برلمان ليبيا يستأنف مناقشة تشكيلة حكومة الوفاق   
الأحد 1437/5/14 هـ - الموافق 21/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)

يستأنف البرلمان الليبي مشاوراته اليوم الأحد بشأن التشكيلة الوزارية المقدمة من المجلس الرئاسي، وذلك بعدما علّق جلسته أمس نتيجة وجود خلافات بشأن الأسماء المرشحة لتولي مناصب في حكومة الوفاق الوطني.

وقال مراسل الجزيرة في ليبيا إن رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج سيلتقي أعضاء البرلمان في طبرق خلال جلسة الاستماع للمجلس الرئاسي، وذلك استكمالا لجلسة أمس، على أن يتم التصويت لمنح الحكومة الجديدة ثقة البرلمان في جلسة الثلاثاء المقبل.

وأضاف مراسل الجزيرة أن المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر سيلتقي رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وعددا من النواب بالبرلمان بعد وصوله طبرق.

وناقش النواب السبت الأسماء المرشحة لتولي حقائب وزارية في حكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق الصخيرات بين أطراف الأزمة الليبية.

وشهدت جلسة أمس جدلا شديدا بين النواب وأعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج حول آلية اختيار الأسماء التي اقترحها المجلس، وظهر الجدل عقب استعراض السراج خلال جلسة استماع في البرلمان -الذي يتخذ من طبرق الواقعة شرقي البلاد مقرا له- السِّيَر الذاتية للمرشحين في حكومة الوفاق وكذلك برنامج حكومته.

وأسندت ضمن التشكيلة المقترحة وزارتا الخارجية والداخلية لشخصيتين من الغرب الليبي، في حين أعطيت حقيبة الدفاع للمهدي البرغثي، وهو قائد عسكري ضمن القوات الموالية للحكومة المنبثقة عن مجلس النواب، غير أن تقارير تتحدث عن خلاف بينه وبين حفتر جعل الأخير يعترض على تعيين البرغثي في هذا المنصب.

المناطقية
ودعا بعض أعضاء المجلس إلى ضمان نصيب لمناطقهم في الحكومة، وطالبت عضوة المجلس سلطنة مسعود بأن تكون حقيبة وزارية واحدة على الأقل تشغلها امرأة في كل إقليم من أقاليم البلاد الثلاث.

القطراني: التشكيلة الحكومية المقترحة لم تراع التوزيع الجغرافي لليبيا (الجزيرة)

ووُجهت انتقادات لطريقة اختيار أعضاء حكومة الوفاق الوطني، إذ رأى النائب عن بنغازي علي القطراني المقرب من اللواء المتقاعد خليفة حفتر أن التشكيلة لم تراع التوزيع الجغرافي، وأضاف أنه لم توزع على أعضاء البرلمان سير ذاتية للمرشحين لاختيار الأكفاء، وهو أمر غاب عن الحكومة السابقة والمقترحة، على حد قوله.

وناقش النواب إعادة النظر في آلية تشكيل الحكومة، واضطر السراج للدفاع عن عمل المجلس الرئاسي ردا على الاتهامات الموجهة إليه، ومنها طغيان المعيار المناطقي في اختيار الأسماء المرشحة لشغل الحقائب الوزارية.

المصلحة
وقال السراج إن عملية اختيار أعضاء حكومة الوفاق شارك فيها وفد من البرلمان، ودعا النواب إلى تغليب مصلحة البلاد على المصلحة الشخصية، محذرا من عواقب تنامي خطر الإرهاب والتدخلات الإقليمية في ليبيا.

يشار إلى أن بنود اتفاق الصخيرات الذي وقعه أعضاء من البرلمان المنحل والمؤتمر الوطني العام تقضي بأن يكون التصويت لمنح الثقة من عدمه لحكومة الوفاق من اختصاص مجلس النواب.

ورغم الدعم الذي لقيه من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول عربية معنية مباشرة بالأزمة القائمة في ليبيا منذ سنوات، فإن اتفاق الصخيرات لا يحظى حتى الآن بالإجماع داخل مجلس النواب والمؤتمر الوطني، إذ يعارضه نواب في الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة