حواجز الاحتلال تتحول لساحة صراع إسرائيلية   
الاثنين 1424/11/21 هـ - الموافق 12/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجزيرة نت-القدس المحتلة

الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة نقاط للتنكيل وإذلال المواطنين الفلسطينيين (أرشيف)
تحولت حواجز قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية مؤخرا إلى ساحة صراع بين تيارين إسرائيليين متضادين بشأن توزيع كراستين تحتويان على إرشادات للجنود تدعو الأولى إلى احترام حقوق الإنسان وتقودها منظمة "بيتسيلم" لحقوق الإنسان، في مواجهة جهات متطرفة إسرائيلية تحثهم في الكراسة الثانية على عدم التهاون في مواجهة ما تسميه الإرهاب.

وشنت جهات إسرائيلية متطرفة تحريضا أعمى ضد منظمة "بيتسيلم" واعتبرتها خطرا على المجتمع الإسرائيلي في محاربته "للإرهاب"، وأنها تقف في صف الفلسطينيين وتقيد الجيش الإسرائيلي وتفضح ممارساته أمام العالم.

وتأتي تلك الحملة في أعقاب ما أعلنته "بيتسيلم" عن نيتها توزيع كراسة على الجنود الإسرائيليين الذين يخدمون على الحواجز العسكرية في الأراضي الفلسطينية, تحمل إرشادات ومعلومات حول قواعد التعامل واحترام حقوق الإنسان.

وأعلنت منظمة "ضحايا الإرهاب" -وهي منظمة يهودية يمينية متطرفة- عن نيتها توزيع كراسة مضادة على الجنود تحثهم فيها على القيام بواجبهم الكامل دون التفات لأي مهاترات من جانب بيتسيلم وعدم التهاون في مواجهة "الإرهاب".

ويرى الكثير من المراقبين أن ضجة الكراستين المذكورتين نتجت بعد التطورات والجدل الأخير داخل الجيش الإسرائيلي, في أعقاب إطلاق بعض الجنود الرصاص الحي على ناشط سلام إسرائيلي كان يتضامن مع الفلسطينيين في قرية مسحة بالضفة الغربية ضد بناء الجدار الفاصل قبل أسبوعين, وإلى أحداث أخرى أصيب فيها متضامنون أجانب وإسرائيليون وصحفيون على الحواجز العسكرية.

ويضيف المراقبون إلى ذلك ارتفاع نسبة الجنود الرافضين للخدمة في الأراضي الفلسطينية والمطالبين بالانسحاب, والدعوات المتكررة إلى إزالة حواجز عسكرية, وما حدث مؤخرا حيث قام ضابط وعدد من أفراد وحدته بإخلاء حاجز عسكري نتيجة الظروف السيئة التي يعيشها هؤلاء.

وأخيرا الشهادة التي أدلى بها جندي من حرس الحدود أمام المحكمة المركزية في القدس المحتلة قبل أيام والتي كانت تنظر في قضية تعويض قدمها فلسطينيون تعرضوا للتنكيل على حاجز ألرام في أكتوبر/ تشرين الأول 1996 حول سياسة التنكيل والضرب التي يعتمدها جنود الاحتلال على الحواجز والتي يحث عليها الضباط الكبار ويفرضونها عليهم بالقوة.

وتعتبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية التي تقدر بالعشرات في الأراضي الفلسطينية بأنها نقاط للتنكيل وإذلال المواطنين الفلسطينيين. وقد سقط العشرات على الحواجز برصاص جنود الاحتلال خلال أعوام الانتفاضة, كما توفي عدد من المواليد بسبب منع حوامل من عبورها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة