البدناء أكثر عرضة للوفاة في حوادث السيارات   
الثلاثاء 1423/1/19 هـ - الموافق 2/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذر بحث طبي جديد نشرته مجلة (نيوساينتست) العلمية, أن البدناء أكثر عرضة للوفاة أو الإصابات الخطرة في حوادث السيارات من الأشخاص الأخف وزناً. وقال الباحثون إن هذه الاكتشافات تعني أن على مصممي السيارات الأخذ في الاعتبار مقاييس أمان جديدة لتفادي المخاطر الإضافية التي تواجه الركاب البدناء وذوي الوزن المفرط.

ويرى الخبراء أن على شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة, التي ارتفعت فيها معدلات البدانة بشكل كبير, إعادة تصميم الأكياس الهوائية لكي تنتفخ بضغط أقل فيجعلها أقل خطرا على الأطفال والنساء.

وفي الدراسة التي أجريت في واشنطن, وتابعت أكثر من 26 ألف شخص تعرضوا لحوادث مرورية وتصادمات السيارات, وجد الباحثون أن الأشخاص الأثقل وزنا كانوا أكثر عرضة للإصابات الخطرة والوفاة, حيث تعرض الأشخاص الذين راوحت أوزانهم بين 100 - 119 كيلوغراماً, للوفاة في تصادم السيارات بحوالي مرتين ونصف, مقارنة مع الأشخاص الذين لا تتجاوز أوزانهم 60 كيلوغراما.

ولاحظ الباحثون نفس النتائج عندما تابعوا عامل الجسم الكتلي الذي يقيس الوزن تبعا للطول, فالشخص الذي يبلغ طوله 180 سنتيمترا ووزنه 126 كيلوغراما, يعتبر بدينا كما الشخص الذي يبلغ طوله 150 سنتيمترا ووزنه 88 كيلوغراما, فعامل الجسم الكتلي في الحالتين يصل إلى 39, ويعد الشخص بدينا إذا تجاوز هذا العامل 30 أو أكثر.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يراوح عامل الجسم الكتلي لديهم بين 35 - 39 يتعرضون للوفاة في الحوادث المرورية بمقدار الضعف, مقارنة بالأشخاص الذين يقل عاملهم الكتلي عن 20 مشيرين إلى أن السبب في ذلك لم يتضح بعد, ولكن يُعتقد أن معدلات الوفاة والإصابة العالية بين البدناء ترجع إلى أن التصاميم الداخلية للسيارات لا تتناسب معهم, أو أن ثقيلي الوزن غالبا ما يكونوا مصابين بمشكلات صحية كارتفاع ضغط الدم أو السكري, فيصعب شفاؤهم عند تعرضهم للرضوض والإصابات, أو أن هؤلاء الأفراد لا يضعون أحزمة الأمان بشكل يجنبهم خطر الاصطدام.

وقال أخصائيو الجراحة وعلوم الأمراض في مركز هاربوفيو للبحوث ومكافحة الإصابات في سياتل, أن على شركات السيارات استخدام دمى ثقيلة الوزن عند اختبار سلامة السيارات, إضافة إلى الدمى التي تمثل رجالا يزنون 78 كيلوغراماً, ودمى صغيرة تمثل الأطفال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة