آلاف النمساويين يشيعون جثمان الزعيم اليميني يورغ هايدر   
الأحد 20/10/1429 هـ - الموافق 19/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)
أساقفة داخل كاتدرائية كلاجنفورت يلقون النظرة الأخيرة على جثمان هايدر (الفرنسية)
 
شيع قرابة 25 ألف شخص في النمسا جثمان زعيم اليمين المتطرف يورغ هايدر الذي قضى في حادث سير قبل أسبوع.
 
وقال المستشار النمساوي ألفريد جوزنباور في قداس تأبيني أقيم في كلاجنفورت عاصمة ولاية كارنثيا "إن هايدر كان رجلا لا يمكن ألا أن يترك تأثيرا في الجميع".
 
وكان هايدر رئيس وزراء ولاية كارنثيا وزعيم حزب "التحالف من أجل مستقبل النمسا" قد لقي حتفه في حادث مروري في ساعة مبكرة من صباح السبت الماضي.
 
وعرف هايدر المولود عام 1950 بنشاطه السياسي منذ عام 1977 من خلال حزب الحرية اليميني.
 
وأثار هايدر ردا دوليا عنيفا عندما شكل حزب الحرية حكومة ائتلافية مع حزب الشعب المحافظ عام 2000، مما تسبب بإدانة على نطاق واسع دعت الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على بلاده.
 
وانهار هذا الاتفاق فأجريت انتخابات مبكرة في 2002 مني فيها حزب الحرية بخسارة ثقيلة أعقبتها إعادة تشكيل الائتلاف، عاد بها السياسي اليوم إلى عالم السياسة في المقاطعات النمساوية.

وبعد صراع عنيف داخل حزب الحرية غادره هايدر لتشكيل التحالف من أجل مستقبل النمسا عام 2005 الذي أصبح زعيما له في أغسطس/آب الماضي. واجتاز حزبه الجديد بصعوبة نسبة 4% المطلوبة لدخول البرلمان في انتخابات عامة جرت في 2006.
 
وكان هايدر قد تصدر عناوين الصحف عبر شن حملة اعتمدت على موقف مناهض للهجرة تخللته زلات لفظية وزيارات إلى الخارج أثارت جدلا بينها واحدة التقى فيها الرئيس العراقي صدام حسين.
 
وانتقد هايدر في الماضي الحكومة النمساوية عبر الإشارة إلى السياسات العمالية لـ"الرايخ الثالث" وفي مناسبة أخرى أشار إلى معسكرات الاعتقال في مناقشة برلمانية على أنها معسكرات عقابية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة