السجن لثلاثة معارضين بارزين في سوريا   
الأربعاء 1423/6/20 هـ - الموافق 28/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أصدرت محكمة أمن الدولة السورية أحكاما بسجن ثلاثة معارضين بتهم تضمنت ارتكاب جرائم مختلفة ضد النظام. وذكر أعضاء هيئة الدفاع أن المحكمة عاقبت المهندس فواز تللو (45 عاما) بالسجن خمسة أعوام بتهمة "المساس بالدستور" و"الحث على العصيان المسلح" و"ترويج معلومات كاذبة".

وقضت المحكمة بسجن الطبيب كمال لبواني
(48 عاما) ثلاثة أعوام بتهمة التحريض على "العصيان المسلح" و"ترويج معلومات كاذبة في زمن الحرب تضعف معنويات الأمة" و"التحريض الطائفي". وقال رئيس المحكمة إنه قرر تخفيف الحكم على لبواني من خمس إلى ثلاث سنوات لأنه طبيب ويجب أن يعود لممارسة مهنته بعد قضاء العقوبة واعتزال السياسة.

وصدر أيضا حكم بالسجن لمدة عامين على المدرس المتقاعد حسن سعدون (62 عاما) بتهمة "ترويج أنباء كاذبة في زمن الحرب تضعف معنويات الأمة" و"التحريض الطائفي". وذكر المحامون أن القاضي قرر أيضا تخفيف عقوبته.

وأشارت هيئة الدفاع إلى أن سعدون كان معرضا هو الآخر لعقوبة السجن لخمس سنوات, إلا أنه وجه رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد بعد شهر من اعتقاله في سبتمبر/ أيلول 2001 قدم فيها اعتذاره.

ولبواني عضو في لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا. ويعد هؤلاء الثلاثة من مجموعة العشرة المعارضين الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن منذ الصيف الماضي وبينهم المعارض الشيوعي رياض الترك.

وتمت ملاحقة المعارضين الثلاثة بسبب مداخلات أدلوا بها في محاضرات سياسية بالمنتديات التي ارتفع عددها في سوريا بين سبتمبر/ أيلول 2000 وفبراير/ شباط 2001, وهي مرحلة تميزت بقسط معين من حرية التعبير.

ثم وضعت السلطات شروطا تحد من هذه المنتديات وما لبثت أن وضعت حدا نهائيا لها, وقد شهدت المحاضرات مطالبات بإقامة دولة القانون وإلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ 1963.

ودعا المتحدث باسم اللجنة الوطنية للدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا المحامي محمد رعدون إلى إلغاء جميع المحاكم الاستثنائية وفي مقدمتها محكمة أمن الدولة وإصدار عفو عام عن المعتقلين السياسيين.

ورأى رعدون بعد صدور الأحكام أن هذه المحاكمات كشفت وجود خلل عميق في "آلية إرساء العدالة", مشددا على ضرورة منع القضاة من الاشتغال بالسياسة وإبداء الآراء والميول السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة