متمردان كرديان يستسلمان لأنقرة بموجب العفو   
الأربعاء 1424/6/9 هـ - الموافق 6/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات تركية تحتشد قرب الحدود العراقية لملاحقة المتمردين الأكراد (أرشيف)
أعلنت مصادر أمنية تركية أن عددا من المتمردين الأكراد بدؤوا بالاستجابة للعفو الذي أصدرته الحكومة التركية عنهم. وذكرت المصادر أن اثنين من مقاتلي حزب العمال الكردستاني سلما نفسهما للسلطات إثر عبورهم بوابة حابور الحدودية قادمين من العراق.

وقال مصدر أمني إن الاثنين اعترفا بعضويتهما في حزب العمال وإنهما سلما نفسهما للاستفادة من العفو الذي بدأ سريانه رسميا الأربعاء. وكانت السلطات التركية قد أقامت مركز احتجاز مؤقتا في بلدة سيلوبي جنوب شرق العراق حيث شكلت لجنة خاصة لاستجواب العناصر الكردية التي تسلم نفسها وتحديد وضعهم القانوني.

وينص العفو الذي أسمته أنقرة "قانون التوبة" على تخفيض مدد أحكام السجن حتى الثلثين عن الذين قاموا بأعمال عنف إذا زودوا السلطات بمعلومات عن نشاطاتهم السرية. ويستثني القانون مع ذلك كبار المسؤولين في حزب العمال الكردستاني السابق الذي ألقى السلاح في سبتمبر/ أيلول 1999. وتتوقع المصادر التركية استجابة عدد كبير من العناصر الكردية للقانون الجديد رغم فشل قوانين مماثلة سابقا في إقناعهم بذلك.

من جهتها أعلنت قيادة حزب العمال رفضها للعفو وطالبت بالسماح للمقاتلين الأكراد بدخول الأراضي التركية قادمين من العراق وإعلان أنقرة وقفا لإطلاق النار مع الحزب. وتقدر السلطات التركية عدد المتمردين الأكراد الذين انسحبوا إلى شمال العراق بحوالي خمسة آلاف منذ إعلان حزب العمال الكردستاني هدنة من طرف واحد في سبتمبر/ أيلول 1999. وتعتبر أنقرة أن بإمكان ألفي متمرد الاستفادة من هذا العفو.

وحظي قانون العفو الجديد بتأييد أميركي، وأعربت واشنطن عن أملها بأن يساهم في حل قضية المتمردين الأكراد بتركيا كما تأمل في انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني من المناطق الجبلية شمالي العراق. وقد حثت واشنطن الجانب التركي على سحب قواته التي عادة ما تتوغل في شمال العراق لملاحقة المتمردين الأكراد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة