تحذير طبي جديد من تدهور حالة سامي الحاج   
السبت 1428/9/4 هـ - الموافق 15/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

كل التضامن الذي لقيه مصور الجزيرة لم يقنع الولايات المتحدة بإطلاق سراحه (الجزيرة) 

حذر طبيب نفسي بريطاني من إقدام مصور الجزيرة سامي الحاج المعتقل في سجن غوانتانامو الأميركي منذ العام 2001 على الانتحار مشيرا إلى تدهور صحته النفسية والجسمانية.

وفي تقرير حصلت الجزيرة نت على نسخة منه موجه للمحامي كليف ستافورد سميث المكلف بالدفاع عن الحاج، قال الطبيب النفسي مأمون مبيض -عضو الكلية الملكية للطب النفسي في لندن والأستاذ المحاضر في جامعة الملكة في بلفاست بأيرلندا الشمالية- إن الحاج "يعاني من حالة نفسية معقدة".

ورغم أن الطبيب لم يزر الحاج في سجنه إلا أنه توصل من خلال اطلاعه على التقارير التي زوده بها المحامي إلى أن الحاج "لديه نزعة للانتحار "مشيرا في هذا السياق إلى عدة سمات تؤكد ذلك منها، الهدوء الزائد واللامبالاة، والشعور بالعبثية تجاه المستقبل أو فقدان الأمل، والنوم المتقطع، وفقدان الوزن، فضلا عن كونه مضربا عن الطعام لأكثر من ستة شهور".

وأشار تقرير الطبيب إلى أن ما يزيد من تعقيد الحالة النفسية للسيد الحاج، هو وجود أعراض لحالة ما بعد الإحباط النفسي (بي تي سي دي)، والتي تصيب الأفراد الذي يمرون بصدمات جسمانية أو عاطفية أو نفسية خاصة نتيجة للتعذيب الجسدي أثناء التحقيق، وحبسه بالقوة دون السماح له بالاتصال بالعالم الخارجي أو بأسرته، وخاصة زوجته وطفله الصغير، فضلا عن إطعامه بالقوة.

أما عن الصحة الجسمانية فيقول الطبيب المختص بالأذى الناتج عن التعقيدات النفسية إن الحاج "يعاني من أعراض مرضية جسمانية قاسية، مثل قرحة المعدة، وتقرحات جلدية، وبواسير، وجروح بالركب، وآلام أسنان، وسرطان الحنجرة".

وأضاف التقرير أنه "إذا لم تلق هذه الأعراض المرضية العناية والعلاج المطلوبين في الوقت المناسب، فإنها ستزيد من سوء حالته النفسية وستؤثر على حياته بشكل عام".

وطالب الطبيب في ختام تقريره بالاهتمام بحالة الحاج مشيرا إلى ضرورة توفير العلاج له.

تغطية خاصة عن معاناة سامي الحاج داخل معتقل غوانتانامو
تقرير للإندبندنت

وكانت صحيفة إندبندنت البريطانية قالت في عددها الصادر أمس إن إدارة معتقل غوانتانامو سمحت للأطباء الأميركيين والبريطانيين بالاطلاع حصريا على محاضر المقابلات التي أجراها حرس المعسكر مع سامي, واستنتجوا أن هناك احتمالا كبيرا يشير إلى توقفه عن التشبت بالحياة.

وأوضح الأطباء أن سامي يمر حاليا بمرحلة يطلق عليها علميا "الانتحار السلبي" حسب ما نقلت الإندبندنت عن الطبيب النفسي الأميركي دان كريسون.

وقد بدأ سامي الحاج منذ 250 يوما إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله دون تهمة أو محاكمة منذ يناير/كانون الثاني 2002 في المعتقل سيئ الصيت. وسبق أن انتحر قبله مواطنان سعوديان وآخر يمني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة