الواقع الافتراضي.. توقعات بالانتشار رغم المعوقات   
الاثنين 1437/2/19 هـ - الموافق 30/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)
الجزيرة نت-خاص

ما إن كشفت شركة فيسبوك عن استحواذها على "أوكولوس في آر" بصفقة بلغت ملياري دولار، حتى أصبحت تقنية الواقع الافتراضي من أكثر التقنيات استقطابا للاهتمام بين وسائل الإعلام والعديد من المؤسسات على اختلاف أنواعها واختصاصاتها.

ويؤمن الخبير التقني لدى شركة "مور إنسايتس آند ستراتيجي" آنشيل ساغ بإمكانية مساهمة الواقع الافتراضي بتغيير كيفية أداء الإنسان لكثير من المهام، إلا أنه يؤمن كذلك بأن رفع سقف التوقعات المتعلقة بقدرات تقنيات الواقع الافتراضي على تغيير حياة الإنسان قد يؤدي إلى ظلم هذه التقنيات.

وقد توقع تقرير لشركة الأبحاث "جونيبر" شحن ثلاثين مليون وحدة واقع افتراضي بحلول عام 2020، وثلاثة ملايين وحدة مع نهاية 2016، لكن ساغ استبعد أن يتم بيع هذا العدد من الوحدات العام المقبل نظراً لارتفاع متوسط سعر الواحدة منها، وتوقع أن يتراوح مقدار مبيعاتها ما بين مليون ومليوني وحدة.

كما يرى ساغ أن معظم مبيعات هذه الأجهزة ستتم من قبل سامسونغ التي تعتزم شحن نظارات الواقع الافتراضي "غير في آر"  بأسعار لا تتجاوز مائة دولار للوحدة، أما باقي الشركات العاملة بهذا المجال، فمن غير المنتظر أن تنجح ببيع كميات كبيرة من وحدات الواقع الافتراضي العائدة لها، حيث يتراوح سعر نظارة "أوكولوس" ما بين أربعمئة وخمسمئة دولار، ونفس الشيء تقريبا بالنسبة لنظارة الواقع الافتراضي "فايف" المطورة من قبل "إتش تي سي".

وتختلف تقديرات مؤسسات أبحاث ودراسات السوق حول الأرقام المتوقع لسوق تقنيات الواقع الافتراضي أن يجنيها خلال السنوات المقبلة، ففي تقرير أصدرته "بزنس إنسايدر" في أبريل/ نيسان الماضي، توقعت المؤسسة ارتفاع قيمة شحنات وحدات أجهزة الواقع الافتراضي من 37 مليون دولار هذا العام إلى 2.8 مليار مع حلول 2020، في حين توقع مصرف "دويتشه بانك" الألماني أن تصل تلك القيمة إلى سبعة مليارات. 

سوني طورت الجيل الثاني من نظارتها "بروجيكت مورفيوس" التي تستخدم مع منصة ألعابها (رويترز)

وتعكس الأرقام التي أفصحت عنها "أوكولوس" حول مبيعات نظارة "دي كيه-2"  شغف المستخدمين باقتناء تقنيات الواقع الافتراضي، فعلى الرغم من كون "دي كيه-2" موجهة للمطورين، فإنها كانت مطلوبة بقوة من المستهلكين العاديين أيضا حيث باعت الشركة كامل إنتاجها والذي بلغ 118 ألف وحدة خلال عام واحد.

وبرغم الرغبة الواضحة عند كثير من المستخدمين لاقتناء تقنيات الواقع الافتراضي، والتي تعطي انطباعا بأن الاقبال على مثل هذه التقنيات سيكون كبيرا خلال الأعوام القادمة، فإن تكلفة اقتناء بعضها -مثل نظارة "أوكولوس"- قد تحول دون تحقيقها الانتشار المنتظر، حيث يتوجب على المستهلك دفع مبلغ يزيد على ألف دولار أميركي لشراء حاسوب بمواصفات متقدمة إلى جوار تكلفة نظارة الواقع الافتراضي نفسها.

ويرى مراقبون حظوظا أوفر لسامسونغ باكتساح سوق الواقع الافتراضي بفضل الانتشار الكبير الذي تحظى به أجهزة "غلاكسي" العائدة للشركة والمتوافقة مع خوذة "غير في آر" منخفضة التكلفة، مع الإشارة إلى أنه ينتظر أن يشهد العام القادم تهافت شركات ناشئة أيضاً نحو سوق الواقع الافتراضي، إلى جوار شركات كبرى مثل سوني وفالف.

وقد وصف العام المقبل بأنه نقطة تحول في عالم الواقع الافتراضي، فمن المتوقع أن يبدأ السباق الحقيقي في هذا المضمار اعتبارا من عام 2016، لتحل هذه التقنيات مكان العديد من الأجهزة المنتشرة في أيامنا هذه، وتجلب معها مفهوما جديدا للحوسبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة