كيري يتفوق على شيراك في سوق البلح المصري   
الاثنين 1425/9/5 هـ - الموافق 18/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)
المصريون أدخلوا البلح في دهاليز السياسة (الفرنسية-أرشيف)
 
عكست الأسماء التي أطلقها المصريون هذا العام على أنواع البلح مشاعرهم حيال كبار الشخصيات في العالم.

فقد احتل المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية جون كيري مكانا متقدما وتفوق على الرئيس الفرنسي جاك شيراك في السباق إلى إطلاق تسميات على أنواع البلح التي يتم تناولها بكثرة في مصر خلال شهر رمضان المبارك. 

ويتهافت الناس لشراء حاجاتهم في شارع عبد القادر طه الضيق والمزدحم في سوق الساحل بالقاهرة حيث تعلو أصوات الباعة الجائلين مع أبواق السيارات. 

وتعتبر هذه السوق على ضفاف النيل, التي كانت البضائع تصل إليها مطلع القرن الماضي من السودان ومناطق مصرية مختلفة, سوق الجملة الرئيسية في العاصمة المصرية لبيع الحبوب والتمور.
 
وفي العام 2003 أطلقوا اسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك على أغلى أنواع التمور (2.3 دولارا للكيلوغرام) بسبب معارضته للحرب على العراق. إلا أن شعبية شيراك تراجعت هذه السنة بسبب القانون الفرنسي الذي يحظر ارتداء الحجاب في المدارس الفرنسية ودعم باريس للقرار الدولي 1559 الذي يدعو ضمنا إلى انسحاب القوات السورية من لبنان. 

وقال التاجر فرحات طايع إن الأمر قد انتهى "فلم يعد أحد يحب شيراك لأنه لا يحب المسلمين". 

وظهرت في السوق أنواع من البلح "الرخيص" باسم جون كيري ومنافسه جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وكما هي الحال في استطلاعات الرأي فان المرشحين على قدم المساواة في الأسعار أيضا (0.48 دولار للكيلوغرام). 

وردا على سؤال لمعرفة سبب تحديد سعر "بلح كيري" قريبا من سعر "بلح الجزار شارون" (0.40 دولار) قال البائع ممدوح "لأنهم يريدون جميعا قتل العرب". 

وبعيدا عن أجواء السياسة, تدفق المصريون بأعداد كبيرة لشراء حاجاتهم من السلع الرمضانية. وأفادت دراسة وضعها رئيس الغرفة المصرية للمنتجات الغذائية صفوان ثابت أن "المصريين سيستهلكون 25 ألف طن من اللحوم خلال شهر رمضان أي بزيادة 50% مقارنة مع الاستهلاك العادي". 

وفي شوارع العاصمة, تضفي مصابيح رمضان الملونة التقليدية نفحة شاعرية على المدينة التي يلفها ضباب نتيجة انبعاث غازات عوادم السيارات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة