روسيا تنتقد مسودة أممية بشأن سوريا   
السبت 1434/6/3 هـ - الموافق 13/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)
الجمعية العامة ينتظر أن تصوت على مسودة تعترف بالائتلاف الوطني ممثلا للشعب السوري (رويترز-أرشيف)
انتقدت روسيا مشروع قرار سيعرض في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن بسوريا ووصفته بأنه مليئ بالتناقضات، في حين دعا رئيس الحكومة السورية المؤقتة التي شكلتها المعارضة الشهر الماضي غسان هيتو "كل من يجد في نفسه الكفاءة" من السوريين تقديم سيرته الذاتية للعمل ضمن حكومته.
 
وقالت الخارجية الروسية إن "مشروع القرار الجديد من ناحية يؤيد قرار الجامعة العربية في نزع الشرعية عن الحكومة السورية القانونية وتقديم الدعم للمعارضة المسلحة، ومن ناحية أخرى يوجه إلى هذه الحكومة مطالبات عدة، مما يعني الاعتراف بشرعيتها".
 
واعتبرت أن "هذه التناقضات تقوّض تفويض المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة لسوريا، الأخضر الإبراهيمي، الذي يجب أن يقوم باتصالات بين جميع المشاركين بهدف إيجاد معادلة سياسية للتسوية".
 
وكانت دبلوماسيون أكدوا في وقت سابق أن مشروع القرار ستقدمه دول عربية وأوروبية، ويتضمن المشروع مطالبة الأمم المتحدة بالاعتراف بالائتلاف الوطني السوري المعارض ممثلا شرعيا للشعب السوري، بعد منح الائتلاف الوطني المعارض مقعد سوريا بالجامعة العربية.
 
واعتبرت الخارجية الروسية أن مقدمي القرار "يسعون إلى التوصل عبر الجمعية العامة إلى إسقاط النظام مع تجاهل التداعيات الإقليمية والسياسية لهذا السيناريو، معتبرة أن القرارين السابقين للجمعية العامة أديا لصعوبة التسوية السياسية في سوريا.

المشاركة بالحكومة
من جهة أخرى دعا رئيس الحكومة السورية المؤقتة المُكلف غسان هيتو "كل من يجد في نفسه الكفاءة" من السوريين تقديم سيرته الذاتية للعمل ضمن الحكومة التي اختير لرئاستها الشهر الماضي.

غسان هيتو دعا إلى بناء فريق يتمتع بالكفاءة الوطنية (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف في رسالة عبر الموقع الإلكتروني للائتلاف أنه حرصاً على بناء أفضل فريق عمل يتمتع بكامل الكفاءة والوطنية والإخلاص سيستمر في استقبال السير الذاتية لمختلف مناصب الحكومة بدءا من الحقائب الوزارية، وصولاً إلى المناصب الإدارية المساعدة الأخرى، في موعد أقصاه  الثلاثاء 17 أبريل/نيسان الجاري.

وحدد هيتو جملة من الشروط يجب توافرها في المتقدم لشغل منصب وزاري أو إداري أهمها أن يكون سوري الجنسية، وألا يقل عمره عن 35 سنة للوزراء ونوابهم و"ألا يكون أحد أركان النظام أو ممن ارتكب جرائم ضد الشعب السوري أو استولى على أموال الشعب، وأن يكون مناصراً للثورة السورية ويكون مستعداً للعمل في داخل سوريا".

وكان هيتو دعا أمس الغرب إلى تسليح الجيش السوري الحر بأسلحة مضادة للدبابات والطائرات.

وقال في مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية إنه لا يطالب بريطانيا وشركاءها بمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التدخل عسكرياً في سوريا "لكننا نريد تزويد الجيش السوري الحر بأسلحة نوعية، بما في ذلك الصواريخ القادرة على إسقاط الطائرات المقاتلة التي تستمر في قصف المدنيين".

وطمأن هيتو المجتمع الدولي بأن الأسلحة التي تذهب لقيادة الأركان المشتركة التابعة للائتلاف السوري المعارض لن تقع في الأيدي "الخاطئة" مشيراً إلى أن الجدل يدور الآن حول تزويد المعارضة السورية بالأسلحة.
 
وتشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار 2011 مظاهرات شعبية تطالب بإسقاط النظام، وتحولت في ظل القمع الدامي لقوات النظام إلى ثورة مسلحة راح ضحيتها عشرات الآلاف من القتلى كما نزح الملايين داخل سوريا وخارجها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة