تعهدات مرسي للمصريين   
الخميس 1433/7/11 هـ - الموافق 31/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
مرسي خلال مؤتمر صحفي لطرح تصوره للحياة السياسية المصرية إذا ما فاز بالانتخابات (الفرنسية)
طرح مرشح جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحزب الحرية والعدالة لانتخابات الرئاسة محمد مرسي، حزمة من التعهدات وليس التطمينات -وفق قوله- لجميع القوى الثورية والمدنية المصرية بعدم المساس بمدنية الدولة والتأكيد على ترسيخ الديمقراطية دون تهميش أو إقصاء أو هيمنة.

وسيخوض مرسي -الذي احتل المرتبة الأولى من حيث عدد الأصوات في أولى الجولات- مرحلة الإعادة يومي 16 و17 يونيو/حزيران المقبل، أمام أحمد شفيق الذي كان آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

وقدم مرسي مبادرته التي طرحها خلال مؤتمر صحفي "لعموم أطياف الشعب المصري شيوخا وشبابا رجالا وسيدات". وتعهد خلالها بإعادة فتح قضايا شهداء ومصابي ثورة 25 يناير.

مؤسسة الرئاسة
وجدد مرسي تأكيده على أن الرئاسة حال وصوله للمنصب لن تتمثل في فرد يفكر ويقرر ويعمل وحده، ولكنها ستكون مؤسسة، يكون فيها نواب من غير الإخوان أو حزب الحرية والعدالة "فيكفي أنني من الحزب والجماعة" وكذلك مساعدون من القادرين على العمل وفقا لمهماتهم "التزاما وليس كلاما، وأيضا مستشارون في كل المجالات".

وأضاف أن هذه المؤسسة الرئاسية لا بد وأن يمثل فيها الشباب بنسبة محترمة "إضافة لشركاء الوطن من الأقباط، حيث لن يكون في هذه المؤسسة أي نوع من الحزبية أو تفضيل الثقة عن الكفاءة" مؤكدا أن المرأة سيتم تمثيلها بصورة تليق بها ضمن هذا التصور.

وأكد سعيه للتعاون من كل الوطنيين لا سيما المرشحين الخاسرين الذين صوت لهم الشعب المصري الثوري في مؤسسة الرئاسة، وذلك في إشارة لصاحبي المركز الثالث والرابع -وفقا لنتائج المرحلة الأولى- حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح.

مرسي: التشكيل الأول لتأسيسية الدستور لم يكن مرضيا ونسعى لتكوينها بشكل توافقي (الفرنسية-أرشيف)

الحكومة والدستور
وتعهد المرشح الرئاسي "بتشكيل حكومة ائتلافية تحظى بإجماع البرلمان، بحيث تضم حزب الأغلبية والأحزاب السياسية الأخرى التي تمثل كافة الاتجاهات في مصر" لافتا إلى أنه "ليس بالضرورة أن يكون رئيس وزراء مصر القادم من الإخوان المسلمين".

وحول اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، أكد مرسي أن حزب الأغلبية (الحرية والعدالة) يسعى مع غيره من الأحزاب في مجلس الشعب للإعلان في أقرب وقت عن مشروع قانون بشأن اللجنة.

واعترف المرشح الرئاسي بأن الحزب الذي يترأسه (الحرية والعدالة) جانبه الصواب عند التشكيل الأول لتأسيسية الدستور، مؤكدا إعادة النظر بتشكيلها بشكل مرض لكل الأطراف وأن يتم ذلك باتفاق كل القوى والأحزاب الممثلة بالبرلمان وأن يكون تمثيل الحرية والعدالة "في أضيق ما يكون" متعهدا بدفعه في اتجاه تقصير مدة إعداد الدستور لتكون في أسرع وقت. وأكد مرسي استقالته من رئاسة الحزب حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.

فئات الشعب
وقال إن "الشرطة والجيش في قلبي" لافتا إلى أنه لن ينتقص أي حق من حقوقهم -العينية والمادية والمجتمعية- في المستقبل. كما أكد أن الأقباط "شركاء الوطن ولهم الحقوق كاملة كالمسلمين، وأنهم سيشاركون بفاعلية في مؤسسة الرئاسة، وليس ذرا للرماد في العيون".

وعلى صعيد حقوق المرأة، شدد مرسي على أهمية تمتعها بكافة حقوقها مثل الرجال، وأنه "لن يجبرها أحد على أي فعل، ومن حقها العمل في كل المجالات". وأكد عدم وجود أي إجبار للمرأة في "مسألة الزي".

وأبدى مرسي اهتماما بقضايا الفلاحين بقوله "سيتم إسقاط كافة الديون عنهم، وستعود زراعة القطن طويل التيلة وبالسعر العالمي". وأظهر ذات الاهتمام فيما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين مشددا على أن رعايتهم مسؤولية الدولة حيث لا بد من تخصيص "10% من الوظائف الحكومية، بالإضافة لحقهم في الرعاية الصحية والتعليم هم وأسرهم".

وأكد ضرورة حل مشكلات السياحة التي تفاقمت في أعقاب الثورة، مشيرا إلى أنه سيوكل الأمر إلى أهل الاختصاص لإيجاد حلول ناجعة لأزمات القطاع الكبير والمؤثر في الاقتصاد المصري.

كما أوضح المرشح الرئاسي للحرية والعدالة أنه في حال نجاحه فإن حرية الإعلام مكفولة "ولن يصادر رأي ولن يقصف قلم ولن يحجر على فكر بتاتا" مطالبا بضرورة الارتقاء بمستوى مصر بعد الثورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة