السلطة تدعو لتحرك أميركي ودولي للجم الاستيطان   
الاثنين 1436/1/3 هـ - الموافق 27/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)

دعت السلطة الفلسطينية الاثنين الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة للجم الحكومة الإسرائيلية بعد الكشف عن خطة إسرائيلية جديدة لبناء آلاف الوحدات السكنية في مستوطنات بالقدس والضفة المحتلتين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن خطة الحكومة الإسرائيلية لبناء أكثر من ألف وحدة سكنية جديدة في القدس المحتلة بالتوازي مع الانتهاكات اليومية الخطيرة, واستهداف المقدسات, تشكل تصعيدا خطيرا.

ودعا أبو ردينة الإدارة الأميركية إلى وقف هذا التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة, محذرا من "زلزال" سيشمل الجميع.

وقال إن الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة تجعل من الضروري التوجه قريبا إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يحدد أجلا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

ودعت الخارجية الفلسطينية في بيان المجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة للجم الحكومة الإسرائيلية في ما يتعلق بالاستيطان, وقالت إن الخطوات التي تقوم بها حكومة بنيامين نتنياهو تهدد حل الدولتين.

من جهته حذر القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جبريل الرجوب من أن الإجراءات الاستيطانية في القدس يمكن أن تؤدي إلى "انفجار", في تلميح لانتفاضة جماهيرية محتملة.

وجاءت التصريحات الفلسطينية بعد إعلان مسؤول إسرائيلي أن حكومة نتنياهو وافقت على بناء ستمائة وحدة سكنية في مستوطنة "رامات شلوم", وأربعمائة أخرى في مستوطنة "هار حوما" في جبل أبو غنيم بالقدس المحتلة.

وتزعم الحكومة الإسرائيلية أن توسيع الاستيطان بمثابة رد على ما تنعته بالعنف الفلسطيني في القدس المحتلة, في إشارة إلى احتجاجات غاضبة على تمكين المستوطنين من دخول باحات المسجد الأقصى.

 الفلسطينيون حذروا من تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة (الأوروبية)

صفقة نتنياهو
وكان مراسل الجزيرة في القدس أفاد بأن نتنياهو يستعد لعرض صفقة كان قد توصل إليها مع غلاة المستوطنين وممثليهم في حكومته، في اجتماع وزاري الأربعاء، تشمل بناء نحو ألفي وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية، وشق 12 شارعا استيطانيا، وتعزيز السيطرة اليهودية على الحرم الإبراهيمي في الخليل.

كما تنص الصفقة أيضا على إحداث مشروع ضخم للبنية التحتية، مما يعني إضفاء الشرعية على عشرات البؤر الاستيطانية العشوائية التي بناها المستوطنون على مدار سنوات. وكان نتنياهو قد توافق على هذه الصفقة مع قادة المستوطنين في تشكيلته الوزارية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إن هذه الصفقة أبرمها نتنياهو مع حلفائه من حزب البيت اليهودي، مبينا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يكترث بتداعيات ذلك على علاقاته مع واشنطن والجانب الفلسطيني.

وأوضح العمري أن نتنياهو يدرك جيدا أن الجانبين الفلسطيني والأميركي يعتبران أن عملية السلام لا تزال قائمة، في حين يرى هو أن المفاوضات تحولت بالفعل إلى "جثة هامدة".

وأدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قرارات إسرائيلية استيطانية سابقة شملت استيلاء مستوطنين على عقارات في حي سلوان بالقدس المحتلة, لكن حكومة نتنياهو لم تكترث بذلك.

من جهته، قال ليئور أميحاي من حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان، إن "الوقت غير مناسب للقيام بمثل هذه الإجراءات خاصة الآن بينما تشتعل القدس".

يشار إلى أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة توترت بسبب الانتقادات الإسرائيلية العلنية للسياسة الخارجية الأميركية وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وإصرار نتنياهو على بناء المستوطنات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة