفق النتائج الرسمية التي صدرت بعد فرز كامل بطاقات الاقتراع.

وبفوزه أصبح خريستوفياس رئيس الدولة الشيوعي الوحيد في الاتحاد الأوروبي، وسعى لطمأنة رجال الأعمال على أنه لن يمس حرية السوق ولكنه يقول إنه يريد تشكيل إدارة تقوم بدور أفضل في مجال الرعاية الاجتماعية وأن تكون ذات وجه إنساني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة