بوش: لن تتوقف أي من عملياتنا في العراق   
الجمعة 5/4/1429 هـ - الموافق 11/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)
برر بوش قرار تجميد سحب القوات بأن الوضع بالعراق لا يزال هشا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيستكمل السحب المقرر سلفا للقوات الأميركية من العراق ثم يجمد العملية لمراجعة سير العمليات القتالية. وبرر ذلك بأن العراق لا يزال في وضع هشّ لا يسمح بخفض عدد القوات الأميركية  المشاركة في الحرب إلى ما دون 140 ألف جندي.

وقال بوش في خطاب إلى الشعب الأميركي بمناسبة الذكرى الخامسة لغزو العراق إنه سيكمل عملية انسحاب محدودة للقوات الأميركية في يوليو/تموز ثم يجمد أي انسحابات إضافية خلال فترة مراجعة لمسار الحرب في العراق.

وأضاف "لن تتوقف أي من عملياتنا في العراق (...) بل سنستخدم الأشهر المقبلة لاغتنام الفرص التي أتاحتها زيادة عدد القوات. وسنواصل العمليات على كافة الجبهات".

وأوضح أنه طمأن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس على أنه سيحصل على "كل الوقت الذي  يحتاجه" لإجراء هذه المراجعة. وقال إنه أصدر تعليماته إلى وزير الدفاع لتخفيض مدة خدمة الجنود في أفغانستان والعراق من 15 شهرا إلى 12 شهرا.

ودعا بوش الكونغرس الأميركي إلى إقرار تشريع يوفر الموارد المالية التي يحتاجها الجيش الأميركي في العراق. واعترف بارتفاع تكاليف الحرب التي تدفعها الخزينة لتنفيذ إستراتيجيته فيما يسمى الحرب على الإرهاب، لكنه قال إن التزامات إدارته أقل مما التزمت به الولايات المتحدة خلال فترة الحرب الباردة.



وقال إن التكلفة البالغة 4% من الميزانية الأميركية جزء متواضع من ثروة البلاد وأضاف أن المصلحة القومية تتطلب إنجاح المهمة في العراق، وقال "عملنا في العراق سيتطلب تضحيات من شعبنا وقواتنا خلال الفترة المقبلة".
 
إيران والقاعدة
بتراوس سيحصل من بوش على وقت كاف لتقييم الوضع الميداني بالعراق (الفرنسية)

وبرر بوش ارتفاع الميزانية العسكرية بأن بلاده تواجه "عدوا ليس توسعيا فحسب، وإنما هاجم وطننا بالفعل وينوي تكرار" تلك الهجمات، في إشارة إلى أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وحذر الرئيس الأميركي من أن فشل الجيش الأميركي في العراق سيدفع تنظيم القاعدة إلى زعم الانتصار في الحرب، كما أن "إيران ستعمل على ملء الفراغ، وفشلنا سيزيد من جرأة أعدائنا".

من جهة أخرى أكد بوش أن بلاده ستدافع عن مصالحها في العراق ضد ما أسماه أية تهديدات إيرانية، وأن أمام إيران "خيارا" في العراق. وقال إن على طهران أن تختار بين العيش بسلام مع العراق وإقامة علاقات اقتصادية وثقافية ودينية قوية، وأن تتخذ "الخيار الخاطئ"، وعندها فإن "الولايات المتحدة ستتحرك لحماية مصالحنا وقواتنا وشركائنا العراقيين".

الرئيس المقبل
وقال بوش إن الاقتصاد العراقي سيتخلى قريبا عن المساعدة الأميركية. وأضاف أن تمويل عملية إعادة إعمار العراق قد زادت تكاليفها بشكل كبير.

يشار إلى أن بوش وافق على توصيات بتراوس باستكمال سحب محدود للقوات القتالية بحلول يوليو/تموز ثم فرض تجميد لمدة 45 يوما لإجمالي عدد القوات عند نحو 140 ألفا قبل النظر في مزيد من التخفيضات المحتملة. وقد رفض مرارا وضع جدول زمني لسحب القوات.

وبموجب خطة بوش سيستكمل الجيش الأميركي بحلول يوليو/تموز سحب نحو 20 ألف جندي نشروا العام الماضي، ثم يفرض تجميدا لتقييم الوضع الأمني قبل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان يمكن سحب المزيد أم لا.

ويعني قرار الرئيس الأميركي أن أكثر من 100 ألف جندي سيكونون بالتأكيد في العراق عندما يتولى خليفته السلطة في يناير/كانون الثاني المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة