محتجزو الرهائن يقتلون شرطيا روسيا حاول التسلل للمسرح   
الخميس 1423/8/18 هـ - الموافق 24/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رهينة تغادر مسرح نورد أوست وسط العاصمة الروسية موسكو الذي يحتجز بداخله مقاتلون شيشان نحو ألف رهينة

ــــــــــــــــــــ

المقاتلون الشيشان يتبنون احتجاز الرهائن ويؤكدون أن قائد المجموعة هو موسى باراييف وأن فتيات شيشانيات يرافقن المسلحين ــــــــــــــــــــ
المجموعة المسلحة تطالب بوقف العمليات العسكرية الروسية في الشيشان وانسحاب الجيش الروسي منها ــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تندد بعملية احتجاز الرهائن في موسكو وتعرض المساعدة في مواجهة في هذه الأزمة
ــــــــــــــــــــ

لقي شرطي روسي مصرعه عندما حاول دخول المسرح الذي يسيطر عليه مسلحون شيشان في العاصمة موسكو حيث يحتجزون نحو ألف من الرهائن. وكان الشرطي قد اقترب من المدخل الرئيسي للمسرح متظاهرا بالسكر. وقد أطلقت عليه النار عندما لم يستجب للإنذار.

وقال مراسلون قرب المسرح إنهم سمعوا أعيرة نارية منطلقة من اتجاه المسرح. وأضاف هؤلاء المراسلون أنهم سمعوا طلقتين ناريتين وقال مراسل لقناة التلفزيون الروسي تي.في.إس إنه سمع زخة من نيران سلاح آلي.

وتطوق فرق الشرطة الخاصة وقوات الأمن المدججة بالسلاح المسرح، وأعلن رئيس جهاز الاستخبارات الروسي نيكولاي باتروشيف أن القوات الخاصة في جهاز الاستخبارات ووزارتي الداخلية والدفاع وضعت في حالة استنفار. وتم تشكيل خلية أزمة بالقرب من المسرح.

كما عقد مجلس الأمن القومي الروسي اجتماعا طارئا برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين لبحث سبل مواجهة أزمة الرهائن. وألغى الرئيس بوتين مباحثات كان من المقرر أن يجريها في وقت لاحق اليوم في برلين مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر. وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي ألغى رحلة مزمعة إلى ألمانيا والبرتغال اليوم الخميس من أجل متابعة أزمة الرهائن.

وقال متحدث صحفي باسم الكرملين "في ما يتصل بالأحداث في موسكو أجل فلاديمير بوتين اجتماعه مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر في برلين وزيارة عمل له إلى البرتغال".

وكان مقررا أن يتوجه بوتين بعد البرتغال إلى اجتماع رفيع في المكسيك مع الرئيس الأميركي جورج بوش يوم السبت للتباحث بشأن العراق وكوريا الشمالية.

وكان زهاء 40 شيشانيا مسلحا احتجزوا نحو ألف من المتفرجين رهائن في وقت متأخر أمس الأربعاء بعد أن اقتحموا مسرح نورد أوست بموسكو وهددوا بنسف المبني إذا حاولت الشرطة اقتحامه.

قوات الأمن الروسية تطوق المسرح الذي يحتجز فيه الرهائن بموسكو

وطالبت المجموعة المسلحة التي تضم فتيات شيشانيات بانسحاب الجيش الروسي من الشيشان، وهددت بنسف المكان على من فيه إذا حاولت الشرطة اقتحامه. وقد قام المسلحون بإطلاق سراح نحو 150 من المحتجزين من بينهم نساء وأطفال.

وذكر موقع المقاتلين الشيشان على الإنترنت أن قائد المجموعة التي اقتحمت المسرح هو موسى باراييف ابن شقيق الزعيم الشيشاني عربي باراييف, الذي قتله الجيش الروسي العام الماضي.

ويقول مراسل الجزيرة في موسكو إن مسؤولين روسا إضافة إلى النائب الشيشاني في مجلس الدوما الروسي أصلان بك أصلاخانوف بدؤوا بإجراء مفاوضات مع المقاتلين للإفراج عن الرهائن.

رجال شرطة روس يراقبون مبنى المسرح

وأوضح المراسل أن سيارات إسعاف وإطفاء وصلت إلى المنطقة، مشيرا إلى أن مصادر أمنية أخبرته أن المقاتلين أسالوا دماء بعض المحتجزين الذين لم يمتثلوا لأوامرهم.

وقد استبعد مسؤول روسي احتمال اقتحام قوات خاصة للمسرح إلا في حالة إقدام المسلحين على قتل الرهائن. وقال جينادي كوتكوف عضو اللجنة الأمنية للبرلمان لمحطة تلفزيون أن تي في "اقتحام المبني لن ينفذ بمبادرة من الجانب الروسي إلا إذا قام الإرهابيون بأعمال لقتل أعداد كبيرة من الرهائن".

تنديد أميركي
ونددت الولايات المتحدة بعملية احتجاز الرهائن بموسكو، حسب ما أعلن متحدث باسم البيت الأبيض. وقال سين ماكورماك في بيان إن "الحكومة الأميركية والشعب الأميركي يقفان إلى جانب الشعب الروسي في هذا الظرف الصعب، لا يوجد أي سبب أو أي تطلعات وطنية تبرر احتجاز رهائن أبرياء، إننا ندين الإرهاب بجميع أشكاله". وأضاف "نحن على استعداد لتقديم أي مساعدة تعتبر مناسبة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة